
مسقط -
تستعد وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لاستقبال شهر رمضان المبارك وذلك من خلال تنفيذ برامج مكثفة لزيارة المنشآت الغذائية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمراقبة الوجبات المعروضة خلال هذا الشهر في الوقت الذي يزداد الإقبال الكبير على شراء هذه الوجبات والمواد الغذائية على اختلاف أنواعها، وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز الدور الرقابي على هذه المنشآت للتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية وصلاحية المنتجات فيها للاستهلاك الآدمي، إلى جانب توعية العمال بالمبادئ الأساسية عن الإعداد والتخزين والعرض السليم للمنتجات بما يجعلها صحية وخالية من أية ملوثات، كما سيتم تكثيف برامج الزيارات من قبل المختصين بالمديريات للمنشآت الغذائية كالمطاعم والمقاهي والمطابخ العامة ومراكز التسوق والمصانع الغذائية وغيرها والتي يزداد عليها الطلب خلال شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الحملات التفتيشية من قبل المختصين في مديريات المحافظات لمتابعة مدى التزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات الصحية اللازمة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين، هذا إلى جانب تنفيذ برامج توعوية من خلال إعداد وقفات توعوية يجري بثها عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي، كما سيتم تنفيذ عدد من المحاضرات والزيارات الميدانية وتصميم إصدارات متنوعة تهدف إلى نشر الوعي الصحي والطرق الإرشادية لتداول الغذاء من قبل المستهلكين، والتشجيع على الذبح داخل المسالخ باعتبارها المكان المناسب الذي يضمن سلامة وصحة المستفيدين عبر ما تقدمه من خدمات خاضعة للاشتراطات الصحية. ويأتي ذلك امتداداً لجهود الوزارة وسعيها نحو متابعة أوضاع المنشآت الغذائية المختلفة بما يكفل سلامة وجودة الأغذية وتقديم أغذية صحية صالحة للاستهلاك الآدمي، فضلا عن الوقاية من الأمراض التي تسببها الأغذية والحد من حدوث حالات التسمم الغذائي والحفاظ على الصحة العامة.
وفي مجال جهود الوزارة فيما يتصل بانتشار بعض حالات الغش في المواد الغذائية والاستهلاكية من قبل المحلات التجارية والمطاعم ودورها في الحد من هذه التجاوزات، فإن الوزارة في حالة ملاحظة وجود حالات الغش من قبل أصحاب المنشآت الغذائية والاستهلاكية يجري اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وفق القوانين والقرارات المنظمة للاشتراطات الصحية الخاصة بالأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة وقد تصل بعض هذه الإجراءات إلى سحب الترخيص من المنشأة.
وفي إطار حرص الوزارة على تحديث أساليب وآليات تنفيذ أعمال الرقابة الميدانية تم توفير حقيبة التفتيش الميداني والتي تحتوي على أجهزة حديثة ومتطورة في مجال التفتيش الميداني كقياس صلاحية الزيوت المستخدمة في الطبخ وقياس الحرارة ودرجة الحموضة للمواد الغذائية المعروضة في الثلاجات والبرادات، والتي تعطي المفتش القدرة على إجراء بعض الفحوصات الميدانية للحكم على صلاحية المادة الغذائية وتوفير الجهود والمبالغ المالية على الفحوصات التي تجرى بالمختبرات وبناءً عليه يمكن للمفتش اتخاذ الإجراءات التصحيحية الفورية بالميدان.
ونظراً للزيادة الكبيرة المتوقعة في عدد المذبوحات التي تستقبلها المسالخ خلال الشهر الفضيل قامت الوزارة بمتابعة هذه المسالخ والتأكد من توفير الخدمات المطلوبة فيها من الأطباء البيطريين للكشف على المذبوحات وصلاحيتها للاستهلاك، وكذلك العمالة الكافية من القصابين وعمال النظافة بما يسهم في سرعة إنجاز العمل والتخلص الآمن والسريع من مخلفات الذبح حفاظاً على الصحة العامة.
وتعزز الوزارة جهودها في متابعة سير العمل اليومي للمسالخ التابعة لها بمختلف ولايات السلطنة للتأكد من تطبيقها لكافة الاشتراطات الصحية التي تضمن سلامة وصحة المستفيدين من مختلف خدماتها، كما تكثف المديريات العامة والبلديات التابعة للوزارة جهودها في هذا الجانب بما يمكنها من تقديم الخدمة للمستفيدين على أكمل وجه، وفي هذا الصدد تم التنسيق والاجتماع مع المختصين بالمديريات العامة بالمحافظات والبلديات التابعة لها ومسؤولي الشركات المستأجرة للمسالخ البلدية بمختلف المحافظات لعمل الصيانات والإضافات اللازمة والضرورية للمسالخ البلدية وتوفير الأعداد الإضافية من القصابين وعمال النظافة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة والتخلص من مخلفات الذبح، علاوة على تنظيم سير العمل بالمسالخ، وقيام المختصين البيطريين بالوزارة بدورهم في الكشف على صحة وسلامة اللحوم.
وفي هذا الصدد تحث الوزارة على أهمية الذبح داخل المسالخ البلدية وذلك من منطلق أن الذبح فيها يحقق الكشف البيطري على الذبائح قبل الذبح وبعده ويوفر لحوما سليمة وخالية من الأمراض، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على البيئة نظيفة وخالية من التلوث من خلال التعامل السليم والتخلص الآمن من مخلفات الذبح، كما أن الذبح فيها يتم من خلال قصابين مؤهلين ومرخصين قانونيا وخاضعين للرقابة المستمرة من قبل الوزارة.
أما عن دور مركز مختبرات الأغذية والمياه والمختبرات الفرعية بالمحافظات في إجراء التحاليل على عينات الأغذية والمياه فقد جرى خلال العام 2017م فحص إجمالي (19724) عينة، بهدف التأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي والتأكد من مطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة. كما أن المركز يقوم بسحب عينات من مختلف المطاعم والمقاهي طوال الشهر الكريم وذلك لضمان سلامة الأغذية المتداولة.