مشروعٌ عُمانيٌّ لزيت زيتون الجبل الأخضر يحصد 3 ميداليات ذهبية في مُسابقات دوليّة

مزاج الأحد ١٩/يوليو/٢٠٢٦ ١٢:٤٢ م
مشروعٌ عُمانيٌّ لزيت زيتون الجبل الأخضر يحصد 3 ميداليات ذهبية في مُسابقات دوليّة

الشبيبة - العمانية 


حقق مشروع عُماني لإنتاج وتسويق زيت زيتون الجبل الأخضر إنجازًا دوليًّا بحصوله على ثلاث ميداليات ذهبية في أبرز مسابقات زيت الزيتون البكر الممتاز على مستوى العالم، في تأكيد جديد على جودة المنتج العُماني وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

وحققت العلامة التجارية "أليو" هذا الإنجاز بفوزها بالميدالية الذهبية في مسابقة أبوظبي الدولية لزيت الزيتون، ومسابقة جنيف الأوروبية الدولية لزيت الزيتون، والمسابقة الإسكندنافية الدولية لزيت الزيتون (SIOOC) أبرز المنصّات العالميّة لتقييم زيوت الزيتون وفق معايير دقيقة تشمل الخصائص الكيميائية والحسية بإشراف لجان تحكيم دولية متخصصة.

وقال غانم بن سالم آل ثاني المدير التنفيذي لشركة الفواح للعطريات المميزة لوكالة الأنباء العُمانية إنّ هذه الإنجازات تعكس المكانة المتنامية لزيت زيتون الجبل الأخضر، الذي يتميز بإنتاجه في بيئة جبلية ذات ظروف مناخية استثنائية تسهم في إنتاج زيت عالي الجودة، يتمتع بنكهة متوازنة ومحتوى مرتفع من المركبات الطبيعية المضادة للأكسدة، وانخفاض نسبة الحموضة التي تبلغ نحو 0.1 بالمائة، وهي من المؤشرات الرئيسة على جودة زيت الزيتون البكر الممتاز.

وأضاف أنّ طبيعة الجبل الأخضر، بما تتميز به من ارتفاع عن سطح البحر واعتدال درجات الحرارة والتباين بين حرارة الليل والنهار، تُسهم في نمو الثمار ببطء، ما يساعد على تركيز النكهات ورفع نسبة المركبات الفينولية الطبيعية، فضلًا عن أن نقاء البيئة وقلة الآفات ينعكسان إيجابًا على جودة الثمار والزيت.

وأشار إلى أنّ الحفاظ على جودة المنتج يبدأ منذ مرحلة الحصاد، حيث تُقطف الثمار عند وصولها إلى مرحلة النضج المثالية، ثم تُنقل مباشرة إلى المعصرة، على ألا تتجاوز المدة بين الحصاد والعصر 24 ساعة، مع الاعتماد على تقنية العصر على البارد عند درجة حرارة لا تتجاوز 27 درجة مئوية، بما يحافظ على الخصائص الطبيعية والقيمة الغذائية للزيت.

ووضّح أنّ الزيت يُخزن بعد العصر في خزانات من الستانلس ستيل الغذائي بعيدًا عن الضوء والحرارة والأكسجين، فيما تُستخدم تقنية ضخ غاز النيتروجين داخل العبوات قبل التعبئة للحدّ من الأكسدة، مع تعبئته في عبوات معتمة لضمان الحفاظ على جودته حتى وصوله إلى المستهلك.

وبيّن أنّ فكرة تأسيس العلامة التجارية "أليو" جاءت بهدف تقديم زيت زيتون الجبل الأخضر تحت علامة تجارية عُمانية موثوقة تعكس جودة المنتج وتميزه، مبينًا أنّ اسم العلامة مستوحى من مركب الأوليوكانثال (Oleocanthal) المعروف بخصائصه الطبيعية وفوائده الصحية، وقد سُجلت العلامة التجارية رسميًّا لدى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.

وأكد على أنّ أبرز التحديات في مرحلة التأسيس تمثلت في بناء ثقة المستهلك بعلامة تجارية جديدة، والتعريف بزيت زيتون الجبل الأخضر وإبراز قدرته على المنافسة محليًّا ودوليًّا، من خلال الالتزام بأعلى معايير الجودة في جميع مراحل الإنتاج.

وأشار إلى أنّ منتجات المشروع تُسوَّق حاليًّا في الأسواق المحلية، كما تلقى إقبالًا من زوار الجبل الأخضر من مختلف دول العالم، الأمر الذي أسهم في التعريف بالمنتج خارج سلطنة عُمان، مع وجود توجّه للتوسّع نحو الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.

ووضّح أنّ الفوز بهذه الجوائز الدولية أسهم في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج العُماني، مؤكدًا على أن زيت "أليو" ينتمي إلى فئة زيت الزيتون البكر الممتاز، وسجّل نسبة حموضة تراوحت بين 0.1 و0.2 بالمائة، وهي مستويات تعكس جودة استثنائية والعناية الدقيقة بمختلف مراحل الإنتاج.

ودعا غانم بن سالم آل ثاني في خِتام حديثه الشباب العُماني إلى الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، والاستفادة من المقومات الطبيعية التي تزخر بها سلطنة عُمان، مع التركيز على التصنيع وبناء العلامات التجارية والابتكار والالتزام بمعايير الجودة، مؤكدًا على أنّ المنتج العُماني قادر على المنافسة عالميًّا عندما يقترن الإتقان بالتطوير المستمر.