وكالات – ش
هدفت عملية إطلاق تسمية على الأعاصير لتفادي الخلط أو الالتباس الذي قد يقع فيه الناس، وخصوصا في بعض المناطق التي تكثر فيها الأعاصير المدارية ولتجنب سوء الفهم في التنبؤ بالطقس، وفي مسألة التحذيرات والتنبيهات من العواصف يتم إطلاق الأسماء على الأعاصير.
في العصور القديمة لم يكن هناك آلية أو منهجية معينة لتسمية الأعاصير ، فكانت الاعاصير تسمى إما بأسماء بعض القديسين أو بأسماء السنوات التي حدثت فيها، أوبحسب المكان التي حدثت فيها كـ إعصار ميامي وإعصار هيوستن.
أما بداية التسمية النظامية فتعود إلى عالم الارصاد الجوية الاسترالي كليمنت راج (1852 – 1922) حيث أطلق على الأعاصير أسماء البرلمانيين الذين كانوا يرفضون التصويت على منح قروض لتمويل أبحاث الارصاد الجوية .
ويقال أنه في بعض الأحيان كان يطلق على الأعاصير أسماء النساء اللاتي يكرههن ( هناك من يقول أنه كان يطلق على الاعاصير أسماء من يحب من النساء لكنه رأي ضعيف ) .
خلال الحرب العالمية الثانية طوّرت القوات المسلحة الأميركية تسمية الأعاصير، حيث كانت القوات الجوية والبحرية الأميركية تقوم بعملية متابعة ورصد دقيقة للأعاصير في شمال غرب المحيط الهادي ولمنع تعدد الأسماء والاختلاف حولها ، أطلق خبراء الأرصاد الجوية العسكرية على الأعاصير أسماء زوجاتهم أو صديقاتهم .
في مطلع 1950 ظهر أول نظام لتسمية الأعاصير، حيث تم بداية اختيار الأسماء حسب الأبجدية الصوتية العسكرية ، قبل أن يقرروا في عام 1953 العودة إلى الاسماء النسائية وتم تعميم هذه الأسماء على مناطق عدة بما في ذلك أعاصير المحيط الهادئ ، والمحيط الهندي، وبحر تيمور والساحل الشمالي الغربي لأستراليا .
و في عام 1979، قامت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، و بالتنسيق مع الأرصاد الجوية الوطنية الاميركية بتوسيع هذه القائمة لتشمل أيضا أسماء الرجال وتم طرح قوائم جديدة ، بمعدل قائمة لكل 6 سنوات تتضمن أسماء مذكرة ومؤنثة على التوالي فتوضع أسماء مسبقة للأعاصير المتوقعة.. وهذه الأسماء تطلق تباعاً (وبحسب قائمة أبجدية) وغالباً ما تكون الأسماء المختارة مألوفة بين الناس في المناطق التي تمر بها الأعاصير، شريطة ألا يكون الإعصار مدمرا، فإذا زادت حدة الإعصار يشطب الاسم من القائمة المستقبلة تشاؤما ويستبدل آخر به من النوع نفسه، يبدأ بالحرف ذاته
بعد ذلك قررت بلدان شرق آسيا الابتعاد عن الاسماء الاميركية فبدأت تسمي أعاصيرها بنفسها ، وألغت الأسماء المستوردة من أميركا بحجة أنها غير مفهومة لشعوبها فاستخدمت أسماء حيوانات بدلا من الأسماء البشرية مثل إعصار " دامري " ومعناه " الفيل" في اللغة الكمبودية، وإعصار " كيروجي " وهو اسم نوع نادر من البط البري في كوريا الشمالية.