
صلالة – علي باقي
في نموذجٍ مشرق للتكافل الاجتماعي، وكتجسيدٍ حيٍّ لقيم التلاحم الاجتماعي والتكافل الأسري التي يمتاز بها المجتمع العُماني، دشن أبناء إحدى القبائل بولاية صلالة مجلساً عشائرياً ضخماً بتمويل ذاتي بلغت تكلفته نحو 800 ألف ريال عُماني.
ويتميز المجلس بتصميمه المتكامل الذي يتسع لنحو 900 شخص، ويضم قاعات للطعام وصالات متعددة الأغراض مجهزة بأحدث المرافق.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لروح المسؤولية والانتماء، مؤكداً على رسوخ قيم الوحدة والتلاحم الأسري والمجتمعي في سلطنة عُمان.
ولم يكن هذا المشروع مجردَ صرحٍ عمراني فحسب، بل هو ثمرةُ تكاتفٍ أسريٍّ صادق، أسهم فيه أبناء القبيلة بروح المسؤولية والانتماء، ليخرج إلى النور نموذجاً مشرقاً للعمل الجماعي.
وينفرد المجلس الجديد بتصميمه الواسع والخدمي المتكامل، إذ تتسع قاعته الرئيسية لنحو 900 شخص، ويضم مجموعة من قاعات الطعام المجهزة، فضلاً عن صالات متعددة الأغراض رُوعيت فيها أعلى معايير الراحة، وزُودت بأرقى المستلزمات والمرافق الحديثة.
ويُمثّل هذا الإنجاز العمراني والاجتماعي محطةً فاصلة تعكس ما يتحلى به أبناء القبيلة من روح البذل والعطاء والإخلاص، مؤكدين من خلاله على رسوخ قيم الوحدة والتلاحم، وتضافر الجهود من أجل خدمة المجتمع وإبراز الوجه الحضاري والموروث الاجتماعي الأصيل في سلطنة عُمان.
وتُعد "المجالس" في سلطنة عُمان ركيزة أساسية من ركائز الموروث الاجتماعي، فهي ليست مجرد أماكن للجلوس، بل هي منارات للتواصل، وحل النزاعات، وتبادل المنافع، والحفاظ على الترابط بين الأجيال.
وتأتي هذه المبادرة الذاتية لأبناء القبيلة في صلالة لتعكس نهجاً مجتمعياً راسخاً في عُمان، حيث يُسهم الأفراد بجهود ذاتية ومالية في بناء مرافق تخدم المجتمع المحلي، مما يعزز من مفهوم "المسؤولية المجتمعية" على المستوى القاعدي. و
تُبرز مثل هذه المشاريع المعدلة بـ 800 ألف ريال مدى تماسك النسيج الاجتماعي العُماني، وقدرته على تحويل الأفكار إلى صروح عمرانية تخدم الحاضر وتُكرّم التراث، في ظل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تُعزز دائماً من قيم التلاحم بين أفراد المجتمع الواحد.