
الاشخره - الشبيبة
تنطلق غدا الأربعاء فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى "أجواء الأشخرة 2026" بنيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بوعلي، وذلك تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وبحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي محافظ جنوب الشرقية، وسعادة محمد بن حميد الغابشي والي جعلان بني بوعلي رئيس اللجنة الرئيسة للملتقى، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة بالمحافظة، في حدثٍ يرسّخ حضور الأشخرة كإحدى الوجهات السياحية الصيفية الواعدة في سلطنة عُمان.
يأتي الملتقى هذا العام ضمن جهود محافظة جنوب الشرقية لتطوير المواسم السياحية، وتحويلها إلى منصاتٍ اقتصادية واجتماعية قادرة على توليد الفرص، من خلال برنامجٍ متنوع يستثمر الخصائص الطبيعية والساحلية للمنطقة، ويجمع بين التجارب الثقافية، والتراثية، والرياضية، والترفيهية، بما يعزّز جاذبية المحافظة للزوّار، ويدعم الأنشطة التجارية، والخدمات المرتبطة بالحركة السياحية.
وتمثّل النسخة الرابعة مرحلة جديدة في مسار الملتقى، من خلال التركيز على تطوير المحتوى، وتوسيع نطاق المشاركة، بما يعكس توجّه المحافظة نحو بناء مواسم سياحية ذات قيمةٍ مضافة، لا تقتصر على استقطاب الزوّار، وإنما تمتد آثارها إلى تنشيط الأسواق المحلية، وتمكين روّاد الأعمال، وتعزيز حضور المنتجات والخدمات الوطنية. حيث تؤكد النجاحات المحقّقة في النسخ السابقة على الأثر المتنامي للملتقى، وذلك باستقطاب أكثر من 430 ألف زائر، وتنفيذ 120 فعالية متنوعة، إلى جانب أثره الاقتصادي في توفير 170 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع وجود مشاركةٍ واسعة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والحرفيين.
وتعكس هذه المؤشرات الدور الذي تؤديه الفعاليات السياحية في إيجاد مساحاتٍ جديدة للتسويق والتمكين الاقتصادي، إذ توفّر المواسم المنظّمة فرصًا للمؤسسات المحلية للوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، وتدعم أصحاب المشاريع الناشئة عبر أركانٍ ومنصات عرضٍ مباشرة، بما يسهم في تحريك القطاعات المرتبطة بالسياحة، والضيافة، والتجزئة، والخدمات من جهة، وتعزيز استدامة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمجتمع المحلي من جهةٍ أخرى.
وستقدّم النسخة الرابعة برنامجًا أكثر اتساعًا من حيث المواقع والمضامين، مع استحداث مواقع جديدة لاحتضان الفعاليات الصباحية، بما يتيح توزيع الحركة السياحية على نطاق جغرافي أوسع، ويمنح الزوّار تجارب متنوعة خلال اليوم. كما ستتحول حديقة الأشخرة العامة والمواقع المحيطة بها إلى مساحاتٍ حيوية تعجّ بالأنشطة، حيث يتضمن البرنامج فعاليات متنوعة وأكثر شمولية من بينها: مهرجان الخيل التقليدي، وعرضة الهجن، وبطولة تحدّي السيارات والدراجات النارية (درّاج ريس)، والسباقات الرياضية (الدواثلون)، والمسير السياحي (الأشخرة ملتقانا)، إضافةً إلى إقامة أمسياتٍ إنشادية وفنية يحييها نخبة من الفنانين والشعراء المعروفين بسلطنة عمان ودول الخليج العربي، بما يلبّي الذائقة الفنيّة لجماهيرهم ولمختلف زّوار الملتقى. كما ستنفّذ فعاليات ثقافية، وعروضٌ مسرحية وعائلية، وبرامج تفاعلية وتعليمية للأطفال، ممّا سيحقق تنوعًا ملائمًا لمختلف الفئات العمرية، ويعزّز من جودة التجربة السياحية.
وفي خطوةٍ تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وإتاحة المجال أمام الأسر والزائرات للاستفادة من البرامج والفعاليات المنفّذة في بيئة تتناسب مع خصوصية هذه الفئة، خصّصت اللجنة المنظمة ثلاثة أيام منفصلة للنساء - تُقام في أيام الثلاثاء – وذلك ضمن توجّه الملتقى نحو تقديم تجربة سياحية أكثر شمولًا، وتعزيز مشاركة المرأة في الحراك السياحي والاقتصادي المصاحب للملتقى، بما يدعم حضور الأسر المنتجة، ويُسهم في تنشيط الحركة التجارية، ويعزّز الأثر الاجتماعي والتنموي للموسم السياحي.
ويعدّ الملتقى نموذجًا لتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، من خلال إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار، وتنمية الفرص المرتبطة بالسياحة، حيث أصبح أجواء الأشخرة مشروعًا تنمويًا يتجاوز الإطار الاحتفالي ليشكّل أداةً لتعزيز الاقتصاد المحلي، وإبراز الهوية الثقافية للمحافظة، وترسيخ مكانة الأشخرة كوجهة تجمع بين الطبيعة الفريدة والتجارب المتنوعة والأثر المستدام.
وتستمر فعاليات ملتقى أجواء الأشخرة 2026 خلال الفترة من 22 يوليو وحتى 15 أغسطس المقبل، وسط برنامجٍ حافل يستهدف تعزيز حضور المحافظة على خارطة السياحة الداخلية، وتقديم تجربة متكاملة للزوار والمشاركين.