قصص نجاح من الدقم.. حمد الجنيبي نموذجًا للطموح المحلي

بلادنا الثلاثاء ٢١/يوليو/٢٠٢٦ ١٩:١٥ م
قصص نجاح من الدقم.. حمد الجنيبي نموذجًا للطموح المحلي

الدقم: عبدالرحمن بن أحمد العامري

في قلب التحول التنموي الذي تشهده المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم برزت قصص نجاحٍ لأبناء الولاية الذين واكبوا مسيرة النهضة المتجددة واستثمروا الفرص التي أتاحتها التنمية لصناعة مستقبلهم وفي هذا اللقاء،نستضيف حمد بن عيد الجنيبي أحد أبناء ولاية الدقم بمحافظة الوسطى ليروي رحلته المهنية والإنسانية وكيف تحولت البدايات البسيطة إلى تجربة ناجحة تواكب النمو المتسارع الذي تشهده المنطقة.

بدايةً، حدّثنا عن علاقتك بولايةالدقم،وماذا تمثل لك؟

الدقم بالنسبة لي ليست مجرد مكان أعمل فيه، بل هي موطني الذي ولدت ونشأت فيه وعشت فيه جميع مراحل حياتي. انتمائي لولاية الدقم ومحافظة الوسطى كان دائمًا الدافع الأكبر لأن أبني مستقبلي هنا، وأكون جزءًا من مسيرة التنمية التي تشهدها الولاية.

كيف كانت بداية رحلتك المهنية؟

كانت البداية متواضعة حيث تنقلت بين عدد من شركات المقاولات في الولاية، وحرصت خلال تلك المرحلة على اكتساب الخبرات والمهارات العملية والاستفادة من كل تجربة مررت بها. أؤمن بأن كل محطة في حياتي المهنية كانت لبنة أساسية أوصلتني إلى ما أنا عليه اليوم، والحمد لله على ما تحقق من إنجازات.

إلى جانب عملك..لديك ارتباط بالموروث العُماني كيف تحافظ على هذا الجانب؟

شغفي بالإبل والهجن ليس مجرد هواية بل هو امتداد لإرث عائلي توارثناه عن الآباء والأجداد.هذا الارتباط يعكس اعتزازنا بالموروث العُماني الأصيل وأحرص دائمًا على المحافظة عليه بالتوازي مع عملي في القطاع الاقتصادي.

ما طبيعة عملك الحالي؟

أعمل حاليًا امين مخازن في شركة أسياد تيرمينالز الدقم وهي تجربة مهنية ثرية أسهمت في تطوير خبراتي الإدارية والعملية خاصةً في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الحركة الاقتصادية واللوجستية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

بصفتك من أبناء الدقم، كيف تصف التحول الذي شهدته المنطقة؟

عندما بدأت الدقم مسيرتها التنموية كانت منطقة واعدة تمتلك إمكانات كبيرة أما اليوم فقد أصبحت مركزًا اقتصاديًا عالميًا يستقطب الاستثمارات والمشروعات النوعية مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي المطل على بحر العرب ومن الدعم الحكومي المستمر والرؤية التنموية الواضحة التي عززت مكانتها على خارطة الاستثمار الإقليمية والدولية.

كيف انعكس هذا النمو على مشروعك الخاص؟

التحول الذي شهدته الدقم كان له أثر مباشر في تطوير مشروعي بدأت بإمكانات محدودة، ومع اتساع الفرص الاقتصادية تمكنت من تأسيس شركة مركز السعادة (لحظات المشهد) المتخصصة في الإعلام وتنظيم الفعاليات والإنتاج الإعلامي. وبفضل البيئة الاستثمارية الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة توسعت أعمال الشركة وأصبحت تقدم خدماتها لعدد من الجهات الحكومية والخاصة داخل محافظة الوسطى وخارجها في مجالات الإعلام والتصوير وإدارة الفعاليات والتسويق، وتنظيم المناسبات

كيف جاءت فكرة إنشاء شركة إعلامية متخصصة في تنظيم الفعاليات والمناسبات في الدقم بشكل خاص، ومحافظة الوسطى بشكل عام؟

جاءت الفكرة من خلال متابعتي لما تشهده الدقم ومحافظة الوسطى من نمو متسارع في المشروعات والفعاليات وما يصاحبه من حاجة إلى خدمات إعلامية احترافية وتنظيم متكامل للفعاليات. ومن هنا بدأت بتأسيس شركة مركز السعادة (لحظات المشهد) بإمكانات بسيطة إيمانًا بوجود فرصة حقيقية لخدمة الجهات الحكومية والخاصة.ومع تطور المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وتوفر البيئة الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، توسعت أعمال الشركة تدريجيًا وأفتخر بأن تكون شركتنا إحدى المؤسسات الوطنية التي تواكب مسيرة التنمية وتسهم في إبراز المنجزات والفعاليات التي تشهدها المحافظة.

ما الجهات التي كان لها دور في دعم مسيرتكم؟

أثمّن الدور الذي تبذله المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم واشكر خاص لمكتب محافظ الوسطى في دعم المؤسسات المحلية فقد أتاح لنا فرصًا للمشاركة في تنفيذ العديد من الأعمال والفعاليات وكان لذلك أثر واضح في تطوير شركة مركز السعادة (لحظات المشهد) وتعزيز خبراتها، وتوسيع نطاق أعمالها كما شكّل هذا الدعم حافزًا لبناء شراكات مهنية ناجحة والمساهمة في إبراز الفعاليات والمشروعات التنموية التي تشهدها المحافظة.

وكيف تنظرون إلى دور المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في تمكين المؤسسات المحلية؟

المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تؤدي دورًا محوريًا في دعم المؤسسات الوطنية سواء من خلال توفير بيئة استثمارية محفزة أو عبر المبادرات التي عززت التعاون والشراكات بين مختلف الجهات. هذا التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص أسهم في إيجاد بيئة مناسبة لنمو المؤسسات المحلية واستدامة أعمالها، وفتح آفاقًا واسعة أمام رواد الأعمال والشباب العُماني.

ما الرسالة التي تود توجيهها لشباب محافظة الوسطى؟

أنصحهم بالاستفادة من الفرص المتاحة وعدم التردد في اكتساب الخبرة والتطوير المستمر، فكل تجربة تضيف للإنسان مهما كانت بدايتها بسيطة.الدقم اليوم تزخر بفرص واعدة في مختلف القطاعات ومن يجتهد ويثابر سيجد البيئة المناسبة لتحقيق طموحاته.

كلمة أخيرة...

ما تشهده الدقم اليوم هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت منها نموذجًا تنمويًا متكاملًا ومقصدًا للاستثمارات النوعية وأشعر بالفخر أن أكون أحد أبناء هذه الولاية الذين واكبوا مسيرة نهضتها وأسهموا فيها وأثق بأن مستقبل الدقم يحمل مزيدًا من الفرص الواعدة لأبناء محافظة الوسطى وللشباب العُماني، بما يواكب تطلعات عُمان نحو تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر.