
المملكة تقدم تجارب لا تعدو لا تحصى من السبا وجلسات التدليك واليوجا والنضارة و"سوند هيلنج"
بانكوك - ش
يتفق الكثيرون على هدف واحد وهو الرغبة في السفر، ولكن تتعدد التوجهات والوجهات ، ففي حين يتسابق الكثيرون لوجهات سفر تعد الأبرز في الثقافة والتراث، هناك من يسارعون للترفيه والتسوق، أو للراحة والسكينة والاستجمام، وهنا تبرز العديد من الوجهات حول العالم بقاراته ودوله المختلفة، وتتسابق الدول للترويج كل لما وبما يملك، بل تسارع بعض الدول للترويج لسياحات أخرى مثل سياحة المؤتمرات، والرياضة، والاستجمام والأعراس وغيرها، ورغم أن مملكة تايلاند تمتلك وتحظى بنصيب كبير ووافر من كل هذه الأنماط السياحية المختلفة، إذ انعكس ذلك على عدد السياح الزائرون لتايلاند إذا وصل بنهاية 2025 إلى قرابة 35 مليون سائح ، إلا أن واحدة من الأنماط السياحية التي اشتهرت بها وتميزت فيها تايلاند هى "سياحة العافية" أو ما يمكن أن نطلق عليها ملاذات الصحة والعافية، حيث أصبحت تتميز كواحدة من الوجهات التي يقصدها كثير من السياح والزائرون من حول العالم للسياحة العلاجية، أو للاهتمام بالصحة والعافية وهي نوع يختلف عن مجرد السفر للعلاج "سياحة الاستشفاء" أو "السياحة العلاجية" إلى السفر للاهتمام بالعافية "سياحة العافية".
تجارب فريدة
لقد أصبح كثير من المسافرين يولون أهمية كبيرة ومتزايدة بإطراد لسياحة العافية أو لنقل للتجارب ذات الأهمية الكبيرة، وبالطبع تتصدر تايلاند المشهد في هذا الاتجاه. وفيها تشهد "سياحة العافية" معاني جديدة حيث تعيد من خلال تجاربها الفريدة إعادة تعريف هذا النمط من السياحة، وذلك بما تملكه من أماكن وطاقات وإمكانيات جبارة في هذا العالم من خلال الطبيعة الرائعة والهواء والنسيم العليل والخضرة والوجه الحسن، علاوة على المرافق والإمكانيات العلاجية من الفنادق الفاخرة، والمستشفيات التي تفوق الاهتمام بالعلاج إلى الاهتمام بالعافية والصحة والجمال، وذلك من خلال توفير العديد من الخيارات التي تلهم المسافر إليها والاستفادة من تجارب الفحوصات الطبية للوصول إلى أفضل السبل للحصول على نمط من العافية والصحة المثالية، أو من خلال رحلات السكينة والراحة والهدوء والاستجمام بعيدا عن الازعاج والضوضاء والقلق والتفكير، وهو ما يكسب البدن والشخص عالم من المثالية والسكينة التي تجعله يصل لعالم من الراحة وهدوء البال، أو إلى جلسات التدليك "السبا" أوالتأمل واليوجا و"سوند هيلنج" أو البقاء لفترة محددة حسب الطلب في منتجعات للسكينة والهدوء والراحة، أو حتى إلى تقاليد الشفاء القديمة والطقوس المستوحاة من الطبيعة، أو التجارب التي تركز على النضارة والجمال والعناية بالبشرة والتجدد، وغيرها الكثير، فسواء كنت مسافر بمفردك، أو مع عائلتك أو الأصدقاء أو من تحب وأيا كانت المستويات والأعمار ومهما إن اختلفت الأجيال تبرز تايلاند كملاذ رائع وفريد من نوعه بل وفاخر وراقي لسياحة العافية والنضارة.
مراكز الاسترخاء والسبا
وبما أن تايلاند تشتهر بمراكز الاسترخاء والسبا وجلسات المساج، فلا تكتمل أي رحلة عافية إليها دون زيارة مركز تدليك "مساج" من المراكز المنتشرة في كل مكان وفي مختلف أنحاء البلاد واينما توجهت إلى أي مقاطعة أو مدينة، يمكن للسياح و للزوار عموما الاستمتاع بتجارب متكاملة تشمل جلسات التدليك أو المساج وجلسات الاسترخاء واليوجا و"سوند هيلنج" وحمامات البخار، وجلسات التقشير وغيرها الكثير من الأنواع التي توفرها تلك المراكز للوصول إلى أفضل المستويات التي يمكن الوصول إليها من العافية والصحة البدنية والنفسية.. وللباحثين عن تجربة أكثر عصرية، توفر مرافق السبا والعافية في المدن النابضة بالحياة أو المنتجعات الساحلية. وتجمع هذه المرافق بين مراكز السبا والساونا، والجاكوزي، والحمامات العصرية مع مجموعة واسعة من العلاجات التي تشمل جلسات التدليك، والعلاج بمياه البحر، وبرامج التدريب الشخصي، كما تلبي العديد من مراكز السبا والتجميل برامج مخصصة للعناية بالبشرة.
إقامات مستوحاة من الطبيعة
ولوحظ في السنوات الأخيرة أن مسافرى العافية يتزايدون بشكل مستمر، خاصة نحو الإقامات المستوحاة من الطبيعة، والتي تتيح لهم الإقامة الفاخرة والراحة والسكينة والاستجمام بعيدا عن صخب وضجيج المدن، بل والانفصال عن وتيرة الحياة اليومية بأنماطها الحياتية العادية التي قد تكون مزعجة. ومع الفنادق والمنتجعات الفاخرة، ومراكز العافية الراقية، ومراكز التدليك "السبا"، ولا سيما في الوجهات الشهيرة في تايلاند، مثل بانكوك وبوكيت وتشانج ماي وهواهين، كوزموي، وكرابي غيرها من المدن والمقاطعات التي تشكل بيئات مثالية لملاذات استشفائية رائعة على أنغام الطبيعة الساحرة. وتركز تلك البرامج في غالب الأمر على "السبا" وجلسات التدليك، و"سوند هيلنج" واليوجا، وتمارين التنفس، والتغذية الصحية، مدعومة بأنظمة غذائية مصممة خصيصا للهدوء والسكينة وراحة البال، ولاستعادة التوازن للنفس وللبدن، وللجسد والعقل معا.
رحلة استشفائية شاملة
نظمت هيئة السياحة التايلاندية، ممثلة بمكتب سياحة تايلاند في الشرق الأوسط " بدبي" مؤخرا رحلة إعلامية لعدد من الإعلاميين من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف اطلاعهم على تجارب سياحة العافية والتعرف عن قرب عليها من خلال زيارة عدد من مراكز العافية المتخصصة في تعزيز مفهوم الصحة الشاملة وجودة الحياة، وخاصة تجربة " الوقاية قبل العلاج". وقد تضمنت هذه الرحلة تنوع ما بين الاقامة في عدد من الفنادق الفاخرة ومنها فنادق كيمبنسكي في بانكوك، أو في أفاني وأنانتارا في مقاطعة هواهين، كما تضمنت زيارة عدد من مراكز العافية ومنها مركز "بي دي إم إس" ويلنس (الملكي للطب الوقائي) وغيرها من مراكز العافية.. انطلقت تجربة الإعلاميين من خلال الإقامة ما بين فندقي كمبنسكي سندهورن، وكمبنسكي سيام حيث الإقامة الفاخرة في تلك النوعية من فنادق الخمس نجوم ما تقدمه من إقامة تتضمن تجارب الإقامة والطعام والشراب والرفاهية والاسترخاء، والاستجمام، كما فاز الوفد الإعلامي فندق ذي ستاندرد فب هواوين وأطلع على ما يحظى به من فخامة وبيئة ضيافة مثالية، وأطلعتهم المديرة العامة للفندق على مرافق الفندق المختلفة.
وقال تادو وايس، مدير عام فندق كمبنسكي سندهورن ببانكوك: يقدم الفندق مفهوما متكاملا لخدمات الضيافة التي تتجاوز مجرد الإقامة التقليدية إلى رحلة استشفائية شاملة، حيث يتميز الفندق بمرافق صحية هي الأفضل في فئتها، كما يقدم تجارب طعام عالمية بلمسة صحية ويقدم الفندق خيارات متنوعة من المطاعم الراقية، هذا ويحتضن الفندق مركز "سندهورن ويلنس باي ريسينس"، الذي يمتد على مساحة شاسعة ويعد من أرقى المنتجعات الصحية في آسيا. وتتضمن خدماته: جناح العلاج المائي: الذي يوفر تجربة "دش فيشي" تدليك الجسم بالماء، وغرف البخار والعلاجات الحرارية، والحمام المغربي الأصيل: المصمم لتقديم تجربة تنقية عميقة للبشرة والجسم، وعلاجات الطفو في أحواض مخصصة للعزل الحسي تساعد على تقليل التوتر والوصول إلى استرخاء ذهني كامل.وأضاف وايس: يتميز الفندق باللياقة البدنية المتطورة، حيث يضم صالة رياضية مجهزة بأحدث الأجهزة العالمية مع مدربين متخصصين لتقديم برامج مخصصة للضيوف.
وأوضح قائلا: يتميز الفندق بموقع استراتيجي حيث يقع الفندق في منطقة "سندهورن فيليج" الراقية، وهي منطقة هادئة بعيدة عن ضجيج الازدحام المروري، مما يجعله بمثابة "الرئة الخضراء" للمدينة، حيث تحيط به مساحات شاسعة من الأشجار والحدائق المنسقة، مما يسهل على الضيوف ممارسة المشي أو التأمل في الهواء الطلق. ويضم الفندق غرف وأجنحة بتصاميم مستوحاة من الطبيعة تتميز بكونها الأوسع في بانكوك، حيث صممت بنوافذ ممتدة من الأرض حتى السقف لتسمح بدخول الضوء الطبيعي وتوفر إطلالات خلابة على الحدائق المحيطة، كما تضم الغرف شرفات خاصة واسعة ومواد طبيعية في الأثاث لتعزيز الشعور بالراحة والهدوء.. تأتي هذه الخدمات لتجعل من " كيمبينسكي سندهورن " الخيار الأول للمسافر الخليجي الذي يبحث عن الخصوصية، الفخامة، والبرامج الصحية المتكاملة في قلب العاصمة التايلاندية.
تجربة حياتية فاخرة
وقال مدير عام فندق كمبنسكي سيام: نحن لا نقدم اقامة فقط بل نقدم تجربة حياتية فاخرة ومتكاملة تشمل كل ما يدخل السعادة والرحة والسكينة على النفس من إقامة مريحة وفاخرة، وتجارب طعام وشراب ترضي جميع الأذواق وخاصة بما نقدمه من تجارب طعام وشراب عالمية على أيدى أشهر الطهاة الذي يجعلون المقيم بكمبنسكي يشعر بأنه في بيته مع الاستمتاع بأطعمة ومذاقات عالمية لذيدة، بجانب الترفيه والفخامة وكذلك تجارب الاستجمام السبا وحتى الرياضة والصحة البدنية والجسمانية والراحة الذهنية. وأكد على أن فندق كمبنسكي سيام يوفر أيضا تجارب عافية رائعة من خلال مركز السبا الذي يقدم تجارب لا تنسى، ويتميز المركز بمرافق متطورة وتجهيزات حديثة، إضافة إلى برامج متخصصة بما يعزز ثقافة العافية، ولذا يشكل وجهة رائدة ورائعة للراغبين في إقامة فاخرة أو تبني أسلوب حياة صحي متوازن، يجمع بين العناية بالجسد والعقل، في إطار من الخصوصية والاحترافية، كما يحظى الفندق بنسبة عالية من الزوار والنزلاء من أصدقاءنا العرب من مختلف الدول العربية، الذين نرحب بهم على الدوام ونعدهم بتجارب فاحرة ولا تنسى خاصة وأننا نوفر لهم بجانب الرحة والفخامة والاستجمام الطعام الحلال والعربي بمذاقاته الرائعة على أيدي طهة عرب محترفين بجانب الطهاة العالميين المشهورين.
الاهتمام متزايد بمراكز العافية
وقال هسناي شيزوري، مدير التسويق بمكتب هيئة سياحة دبي في الشرق الأوسط: تشكل تايلاند واحدة من أبرز الوجهات العالمية لسياحة العافية والصحة الشاملة، فالاهتمام المتزايد بمراكز العافية في تايلاند خطوة تعكس نمط الحياة الصحي وجودة الحياة وتشكل مراكز العافية في مختلف مقاطعات البلاد، تشكل إضافات نوعية إلى قطاع الرعاية الصحية والخدمات الوقائية في تايلاند.
وأكد على أن مركز العافية والمنتجعات الفاخرة تهدف إلى تقديم مفهوم متكامل للصحة الشاملة، يجمع بين الرعاية الطبية الوقائية، والاستشارات التغذوية، وبرامج اللياقة البدنية، وخدمات العلاج الطبيعي، والدعم النفسي، ضمن بيئة احترافية حديثة تعتمد أعلى المعايير الطبية المعتمدة. وأشار إلى أن سياحة ومراكز العافية لا يقتصر على تقديم خدمات علاجية تقليدية، بل تركز على الوقاية وتعزيز أنماط الحياة الصحية، من خلال برامج مصممة خصيصا لتلبية احتياجات الأفراد بمختلف فئاتهم العمرية، وبإشراف فريق طبي متخصص.
من أجل صحة ورفاهية تدوم مدى الحياة
وقال الدكتور أحمد أفندي: المدير التنفيذي، بمجموعة "بي دي إم إس" ويلنس (الملكي للطب الوقائي) بتايلاند: نحن عضو في شركة بانكوك دوسيت للخدمات الطبية العامة، وهي واحدة من أبرز مجموعات الرعاية الصحية الخاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وفيها يلتقي العلم بالرعاية الصحية من أجل صحة ورفاهية تدوم مدى الحياة، ونتميز بتقديم الرعاية الوقائية عبر برامج شخصية مصممة خصيصا وفقا لأحدث ما توصل إليه العلم والطكب الحديث، فهدفنا هو مساعدة الأفراد على التمتع بصحة جيدة لفترة أطول من خلال الكشف المبكر عن المخاطر الصحية قبل ظهور الأعراض.
وأوضح أفندي قائلا: في عيادة "الملكي للطب الوقائي" نلتزم بتوفير الطب الوقائي لخدمة أطول للعمر، من أجل العيش بصحة وعافية حيث يستخدم أطباؤنا المدربون دوليا كافة العلوم والتقنيات المتقدمة لاستكشاف الحالة البدنية للشخص بشكل كامل على المستويين الخلوي والجزيئي، مما يسمح لدينا بتحليل المشكلات الصحية المستقبلية والتدخل المناسب لتقديم المشورة اللازمة لتحسين الصحة ، مع تعزيز الأداء العقلي والجسدي، والأهم من ذلك تعزيز نوعية الحياة.