

مسقط - خالد عرابي
مع انحدار الشمس خلف الجبال في بر الجصة، وتحوّل السماء إلى درجات العنبر والوردي، تحمل نسمات البحر وعد الإفطار. وعلى امتداد الساحل الأخّاذ لمسقط الساحرة بجمالها الأخاذ، تتجلّى " ليالي رمضان " في هيلتون مسقط البندر في فضاء مفتوح لا تحدّه الجدران، بل يحتضنه الأفق ، حيث تلتقي التقاليد والمذاق وروح الألفة على إيقاع الأمواج.
فعلى المساحات الخضراء الغنّاء للفندق، تتلألأ الفوانيس مع خيوط الغسق، فيما تمتد الموائد الطويلة نحو الشاطئ. تجتمع العائلات، ويتجدّد اللقاء بين الأصدقاء، ويأخذ الزملاء استراحة من وتيرة الحياة اليومية. من حيث الأجواء ، يحظى المكان بأجواء جميلة بل ورائعة، فالمكان بحد ذاته يبدو رمزياً - مفتوحاً، رحباً، وهادئ الإيقاع - يدعو الضيوف لاختبار الشهر الفضيل في فضاء تصوغه الأنوار والنسائم ولحظات التأمل.
حكاية طهوٍ تجمع الحِرفة بالثقافة
في أول رمضان له تحت إدارة "هيلتون"، يقدّم المنتجع توجهاً طهوياً متجدداً بقيادة الشيف التنفيذي غوركان غوزيلماز. فلسفته واضحة وبسيطة: تكريم التقاليد والارتقاء بها عبر حِرفة متقنة ولمسة عصرية راقية. ويقول غوزيلماز: " نرتقي بتجربة الإفطار إلى مستوى جديد كلياً، لنحوّلها إلى تجربة ذواقة"، وهو طموح ينعكس جلياً في البوفيه.
محطات الشواء الحيّة تنبض بالحركة، مقدّمة أفخر أنواع اللحوم والمأكولات البحرية الطازجة. شاورما اللحم والدجاج تدور ببطء وتُقطّع حسب الطلب. أطباق الفتّة التقليدية وأصناف الأرزّ العطرة تتجاور مع خبز التنور الطازج وتشكيلة وافرة من المقبلات الشرقية. أما ركن الحلويات فهو احتفال بحد ذاته، فهو بوفيه يضم أشهى وأطيب الحلويات الشرقية وكلاسيكيات بلاد الشام وحلويات عالمية تُقدَّم بلمسة فنية وجرعة من الفخامة.
وفي مطعم " التنور"، يمكن للضيوف الاختيار بين قاعة داخلية أنيقة أو «السبلة» في الهواء الطلق، حيث يصبح خرير البحر جزءاً من التجربة. هذا وتنساب الألحان الحيّة الدافئة عبر المساحة الخضراء، لتضفي أجواءً تجمع بين الحميمية والاتساع.
يقول ماثيو مولان، المدير العام لهيلتون مسقط البندر: " نقدّم هذا العام تشكيلات جديدة من الأطباق المالحة بخيارات متنوعة تضمن تجربة أصيلة. وبوجود طهاة من مختلف أنحاء العالم، تمزج قوائم الإفطار لدينا نكهات مميّزة من عُمان والشرق الأوسط وما وراءهما. يمكن للضيوف الاستمتاع بأطباقهم على وقع ألحان حيّة وفي أجواء مثالية.»
سحور على الشاطئ
ومع دخول الليل، يتحوّل الشاطئ إلى ملاذ هادئ للسحور، مستلهماً طراز الخيام العربية العُمانية، يدعو المكان إلى أحاديث هادئة وتأملات قبل الفجر. ويمكن للضيوف الأفراد اختيار سحور «حسب الطلب»، فيما تستمتع المجموعات التي تضم 40 شخصاً أو أكثر بترتيبات بوفيه على البحر.
ويبرز الاحساس بالاتساع كأحد أهم عناصر التجربة. فعلى خلاف القاعات المغلقة التقليدية، يوفّر الشاطئ المفتوح خصوصية من دون شعور بالانغلاق - وهو ترفٌ يزداد تقديراً خلال التجمعات الرمضانية.
يقع المنتجع ضمن الوجهة الشهيرة في بر الجصة، وقد شكّل معلماً بارزاً في مسقط لأكثر من عقدين، وهو اليوم جزء من علامة "هيلتون" العالمية. وتحت هويته الجديدة، يمزج المنتجع بين الألفة المتجذّرة والرؤية المتجددة.
يبعد 20 دقيقة فقط عن المدينة، لكنه يمنح شعوراً بعالم مختلف - ملاذاً تستبدل فيه أفق البحر بأفق الأبراج، ويُعاش فيه الشهر الفضيل بسكينة وصفاء.
تبلغ قيمة إفطار الأفراد 25 ريالاً عُمانياً صافياً للشخص الواحد، مع دخول مجاني للأطفال دون السادسة، وخصم بنسبة 50% للأطفال من 6 إلى 11 عاماً. وتبدأ باقات إفطار المجموعات من 20 ريالاً عُمانياً صافياً للشخص، فيما تبدأ أسعار السحور من 15 ريالاً عُمانياً صافياً للشخص.
غير أن التجربة تتجاوز الأرقام - فـ " ليالي رمضان " هنا هي أجواء ولحظات؛ هي وقفة ما بين الغروب وأول رشفة ماء، وأطباق تُتقاسم، وحكايات تُروى، وتقاليد تُحمل إلى المستقبل في إطار يجمع بين العراقة والتجدد.
في هذا الشهر الفضيل، وتحت سماء تتلألأ بالنجوم وعلى ضفاف بحر لا ينتهي، يدعو هيلتون مسقط البندر ضيوفه ليس لتناول الطعام فحسب - بل للاجتماع والتأمل والشعور بالانتماء.
للمزيد من المعلومات والحجوزات، يرجى الاتصال على: 24776565 (968+) أو مراسلة البريد الإلكتروني: .MCTAB_FB@hilton.com