ريو دي جانيرو-أ ف ب
يستهل المنتخبان الأولمبيان الجزائري والعراقي مشوارهما في مسابقة كرة القدم بالألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو اليوم الخميس بمواجهتين مهمتين مع هندوراس والدنمارك يسعيان من خلالهما الى كسب النقاط الثلاث لقطع شوط مهم نحو ربع النهائي.
ولم ترحم القرعة ممثلي العرب وأوقعتهما في مجموعتين صعبتين الى جانب منتخبين مرشحين للظفر بالمعدن الأصفر. فالجزائر جاءت في المجموعة الرابعة الى جانب الأرجنتين حاملة الذهب الأولمبي عامي 2004 و2008، والبرتغال وصيفة بطلة أوروبا للمنتخبات الأولمبية العام الفائت. ووقع العراق في المجموعة الأولى الى جانب البرازيل المضيفة والساعية الى اللقب الأول في تاريخها والدنمارك وجنوب أفريقيا.
ويطمح المنتخبان العربيان إلى كسب النقاط الثلاث قبل مواجهتين حاسمتين مع الأرجنتين والبرازيل في الجولة الثانية.
التركيز على الأولى
وأكد مدرب الأولمبي الجزائري السويسري بيار-أندريه شورمان، أن لاعبيه يركزون على المباراة الأولى ضد هندوراس فقط، وقال «سنخوضها بعزيمة وإرادة قويتين بهدف تحقيق نتيجة إيجابية». واضاف «نستعد في ظروف جيدة. الجزائر تعود للأولمبياد بعد 36 سنة من الغياب. علينا أن نكون في مستوى الحدث الأولمبي دون الضغط على اللاعبين. كانت لدينا فترة مريحة للتحضير وترتيب الاختيارات».
وتابع «جميع المبارايات مهمة وعلينا التقدم في المسابقة مباراة بمباراة. علينا التركيز على كل المباريات والدفاع بقوة عن حظوظ المنتخب. قمنا بالعديد من التربصات والمباريات الودية ستعود بالفائدة على الفريق».
وأوضح أن هندوراس «منتخب قوي وتغير كثيرا في السنوات الاخيرة لذا علينا الحذر. لديه 4 او 5 لاعبين ينشطون في المنتخب الأول. علينا التركيز على النقاط الإيجابية لمنتخبنا وعدم الاكتراث بتلك التي يتميز بها المنافس».
واستعد لاعبو المنتخب الجزائري جيدا للحدث الأولمبي وخاضوا مباراتين وديتين أمام العراق بالبليدة، خسروا في الأولى (2-3) وفازوا في الثانية (2-0) قبل أن يتعادلا مرتين في معسكرهم التدريبي بإسبانيا أمام الفريق الرديف لفالنسيا (1-1) وغرناطة (صفر-صفر).
ولن تكون مهمة الجزائر سهلة في مواجهة هندوراس التي تخوض العرس الأولمبي للمرة الرابعة بعد أعوام 2000 و2008 عندما خرجت من الدور الأول و2012 حيث بلغت ربع النهائي قبل أن تخرج بصعوبة على يد البرازيل 2-3.
ويعود المنتخب الجزائري الى الاولمبياد بعد غياب 36 عاما وتحديدا منذ عام 1980 في موسكو بقيادة المدربين المحلي محي الدين خالف واليوغوسلافي زدرافكو رايكوف عندما شارك للمرة الاولى وبلغ الدور ربع النهائي وخسر أمام يوغوسلافيا صفر- 3.
وأبلت الجزائر بلاء حسنا في كأس أمم أفريقيا للمنتخبات الأولمبية في السنغال العام الماضي وبلغت المباراة النهائية حيث خسرت أمام نيجيريا 1-2.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي الأرجنتين مع البرتغال في قمة نارية.
وتملك الأرجنتين وصيفة بطلة نسختي 1928 و1996، الأسلحة اللازمة لمعانقة اللقب الأولمبي للمرة الثالثة في تاريخها على الرغم من غياب نجمها ليونيل ميسي الذي اعتزل اللعب دوليا عقب خيبة نهائي كوبا أمريكا في الولايات المتحدة، علما بان غيابه كان مقررا باتفاق بين الاتحاد المحلي وناديه برشلونة الإسباني.
في المقابل، تشارك البرتغال في الأولمبياد للمرة الرابعة بعد الأولى العام 1928 عندما بلغت ربع النهائي، والثانية العام 1996 عندما وصلت الى دور الأربعة وأنهت البطولة في المركز الرابع، و2004 حيث خرجت من الدور الأول.
العراق يبحث عن بداية جيدة
يبحث المنتخب العراقي عن بداية جيدة يعتبرها جهازه الفني البوابة الحقيقية لمواصلة المشوار إذا ما تمكن من اجتياز حاجز الدنمارك. وأكد مدرب العراق غني شهد جاهزية منتخبه قائلا «أمضينا محطات استعدادية جيدة ومهمة، وتحضيراتنا انطلقت منذ وقت ليس بالقصير ووصلنا إلى جاهزية تامة الآن».
وأضاف «نملك عناصر مهمة جدا بل مؤثرة ستساعد كثيرا في احتواء أجواء المباريات المقبلة».
واستعد المنتخب الأولمبي الذي يضم في صفوفه أكثر من 12 لاعبا من المنتخب الأول في محطات تدريبية قل نظيرها قياسا على باقي المنتخبات العراقية، إذ أقام 3 معسكرات في إسبانيا والسويد وألمانيا خاض خلالها مباريات تجريبية مهمة فضلا عن معسكر تدريبي رابع أقيم في الجزائر قبل أن ينتقل إلى البرازيل.
وأوضح شهد: «مجموعتنا ليست سهلة كما يتصور البعض، انها صعبة لكننا نركز ونهتم كثيرا بلقاء الدنمارك غدا، انها مباراة حاسمة وتكاد تكون مصيرية، علينا ان نجتاز الدنمارك كي نواصل المشوار».
وتابع شهد «نريد أن نلعب من اجل الفوز اليوم وقد يفتح هذا الأمر الطريق أمامنا للتأهل إلى الدور التالي.
ويحن العراق إلى استعادة أمجاده في المسابقة الأولمبية خصوصا عندما بلغ نصف النهائي العام 2004 عندما حل رابعا.
وهي المرة الرابعة التي يخوض فيها العراق الأولمبياد بعد خروجه من الدور الأول عامي 1984 و1988. وتشارك الدنمارك للمرة الثانية بعد الأولى العام 1992 عندما خرجت من الدور الأول.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب البرازيل مع جنوب أفريقيا في مباراة تميل فيها الكفة لأصحاب الأرض الذين يسعون الى فك النحس الأولمبي والظفر باللقب الوحيد الذي ينقص خزائنهم.
وتخوض البرازيل غمار العرس الأولمبي للمرة الثالثة عشرة وهي خسرت المباراة النهائية 3 مرات أعوام 1984 و1988 و2012، وحلت ثالثة مرتين عامي 1996 و2008، ورابعة العام 1976.
من جهتها، تشارك جنوب أفريقيا للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى العام 2000 عندما خرجت من الدور الأول.
وتلعب اليوم ايضا السويد مع كولومبيا، ونيجيريا مع اليابان ضمن المجموعة الثانية، والمكسيك مع المانيا، وفيجي مع كوريا الجنوبية ضمن الثالثة.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى ربع النهائي.