x

«52% من القارة تحت إجهاد حراري شديد».. أوروبا تسجل ثالث أحر صيف في تاريخها

سياحة و سفر الجمعة ٠٢/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٤:١٨ م
«52% من القارة تحت إجهاد حراري شديد».. أوروبا تسجل ثالث أحر صيف في تاريخها
صورة أرشيفية

العمانية- الشبيبة 

 شهدت أوروبا صيفًا استثنائيًّا من حيث درجات الحرارة والإجهاد الحراري، إذ تعرض 52 بالمائة من مساحة القارة لمستويات شديدة من الإجهاد الحراري، وفق بيانات خدمة مركز كوبرنيكوس لمراقبة المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأكد المركز أن صيف 2026 كان ثالث أحر صيف مسجل في أوروبا، والأشد حرارة على الإطلاق في غرب القارة، فيما وقعت أربع من أقوى عشر موجات حر شهدتها أوروبا خلال الصيف ذاته، وتظل موجة الحر في أغسطس 2003 الأشد على الإطلاق وفق التصنيف المذكور.

وقالت المسؤولة عن ملف المناخ في المركز سامانثا بورغيس، إن ما ميز عام 2026 لم يكن شدة الحرارة فحسب، بل اتساع رقعة المناطق المتأثرة بها.

وأظهرت البيانات أن نحو 80 بالمائة من القارة تعرض لمستويات "قوية" من الإجهاد الحراري، مع درجات حرارة محسوسة تجاوزت 32 درجة مئوية، فيما وصلت درجات الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 38 درجة مئوية في 52 بالمائة من أوروبا. وسُجلت هذه الظروف خلال 41 يومًا، وهو رقم قياسي حتى نهاية موسم الصيف.

ويحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد جسم الإنسان قدرته على تبريد نفسه بكفاءة، وقد تتراوح آثاره بين الصداع والدوار وصولاً إلى فشل الأعضاء والوفاة في الحالات الشديدة.

ولم تقتصر الظروف الاستثنائية على الحرارة، إذ أدت الأجواء الجافة إلى انخفاض تدفقات الأنهار إلى أدنى مستوياتها منذ بدء السجلات عام 1992، ما أثر على حركة نقل البضائع وضغط على أنظمة الري وإنتاج الطاقة الكهرومائية وتبريد المفاعلات النووية. وبحلول نهاية أغسطس، كانت ظروف الجفاف تؤثر على نحو نصف القارة تقريبًا.

وأكدت بورغيس أن صيف 2026 تميز بتزامن عدة ظواهر مناخية متطرفة، بينها الحرارة والجفاف والانخفاض الاستثنائي في مستويات الأنهار، مشيرة إلى أن هذه الظواهر باتت تظهر في الوقت نفسه وعلى نطاقات جغرافية أوسع.

ويأتي ذلك في وقت تعد فيه أوروبا أسرع القارات ارتفاعًا في درجات الحرارة، بينما يربط العلماء ازدياد تواتر وشدة موجات الحر بتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.