x

عاصمة السياحة الخليجية.. «ولاية الجبل الأخضر» تستقطب أكثر من 101 ألف زارٍ خلال نصف عام

سياحة و سفر الأحد ٢٠/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٥:٢٨ م
عاصمة السياحة الخليجية.. «ولاية الجبل الأخضر» تستقطب أكثر من 101 ألف زارٍ خلال نصف عام
عاصمة السياحة الخليجية.. «ولاية الجبل الأخضر»

العُمانية - الشبيبة

يدخل الجبل الأخضر مرحلة جديدة من تطوير حضوره السياحي مع اختياره عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2027م، مستندا إلى نمو الحركة السياحية، وتنوع مقوماته الطبيعية والزراعية والثقافية والتراثية، بالتوازي مع مشروعات تنموية وخدمية واستثمارات سياحية تهيئ الولاية للاستفادة من هذا الاستحقاق في توسيع النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمجتمع المحلي.

وتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن الجبل الأخضر استقطب خلال النصف الأول من عام 2026م نحو 101 ألف و608 زوار، فيما بلغت إيرادات المنشآت الفندقية حتى نهاية يوليو من العام ذاته نحو 7.8 مليون ريال عُماني، وبلغ عدد النزلاء 44 ألفًا و365 نزيلًا، وسجلت نسبة الإشغال 32.1 بالمائة.

وأكد سعادةُ الشّيخ محمود بن راشد السعدي والي نزوى المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية لوكالة الأنباء العمانية أن اختيار ولاية الجبل الأخضر عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2027م يمثل فرصة لتعزيز مكانة الولاية على خارطة السياحة الخليجية، والبناء على مقوماتها الطبيعية والزراعية والثقافية والتراثية، وتطوير قطاع سياحي أكثر تنوعا يرتبط بمسارات التنمية الاقتصادية والاستثمارية في محافظة الداخلية.

وقال سعادتُه إن المحافظة تنظر إلى عام 2027م بوصفه مسارًا للعمل على رفع جاهزية الجبل الأخضر وتطوير التجارب والمنتجات السياحية والاستفادة من خصوصية الولاية في تقديم تجارب تمتد على مدار العام، بما يهيئ فرصًا لزيادة مدة إقامة الزائر والإنفاق السياحي، ويوسع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والحرفيين والمزارعين في النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.

وأضاف أن تحقيق الاستفادة من هذا الاختيار يرتبط بتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، ومواصلة تطوير الخدمات والبنية الأساسية والفعاليات والتجارب السياحية، وتعزيز الترويج للجبل الأخضر والمحافظة على هويته وخصوصيته الطبيعية والثقافية.

ويمتلك الجبل الأخضر منظومة متنوعة من المقومات السياحية تشمل الطبيعة الجبلية والمناخ المعتدل والتنوع الزراعي، والقرى التراثية والأفلاج والمواقع التاريخية والمسارات الجبلية والموروث الثقافي والاجتماعي، ما يوفر مجالات لتطوير السياحة الطبيعية والريفية والزراعية والبيئية وسياحة المغامرات.

من ناحيته أشار عيسى بن صالح الصبيحي مدير إدارة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" بمحافظة الداخلية إلى وجود 246 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في الجبل الأخضر، إلى جانب 11 حرفيًّا و44 سجلًّا حرفيًّا، ما يوفر قاعدة محلية يمكنها الاستفادة من نمو النشاط السياحي في مجالات الإيواء والضيافة والمطاعم والمقاهي والنقل والأنشطة والتجارب السياحية، إلى جانب تسويق المنتجات الزراعية والحرفية وتنظيم الفعاليات والبرامج السياحية.

وأضاف أن النشاط الزراعي يشكل أحد المكونات الرئيسة للهوية الاقتصادية والسياحية للجبل الأخضر، مع تنوع المنتجات والمشروعات الزراعية بين الرمان والزيتون والزعفران والورد والنباتات العطرية والفواكه الاقتصادية والزراعة التكاملية، فيما يبلغ عدد المشروعات الزراعية الاستثمارية 14 مشروعًا على مساحة إجمالية تقدر بنحو 166 فدانا وبقيمة استثمارية تبلغ 3.5 مليون ريال عُماني.

وتشهد الولاية تنفيذ حزمة من المشروعات التنموية والخدمية تتجاوز قيمتها 5.7 مليون ريال عُماني، تشمل تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة المرافق العامة وتعزيز الخدمات الصحية والإدارية، إلى جانب مشروعات سياحية واستثمارية مرتبطة بالنمو العمراني والسياحي للولاية. ‎

وتتضمن الأعمال الجاري تنفيذها الخدمات الاستشارية لتصميم ازدواجية الطريق وتطوير مدخل ولاية الجبل الأخضر بطول 5 كم التي بلغت نسبة الإنجاز فيها 90 بالمائة، والخدمات الاستشارية لإعداد مخطط لمتنزه للاستثمار بالجبل الأخضر بنسبة إنجاز بلغت 50 بالمائة، فيما شهدت الولاية تأهيل الطريق الترابي المؤدي إلى قرى معبت والزكت وحيل التينة وحيل العشيشات وقيوت، وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع صيانة طريق مروح 40 بالمائة، إلى جانب مشروع تنفيذ الطرق الداخلية بالولاية ضمن المرحلة الثانية الذي وصل إلى مرحلة التعاقد بطول 3.7 كم.

وتضم المشروعات الاستثمارية في الولاية مشروع الجبل العالي بقيمة استثمارية تقديرية تصل إلى 1.2 مليار ريال عُماني، ويقام على مساحة 11.8 كيلومتر مربع وعلى ارتفاع يقارب 2400 متر فوق سطح البحر، ويستهدف إنشاء مجتمع متكامل قادر على استيعاب نحو 10 آلاف نسمة، وتوفير أكثر من 2500 وحدة سكنية و2000 غرفة فندقية، إضافة إلى مرافق سياحية وترفيهية وثقافية ورياضية. ‎

وشهدت الولاية استلام عدد من المشروعات التنموية، من بينها حديقة الجبل الأخضر العامة المقامة على مساحة 20 ألف متر مربع، وتضم مرافق ترفيهية وخدمية ومساحات مفتوحة وأعمال تشجير، إلى جانب استلام مشروع تنفيذ الطرق الداخلية بطول 7 كيلومترات، لدعم الربط بين القرى والتجمعات السكنية ومواكبة التوسع العمراني في الولاية.

وقال أحمد بن حمد النبهاني عضو المجلس البلدي ممثل ولاية الجبل الأخضر، إن اختيار الولاية يفتح مجالات أوسع أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والحرفيين والمزارعين للاستفادة من النشاط السياحي، من خلال تطوير الخدمات والمنتجات، وتوسيع مجالات الاستثمار والشراكات، وتسويق المنتجات الزراعية والحرفية والمحلية.

وأكد وليد بن سيف الزكواني عضو المجلس البلدي ممثل ولاية الجبل الأخضر على أن الاستفادة من اختيار الجبل الأخضر عاصمةً للسياحة الخليجية تتطلب مشاركة فاعلة من المجتمع المحلي، إلى جانب المحافظة على المواقع السياحية والأشجار والأفلاج والمدرجات والموروث المحلي، وحسن استقبال الزوار وتقديم تجربة ترتبط بأصالة المجتمع العُماني وخصوصية المكان.

وتتجه الاستعدادات لعام 2027م نحو رفع جاهزية ولاية الجبل الأخضر وتطوير المنتج السياحي والاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بالحركة السياحية، ضمن تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، مع المحافظة على المقومات الطبيعية والزراعية والثقافية والتراثية التي تشكل هوية الجبل الأخضر.