
مسقط - الشبيبة
تواصل حركة السفر في دول مجلس التعاون الخليجي استعادة زخمها تدريجياً، مدفوعة بتحسن لافت في الطلب على الرحلات الإقليمية واستقرار شبكات الناقلات الجوية، إلى جانب الصعود القوي في معدلات سفر الأعمال وتنقل الأسر لزيارة الأهل والأصدقاء، في مؤشرات واضحة تعكس قدرة القطاع على تجاوز الجزء الأكبر من التداعيات التي خلفها الصراع الإقليمي الأخير.
ونقل تقرير حديث نشرته منصة «أرابيان بيزنس» أن حجوزات الطيران في المنطقة باتت تلامس المعدلات المسجلة قبل اندلاع التوترات، بالتزامن مع انتظام الجداول التشغيلية وعودة حركة الطيران إلى وضعها الطبيعي بعد فترة تخللتها اضطرابات واسعة في حركة المسافرين.
وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» عن قفزات ملموسة في أداء قطاعات السفر، حيث استعاد سفر الأعمال نحو 70 بالمائة من قوته السابقة، في دلالة على استعادة النشاط التجاري وحركة رجال الأعمال والمؤتمرات. كما سجلت الزيارات العائلية أعلى معدلات الاستجابة بنسبة بلغت 85 بالمائة مقارنة بفترة ما قبل الأزمة، في حين نجحت قوة التنقل البيني بين أبناء دول الخليج في تعويض جانب كبير من الفجوة التي تركها تراجع السياحة الأجنبية.
وتظل حركة السياحة الوافدة من الأسواق الدولية بعيدة المدى، لا سيما الأوروبية والأسترالية، العقبة الأخيرة نحو التعافي الكامل، نظراً لتأثرها باستمرار بعض الحكومات الأجنبية في إصدار تحذيرات السفر لمواطنيها المتجهين إلى الشرق الأوسط.
ويترقب خبراء القطاع أن يشكل الربع الرابع من العام الجاري محطة مفصلية في حسم مسار التعافي، حيث يتزامن انطلاق موسم التحسن المناخي واستقطاب السياحة الشتوية في الخليج مع توقعات باستئناف الناقلات العالمية رحلاتها المباشرة بكامل طاقتها، ما يرفع السعة المقعدية ويعيد تدفق الحركة السياحية والتجارية لمستوياتها القصوى.