
ريو دي جانيرو - أ ف ب
تحلم فرنسا بذهبية تاريخية للمرة الثالثة على التوالي عندما تخوض غدا الأحد منافسات كرة اليد في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية التي تشهد أيضا مشاركة منتخبات قطر وتونس ومصر في منافسات الرجال. وبرغم تعثرها في بطولة أوروبا 2016، التي أقيمت في بولندا في يناير الفائت، عندما فشلت في بلوغ نصف النهائي وحلت خامسة، تبقى فرنسا مرشحة قوية لإحراز ذهبية ثالثة على التوالي في إنجاز غير مسبوق.
منذ مشاركته الأولمبية الأولى في برشلونة 1992 حيث أحرز البرونزية، لم يحل المنتخب الأزرق أسوأ من المركز السادس وطوق عنقه بالذهب مرتين على حساب آيسلندا (28-23) في نهائي 2008، والسويد (22-21) في نهائي 2012. وحده الاتحاد السوفييتي السابق في 1988، ثم تحت اسم مجموعة الدول المستقلة في 1992 نجح بإحراز اللقب مرتين على التوالي.
«جيل كاراباتيتش» هيمن على المسابقات الدولية منذ العام 2006، فأحرز 8 ألقاب من أصل 13 ممكنة: 3 مرات بطولة العالم وبطولة أوروبا ومرتان ذهبية الأولمبياد، فضلا عن لقبين عالميين في 1995 و2001.
لكن منذ العام 2012، خضعت تشكيلة المدرب كلود أونيستا لتغييرات عديدة، فترك الشقيقان جيل، جيروم فرنانديز وديدييه دينار (أصبح مساعدا للمدرب) مراكزهم، للاعبين موهوبين مثل فالنتان بورت وكانتان ماهيه، سينضمون إلى المخضرمين تييري اومييه، دانيال نارسيس ونيكولا كاراباتيتش. وسيشارك تسعة لاعبين فرنسيين من أصل 15 لأول مرة في الأولمبياد.
وقال نارسيس: «لا توجد منتخبات مرشحة. لن نفوز بالذهبية بحكم تتويجاتنا السابقة. يجب أن نكون جاهزين للمباراة الأولى ضد تونس. مباريات فرنسا-تونس كانت معقدة دوما».
نهضة ألمانية وغياب إسباني
في ظل تأخر فرنسا في بطولة أوروبا الأخيرة، عرفت ألمانيا نهضة لافتة، فبرغم غيابات واسعة من بينها النجم أوفي جنشايمر، توجت مع يافعين وحارس موهوب (اندرياس فولف) للمرة الثانية بعد 2004 على حساب إسبانيا (24-17).
وقعت ألمانيا في مجموعة أسهل من نظيرتها الفرنسية، ومعها بولندا وسلوفينيا والسويد وصيفة النسخة الفائتة والبرازيل المضيفة ومصر. أما فرنسا، فستواجه الدنمارك وكرواتيا وتونس وقطر والأرجنتين. ولأول مرة منذ 1976، لن تشارك إسبانيا، وصيفة بطلة أوروبا وبطلة العالم 2013، وذلك بعد سقوطها في أبريل أمام السويد في دورة تصفيات.
قطر تعوِّل على إرث المونديال
يعول منتخب قطر على نتيجته الرائعة في مونديال 2015 على أرضه، حيث بلغ النهائي وخسر أمام فرنسا 25-22، وهو ضمن بطاقة التأهل إلى الأولمبياد بتتويجه في التصفيات الآسيوية في الدوحة بعد فوزه على إيران في النهائي 28-19.
وتمكن المنتخب القطري من تقديم عروض رائعة في البطولة العالمية فاز خلالها على سلوفينيا، وألمانيا حاملة اللقب عام 2007 وبولندا وصيفة الأخير في العام ذاته، ولم تخسر سوى مباراتين أمام إسبانيا 25-28 في الدور الأول، والنهائي أمام فرنسا عندما كان ندا عنيدا له. وقال أحمد الشعبي رئيس الاتحاد القطري: «نتمنى تحقيق الفوز في مباراتنا الأولى أمام منتخب كرواتيا والتي ستحدد ملامح مسيرتنا في المنافسات، كما نطمح لمنصات التتويج لكن لا يمكن التوقع أو الوعد به».
وتضم تشكيلة المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا لوبيز اللاعبين زاركو ماركوفيتش وحسن مبروك وماركو باجاريتش وبرتران روان ورافايل كابوت وعبد الرزاق مراد ودانيال ساريتش وايلدار ميميسيفيتش وباسل الريس ونصر الدين مكديش وجوران ستيوانوفيتش وكمال الدين ملاش وعبد الرحمن عبدالله وأمين زكار.
وأكد مدير المنتخب القطري يوسف الهيل أن الهدف الأول هو بلوغ المربع الذهبي «لأن المهمة صعبة خصوصا بعد أن أصبحت أوراق المنتخب القطري مكشوفة بعد مشاركته الناجحة في المونديال» قبل عام. وأوضح أن المدرب سعى لإجراء بعض التغييرات في صفوف المنتخب وإضافة وجوه جديدة لـ»مفاجأة المنافسين... الخطوة الأولى تكمن في الوصول إلى الدور الثاني وهي مهمة صعبة أيضا خصوصا أن مجموعتنا قوية وتضم الدانمارك وفرنسا وكرواتيا وتونس».
وختم بالقول: «حصول اليد القطرية على إحدى ميداليات ريو دي جانيرو ليس مستحيلا، لكنه أمر صعب للغاية».
وتنوي قطر تعكير هيمنة أوروبية مستمرة على المسابقة لدى الرجال، برغم أن عددا كبيرا من لاعبيها حمل ألوان منتخبات أوروبية قبل تجنيسه.
ولن تكون مهمة تونس في المجموعة الأولى سهلة إلى جانب فرنسا والدنمارك وكرواتيا وقطر.
وتشارك تونس في الأولمبياد للمرة الرابعة بعد أعوام 1972 في ميونيخ و2000 في سيدني و2012 في لندن، فحلت سادسة عشرة في الأولى، وعاشرة في الثانية وبلغت ربع النهائي في الثالثة حيث خسرت أمام كرواتيا 25-23.
وتعود أفضل نتائج تونس على الصعيد الدولي حلوله رابعا في بطولة العالم 2005 على أرضه. وتضم تشكيلة المدرب حافظ الزوابي 15 لاعبا بينهم المخضرم عصام تاج، بالإضافة لمروان مقايز، مكرم الميساوي، أسامة البوغانمي، أيمن التومي، أسامة حسني، أمين بنور، أيمن حماد، وائل جلوز، صبحي سعيد، محمد السوسي، الجيلاني معرف، خالد الحاج يوسف، مروان شويرف، ومحمد علي بحر (لاعب احتياطي).
بدوره، يعول المنتخب المصري على نتيجته الجيدة في بطولة أفريقيا، عندما أحرز اللقب على حساب تونس 21-19 على أرضه في يناير الفائت.
أفضل نتائج مصر في الأولمبياد حلولها سادسة في اتلانتا 1996، وفي بطولة العالم حلولها رابعة في فرنسا 2001.
وضمت قائمة المدرب مروان رجب اللاعبين كريم هنداوي، محمود خليل «فلفل»، علي زين، يحيي الدرع، إسلام حسن، محمد علاء «لوكا»، محمد هشام بسيوني «مودي»، أحمد الأحمر، ممدوح طه، محمد سند، محمد عبد الرحمن «بودي»، محمد ممدوح هاشم، وسام سامي نوار، محمد إبراهيم، وإبراهيم المصري.
وخسرت مصر أمام الأرجنتين وديا 23-25 في البروفة الأخيرة قبل الأولمبياد، وذلك بعد أن تعادلت معها 23-23.