صور-
شهدت فعاليات وبرامج معسكر شباب الأندية بمحافظة جنوب الشرقية 2016 والذي تنظمه وزارة الشؤون الرياضية وتحتضنه ولاية صور خلال الفترة من 30 يوليو إلى 6 أغسطس بالمجمع الرياضي بصور، حضورا مميزا ومشاركة واسعة من خلال البرامج المعدة للمعسكر حيث تواصلت فعاليات وبرامج قرية التنمية والتي تأتي ضمن برامج المعسكر وتم تدشينها أمس الأول حيث تعد واحدة من الإضافات النوعية لبرنامج المعسكرات وإضافة حقيقية لأنشطته المختلفة ومركزا علميا يتكون من عدة أركان وتضم عددا من الفعاليات التي تقوم بها المؤسسات الحكومية الخدمية ومؤسسات المجتمع، وقد شهدت أركان قرية التنمية على محورين الأول محور المهارات المهنية وبها 5 أركان تدريبية متنوعة في التصوير الضوئي والخط العربي والرسم بالكريلك والابتكارات العلمية وصناعة الأفلام السينمائية، والمحور الثاني يتضمن أركان تعلم المهارات الذاتية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني كشرطة عمان السلطانية والمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه والمديرية العامة للخدمات الصحية وإدارة السياحة ودائرة البيئة والشؤون المناخية وإدارة هيئة حماية المستهلك بجنوب الشرقية وبنك الدم.
تفاعل وإسهامات واضحة
قال مدير معسكر شباب الأندية 2016 بمحافظة جنوب الشرقية خالد بن علي الجابري: سعدنا بما تحقق خلال الأيام الفائتة من عمر المعسكر والروح العالية من قبل الشباب المشاركين والتفاعل المجيد من قبل الإخوة الذين شرفونا بإلقاء المحاضرات وحلقات العمل من أجل تحقيق الأهداف وتنمية قدرات الشباب ومواهبهم وهذا ما نتطلع إليه جميعا وما تهدف إليه الوزارة من إقامة هذه البرامج الشبابية والمعسكرات.
وأوضح الجابري بأن الشباب كانوا عند مستوى الحدث وقدموا خدمات كبيرة وجليلة وكانت إسهاماتهم واضحة وملموسة في شتى المجالات بخاصة التي تتطلب مشاركتهم بصورة مباشرة كالتصوير وعمل النشرات اليومية والتسجيل، وهناك شراكة واضحة بين الجميع وتفاعل بين المشاركين لتحقيق الأهداف.
المغامرات والاستكشاف
ضمن برامج معسكر شباب الأندية قام شباب المعسكر بتنفيذ برنامج المغامرات والاستكشاف برفقة المشرفين على البرنامج، ويتم تنفيذه في الفترة المسائية ما بين الساعة الرابعة عصرا إلى الساعة السابعة مساء، ففي مجال رحلة المغامرات والاستكشاف قال مشرف المغامرات والاستكشاف ماهر بن طالب بن درويش الحراصي بأن الهدف من الرحلة هو استكشاف طاقات الشباب المشاركين في المعسكر بروح المغامرة والتحدي وتعزيز الشباب على العمل بمجموعات وإدارة المجموعة الصغيرة وكيفية حل المشكلات التي تواجه المجموعة، واستكشاف مناطق جديدة ومسارات جميلة في (ولاية صور) مما يضفي على هذه المسابقة نوعا من تعزيز الجانب السياحي والتعرف على أهم معالم الولاية.
وأضاف: ويتعلم المشاركون من هذه الرحلة كيفية المشي في المسار بنظام الرسائل المشفرة حيث يجب على كل مجموعة الانطلاق من نقطة البداية والوصول إلى نقطة النهاية وفق المسار الذي توضحه لهم الرسائل المشفرة بعد حلها وإعادة كتابتها بشكلها المقروء والصحيح، ولقد وضعت للمشاركين ثلاثة مسارات مختلفة بحيث يكون لكل مجموعة مسار بنفس المسافة ونفس عدد المغامرات والتحديات ودرجة صعوبتها، ثم تلتقي كل المجموعات في نقطة النهاية في مركز المعسكر، مؤكدا بأن المسابقة سادتها روح المنافسة والتشويق لحل هذه الشيفرات والوصول في أقصر وقت ممكن للفوز بالمركز الأول. وتستمر هذه المسابقة لمدة 3 أيام بحيث تشمل جميع المشاركين بالمعسكر.
مسابقات التحدي
كما شهد المعسكر تنفيذ مسابقات في التحدي بمشاركة شباب المعسكر تحت إشراف عبدالله بن راشد العلوي، وقد جاءت نتائج هذه المسابقة في يومها الأول على النحو التالي، حيث حققت مجموعة الإبداع المركز الأول بزمن متوسط قدره 6 دقائق، فيما حلت مجموعة الإخاء في المركز الثاني خلال 7 دقائق، وجاءت مجموعة التعاون في المركز الثالث بزمن وقدره 9 دقائق.
وحول المسابقة تحدث رئيس مجموعة الإخاء ناصر بن سليمان العلوي بأن مسابقة التحدي تعتبر من الأنشطة البدنية والذهنية التي تنمي قدرات الشاب المشارك بالمعسكر حيث تتمثل في اجتياز 6 مراحل مختلفة بأوقات معينة لا تتجاوز الثلاث دقائق يبدأها المشارك في دخول المتاهة والنفق المظلم وهي المرحلة الأولى والتي تتبعها مرحلة التسلق على الأعمدة والإنزال على الحبال ليتجه المشارك للمرحلة الثالثة وهي مرحلة تكوين شعار المعسكر باستخدام قطع البزل المتفرقة ومن ثم القفز على المكعبات الخشبية الخمس لتأتي بعد ذلك المرحلة الأخيرة والتي يحاول من خلالها المتسابق ضبط توازنه على عمود حديدي معلق ليتم احتساب الوقت الكلي لكل فرد والمجموعات المشاركة.
الإعلام والعمل التطوعي
كما تواصلت الفعاليات الثقافية من خلال المحاضرات وحلقات العمل التخصصية التي أقيمت بمقر إقامة المعسكر بالمجمع الرياضي حيث قدم د.عبدالله بن مبارك العريمي محاضرة بعنوان “الإعلام والعمل التطوعي” والتي تأتي لتوضيح أهمية دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة العمل التطوعي واستثمار هذه الوسائل استثمارا إيجابياً والتوعية بأهمية التطوع والعمل التطوعي ونشر ثقافته بين مختلف أفراد المجتمع ومخاطبة كل شريحة اجتماعية بما يتفق وطموحاتها وتحقيق أهدافها.
وقد هدفت المحاضرة إلى معرفة المهارات المطلوبة للعمل التطوعي وللمتطوع لتحقيق السعادة والرضا ونشر ثقافته وتخطي العقبات التي تقف حائلا دون الرضا والتميز بالعمل التطوعي وكسر حاجز الملل والرتابة بالعادات العشر في العمل التطوعي وتحليل مضيعات الوقت وكيفية السيطرة عليها من خلال الأعمال التطوعية وكيف تصبح شخصاً إيجابياً يمتلك ثقتا واعتزازا بنفسه بالعمل التطوعي.
وقد شملت المحاضرة عددا من المحاور تناولت العمل التطوعي ومهاراته وأنواع العمل التطوعي وتأصيلات العمل التطوعي وأهمية العمل التطوعي وأثر التطوع في بناء الشخصية وأهمية اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة في نشر ثقافة التطوع بما يرتبط بكل مجال من مجالات الأعمال التطوعية ومحاورها الثلاثة كتأثير الإعلام في العمل التطوعي والطريق إلى فهم الإعلام التطوعي والإعلام بين الوظيفة والتطوع.
وقد تطرّق د.عبدالله العريمي في بداية محاضرته إلى مفهوم العمل التطوعي في أبسط صوره وهو نشاط غير مدفوع الأجر يقوم به المتطوع أو المتطوعون بخدمة منظمة أو مؤسسة أو أفراد لا تربطهم علاقة ويعتبر تعبيراً عن المواطنة والالتزام بتوفير الوقت والجهد من أجل فائدة المجتمع، مشيرا إلى أن هناك العمل التطوعي الفردي وهو تقديم الفرد باختياره ووقته وجهده وماله وفكره لتحقيق أهداف تخدم وتنمي الفرد والمجتمع في مجالات متعددة، وأما العمل التطوعي المؤسسي فهو تقديم منظومة مؤسسية تطوعية جهود بشرية علمية وعملية مالية فكرية لتحقيق أهداف تخدم وتنمي المجتمع المحيط بها في المجالات المختلفة بينما مهارات العمل التطوعي الإنساني أو ما يطلق عليها إدارة التطوع فهي تخطيط وتشمل عدة نواحي كتحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات وإدارة الوقت بعدها تأتي مهارة التوظيف لما تم التخطيط له وتوجيه وتدريب ثم إشراف وتقييم بعدها تقدير.
وأوضح د.العريمي خلال محاضرته إلى سمات الشخصية التطوعية وذكر منها الحلم والأناة والمثابرة والثقة والتفاؤل وروح المبادرة، أما عن التأصيل الشرعي للعمل التطوعي في القرآن الكريم الآية الثانية من سورة مريم “وتعاونوا على البر والتقوى” والآية رقم 158 من سورة البقرة “ومن تطوع خيراً فهو خير له”، ومن الأحاديث النبوية الشريفة “خير الناس أنفعهم للناس” و”من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له”، كذلك هناك التأصيل الثقافي الفكري والتأهيل الاجتماعي الوطني والتأصيل الإنساني الذاتي ثم التأصيل الحضاري.
وأشار العريمي في محاضرته إلى دوافع ومنافع العمل التطوعي والتي تتمثل في تحقيق للحاجات الأساسية وحاجات الأمن والأمان والحاجات الاجتماعية وحاجات التقدير وإثبات الذات، وأما عن المنافع فهناك المنافع المجتمعية والمنافع المؤسسية والمنافع الفردية التي تعود على المتطوع أو المتطوعين، موضحا ركائز العمل التطوعي كالتوعية والتثقيف والتأهيل والتدريب والتنظيم والترسيم وعوامل النجاح وأهمية ومميزات العمل التطوعي كونها تخرج المتطوع من ضيق الفردية إلى آفاق الجماعية ومن قدرات محدودة إلى قدرات متنوعة ومن العجز عند العوائق إلى القدرة على البدائل ومن استبداد الرأي إلى مشورة الجماعة ومن احتمالات الانحسار إلى ضمانات الاستمرار ومن خلل الفوضى والاضطراب إلى ضبط النظام والاستقرار ومن رتابة النمطية إلى الرحابة التجديدية ومن ضياع الطاقات والخبرات إلى تطوير الكفاءات وتوثيق الخبرات.
وتطرق د.عبدالله بن مبارك العريمي خلال محاضرته إلى محور أساسي ومهم وهي دور الإعلام التطوعي حيث ذكر أن للإعلام دوراً كبيراً في تبصير الناس بالأنشطة التطوعية الخيرية الاجتماعية من خلال ثلاثة محاور أساسية كتأثير الإعلام الجديد في العمل التطوعي والطريق إلى فهم الإعلام التطوعي والإعلام بين الوظيفة والتطوع، موضحا بأن وسائل الإعلام المختلفة لها دور كبير في تعزيز وغرس ثقافة العمل في الأفراد وتغيير مواقفهم واتجاهاتهم وميولهم إزاء عدد من القضايا والأمور الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح العريمي أنه بما أن الإعلام أمانة ومسؤولية فالمؤسسة الإعلامية كالمؤسسة التربوية من حيث أثرها في تشكيل بنية المجتمعات ورسم ملامحها وتعد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة مصدراً مهماً من مصادر التوجيه والتثقيف في أي مجتمع وهي ذات تأثير كبير في جماهير المتلقين المختلفين المتباين في اهتماماتهم وتوجهاتهم ومستوياتهم الفكرية والأكاديمية والاجتماعية وهذا ما يكسبها أهميتها في عملية بناء المجتمعات.
جلسة حوارية
قدم فريق طيبة التطوعي جلسة حوارية شارك فيها كل من أنور الرزيقي ووليد الهاجري حيث تناولوا إنجازات الفريق ومساهماته التطوعي التي تخدم المجتمع المحلي.
فعاليات اليوم
سيشهد معسكر شباب الأندية بمحافظة جنوب الشرقية تنظيم جملة من الفعاليات حيث تتواصل بالصالة المغلقة بالمجمع الرياضي بصور فعاليات وبرامج قرية التنمية من خلال أركانها وأقسامها المتنوعة والتي تشمل حلقات العمل التدريبية ومشاركة عدد من المؤسسات الحكومية، وفي الفترة المسائية سيقوم المشاركون بزيارات لعدد من المواقع السياحية والتاريخية والمعالم بولاية صور إضافة إلى تنفيذ عمل تطوعي.