
حاوره - سعيد الهنداسي
وصل مساء الخميس الفائت مدرب نادي الخابورة السوري عمار الشمالي الذي تعاقدت معه إدارة الفهود ليتولى قيادة الدفة الفنية للفريق الأول للموسم المقبل ولم تمض أقل من 24 ساعة إلا وكانت “الشبيبة” حاضرة في الموعد وأجرت لقاءً حصريا مع المدرب في أول تصريح له مع صحيفة محلية، حيث تواجدنا معه في نهائي بطولة شجع فريقك بنادي الخابورة وتطرقنا من خلال اللقاء إلى عدة نقاط مهمة كان أولها وجوده لأول مرة في الدوري العماني وما يعني له هذا الحضور، وهل قبوله مسؤولية الإشراف الفني على الفريق الأول ليتولى مهمات المدير الفني تعتبر مغامرة محسوبة من قبله؟ وهل سيشكل وجود فهود الخابورة في نهائي الكأس الغالية الموسم الفائت تحديا أكبر له على اعتبار أن الفريق وصل إلى منصات التتويج ويجب عليه مواصلة النجاحات، كما لم يخلُ اللقاء من تميز ونجاح الكرة السورية رغم الظروف التي تعانيها ووجود المدربين السوريين في مختلف الدول وأثبتوا نجاحات كبيرة بالإضافة إلى نجاح اللاعب السوري في الاحتراف الخارجي.
دعني أبدأ معك من وجودك اليوم ومتابعة لنهائي بطولة شجع فريقك، كيف شاهدت اللقاء وما هو رأيك الفني فيه؟
بكل أمانة ما شاهدته شيء رائع ولو لم يخبروني أن هذا اللقاء هو لفرق أهلية لقلت منذ الوهلة الأولى أن هؤلاء لاعبو أندية وأن البطولة تضم أندية عمانية لما شاهدته من أداء رجولي ومستوى فني رائع، وكذلك ما شدني هو الحضور الجماهيري الكبير والمتابعة من الجميع تشعر وكأنك في أجواء دوري بالفعل فالكل مشارك ومتابعة إعلامية. فعلا مباراة رائعة شخصيا استمتعت بها وبمشاهدتها واخترت مجموعة أسماء لتجربتها في الاستحقاقات المقبلة.
حدثنا عن بداياتك؟
بداياتي كانت في نادي جبله السوري من مراحل الناشئين حتى الفريق الأول الذي لعبت فيه لمدة 10 سنوات ثم انتقلت لفرق تشرين وقرداحه، ثم مثلت المنتخب السوري لمدة 10 سنوات واحترفت في نادي حيفا.
هذا بالنسبة لمسيرتك كلاعب، ماذا عن مسيرتك في عالم التدريب؟
باشرت التدريب العام 2008 مع نادي الساحل السوري ثم نادي مصفاة بانياس في سوريا ثم منتخب شباب سوريا لـ 3 سنوات والآن أتواجد في نادي الخابورة.
خضت تجربة التدريب مع أندية ثم بعد ذلك مع منتخب الشباب السوري، ما هي الفوارق بين الاثنين وأيهما وجدت صعوبة فيه؟
نعم هناك فروقات بلا أدنى شك؛ لأنك في تدريبك للنادي تجد تفاوتا في مستوى اللاعبين بينما حين تتولى تدريب المنتخب تجد أن لديك نخبة من اللاعبين وكل شيء موفر لك وبسرعة وهذا ما يسهل عليك الكثير من أمور الإعداد وتجهيز الفريق بشكل افضل للوصول لمستوى عال من الجاهزية.
أنت الآن في الخابورة، كيف تمت الاتصالات حتى تواجدت اليوم في النادي؟
تمت الاتصالات عن طريق وكيل أعمالي ومن ثم تم الاتصال معي من قبل نادي الخابورة لتولي الإشراف الفني على الفريق الأول، واليوم أنا موجود في النادي وبإذن الله نقدم الإضافة المطلوبة.
الخابورة الموسم الفائت كان وصيف الكأس، هل سيشكل ذلك عبئاً عليك كمدرب في هذه المهمة؟
بلا شك ان هذا سيشكل نوعا من الضغط وفي الوقت نفسه نوعا من التحدي بالنسبة لي ولكن في رأيي هناك صعوبة نوعا ما أن يصل لنهائي الكأس في ظل مباريات محددة، ويبقى الدوري هو المحك الرئيسي والاختبار الحقيقي ويمكن الحكم على الفريق بشكل اكبر وإن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع ونحقق النتائج المشرفة.
حققت الكرة السورية نجاحات كبيرة رغم الظروف التي تعانيها حاليا، ما سر هذه النجاحات يا ترى؟
يكمن السر باختصار أن سوريا اليوم تعيش عصر المواهب من خلال مجموعة من اللاعبين المميزين، والأمر الثاني وجود مدربين أصحاب خبرة وبصمة على اللاعب السوري منذ البداية، وهما أهم عاملين أساسيين رغم الإمكانيات البسيطة والظروف الحالية وضعف التحضيرات للمنتخب ولعب مباريات اقل من مستوى الطموح ومع ذلك اليوم الكرة السورية وصلت المرحلة النهائية من كأس العالم وسجلت حضورها المباشر لنهائيات آسيا المقبلة بالإمارات.
ماذا عن تفوق المدرب السوري وتحقيقه نجاحات في عالم التدريب؟
المدرب السوري أثبت جدارته على المستوى العربي أولا ثم الآسيوي ثانيا، أما على المستوى العالمي فمن المبكر أن نحكم على نجاحاته عالميا لأن أزمتنا أثرت كثيرا بعد أن أصبح البلد نوعا ما مغلقا، والعنوان العالمي هو للتأهيل المستمر وتجدد المعلومات لدى المدرب وكل يوم شيء جديد وتبقى إمكانيات المدرب السوري كبيرة جدا وحقق نجاحات كبيرة أيضا.
ما الذي ينقص المدرب السوري ليحقق نجاحاته عالمياً؟
مجموعة عوامل يبدأ من امتلاك المدرب للفكر التدريبي والتجربة وأن يكون مؤهلا علميا والتأهيل المستمر والمتواصل ومتابع لكل ما هو جديد في عالم التدريب بالإضافة لموضوع المعايشة مع أندية وفرق كبيرة عالميا.
لديك معلومات عن الكرة العمانية ونادي الخابورة تحديدا، ماذا ينقص الكرة العمانية لتكون في مصاف الدول المتقدمة كرويا؟
اكبر عقبة تواجه الملاعب العمانية هو التزام اللاعبين وتفريغهم لمزاولة كرة القدم وهذا الذي سأواجه أنا مع لاعبي الخابورة لأنهم غير متفرغين وكذلك توفير الإمكانيات التي تلعب دورا كبيرا في نجاح الفرق والمنتخبات، وتهيأت الظروف من أجل أن يقدم اللاعب كل ما لديه من إمكانيات ومهارات فنية، باختصار الاحتراف بمعناه الحقيقي لأن الاحتراف في عُمان يغلب عليه التسمية اكثر من الفعل، وفي النهاية الكرة العمانية حققت نجاحات وهناك مواهب عمانية تملك المهارة والإمكانيات عليهم الالتزام بشكل اكبر ليصلوا بالكرة العمانية إلى مراتب أعلى.
ماذا يقول المدرب عمار الشمالي لجماهير الخابورة في نهاية اللقاء؟
سأكون عند حسن ظن جماهير الخابورة، وهذا الجمهور الذي أشاهده اليوم أتمنى أن يكون حاضرا ومساندا لناديه؛ لأن الحضور الجماهيري مهم في رفع معنويات الفريق وتقديمه أفضل ما لديه من إمكانات، وأعدهم بأن أعمل بأقصى طاقة من أجل تحقيق النجاحات للخابورة هذا الموسم بإذن الله.