
مسقط - الشبيبة
تتزايد مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية وأمنية متسارعة، وتطورات جديدة مرتبطة بالمنشآت النووية الإيرانية، إلى جانب استمرار التوتر على عدد من الجبهات الإقليمية. وفي ظل هذه التطورات، تبرز خمسة مؤشرات رئيسة تعكس حساسية المرحلة الحالية وتفتح الباب أمام احتمالات متعددة لمسار الأزمة.
استنفار دبلوماسي وتحذيرات للسفر
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية وعدد من سفاراتها في الشرق الأوسط، بينها سفارات الولايات المتحدة في إسرائيل والسعودية والكويت والإمارات، تحذيرات أمنية للرعايا الأمريكيين، مع الدعوة إلى الاستعداد لاحتمال إغلاق الأجواء وإلغاء الرحلات الجوية.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تصاعد التوتر في المنطقة، وهو ما يطرح مخاوف بشأن انعكاسات أي تصعيد عسكري محتمل على حركة الطيران والأوضاع الأمنية في عدد من دول المنطقة.
مغادرة كامب ديفيد وإدارة الأزمة من البيت الأبيض
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد قطع عطلته في منتجع كامب ديفيد، في خطوة ربطها النص بإدارة الأزمة بصورة مباشرة من واشنطن.
وتزامنت عودته مع تقارير تحدثت عن مراجعة وزارة الدفاع الأمريكية خططًا لعمليات عسكرية مكثفة ضد إيران، تتضمن استهداف منشآت وبنى تحتية إيرانية خلال فترة تمتد لأسبوعين.
«بيك آكس» والخط الأحمر النووي
برز موقع «بيك آكس» مجددًا في صلب التوتر بين واشنطن وطهران، بعد رصد نشاط إنشائي متزايد في الموقع عبر صور الأقمار الصناعية.
وبحسب تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أظهرت صور متعددة المصادر زيادة في النشاط بالموقع خلال عام 2026، شملت أعمالًا مرتبطة بالمداخل والطرق والتحصينات الخارجية. وأوضح المركز أن الصور المتاحة لا تكفي لإثبات أو نفي نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع أو تحديد طبيعة النشاط الداخلي فيه.
وكان ترامب قد هدد باستهداف «بيك آكس»، وهو موقع يقع بالقرب من منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تضرب المنطقة بصورة مكثفة.
تصعيد حلفاء إيران وحرب الطاقة
وفي المقابل، شهدت جبهات حلفاء إيران تصعيدًا متزايدًا، مع ورود تقارير عن هجمات شنتها جماعة الحوثيين واستهدفت مواقع في السعودية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
ويشير النص إلى أن هذا التصعيد يحمل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة ليشمل منشآت الطاقة والممرات البحرية، بما قد يضيف أبعادًا جديدة إلى الأزمة القائمة بين واشنطن وطهران.
تعثر المسار الدبلوماسي والشروط الإيرانية
وعلى المسار الدبلوماسي، يستمر الخلاف بين الجانبين بشأن شروط إنهاء المواجهة، إذ يشير النص إلى مطالب إيرانية نُقلت عبر الوسيط القطري، من بينها الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.
ويعرض النص هذه المطالب باعتبارها نقطة خلاف رئيسة مع الإدارة الأمريكية، في وقت تستمر فيه الجهود والاتصالات الرامية إلى احتواء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات بينما قال ترامب، في مقابلة مع موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، إنه يقترب من نقطة قرار مهمة بشأن الحرب مع إيران، وإنه يدرس إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة لإنهاء الصراع، فيما أبقت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط عند مستويات تتيح لها الاستعداد لاحتمال استئناف القتال.
ومع تداخل التحركات العسكرية والتطورات المرتبطة بالملف النووي والضغوط الدبلوماسية، تظل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في وقت تتواصل فيه التحركات الأمريكية والإيرانية وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.