«خزّنوا المياه والأغذية».. ماذا يحدث في بريطانيا؟

الحدث السبت ١٩/سبتمبر/٢٠٢٦ ٠٠:٣٢ ص
«خزّنوا المياه والأغذية».. ماذا يحدث في بريطانيا؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

تعمل الحكومة البريطانية على تعزيز استعداد الأسر للتعامل مع حالات الطوارئ، من خلال إرشادات تتناول كيفية الاستعداد لظواهر جوية قاسية ومميتة، مثل العواصف وحرائق الغابات، إلى جانب احتمالات التعرض لهجمات صاروخية قد تشنها دول معادية.

وتتضمن الإرشادات، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، توصيات بتوفير كميات من المياه المعبأة والمواد الغذائية في المنازل، ضمن «دليل طوارئ» محدث يهدف إلى تعزيز قدرة البريطانيين على الصمود أمام الكوارث، سواء كانت ناجمة عن عوامل بشرية أو ظواهر طبيعية.

وأوضح مسؤول حكومي، نقلت عنه صحيفة «فايننشال تايمز»، أن هذه التوجيهات لن تكون شبيهة بتعليمات الحماية التي كانت تقدم لتلاميذ المدارس في الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة تحسبًا لهجوم نووي، مشيرًا إلى أنها ستتضمن خطوات عملية لتعزيز الجاهزية المنزلية، مثل تخزين المياه والأغذية المعلبة.

وأكد المسؤول أن هذه الإجراءات تستند إلى المنطق السليم، ولا تهدف إلى إثارة الذعر.

من جانبه، قال مكتب مجلس الوزراء البريطاني إن الحفاظ على الأمن القومي يمثل «الأولوية القصوى» للحكومة، مؤكدًا الالتزام برفع مستوى الوعي بالإجراءات البسيطة التي يمكن للأسر اتخاذها لتعزيز قدرتها على الصمود، إلى جانب المضي قدمًا في برنامج الدفاع الداخلي لرفع جاهزية البلاد لمواجهة مختلف التهديدات.

وتشمل المخاطر التي تستعد بريطانيا للتعامل معها تهديدات محتملة من روسيا ضمن ما يعرف بـ«المنطقة الرمادية»، وهي عمليات يمكن للكرملين التنصل منها بسهولة، وسط مخاوف من استخدام موسكو عصابات أو مرتزقة لتنفيذ هجمات بالوكالة، من دون أن تشكل تهديدًا مباشرًا يستدعي ردًا من حلف شمال الأطلسي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر قد حذر من احتمال شن روسيا هجومًا على حلف شمال الأطلسي بحلول عام 2030.

كما تمثل التهديدات السيبرانية مصدر قلق للسلطات البريطانية، بعدما وُجهت اتهامات إلى قراصنة مدعومين من إيران بالوقوف وراء هجوم إلكتروني أدى إلى توقف مؤقت في عمل محطة لتوليد الكهرباء في المملكة المتحدة.

وفي سياق المخاطر المرتبطة بالحرائق، تلقى ملايين البريطانيين تنبيهًا عبر هواتفهم المحمولة للتحذير من «خطر مرتفع للغاية» لاندلاع حرائق الغابات على مستوى البلاد، بالتزامن مع ارتفاع قابلية اندلاع الحرائق وفرض حظر مؤقت على استخدام أدوات الشواء المخصصة للاستعمال لمرة واحدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد وصف بريطانيا بأنها «برميل بارود»، محذرًا روسيا كذلك من إطلاق «تهديدات شنيعة» ضد بلاده، عقب تزويد كييف بمخططات فنية تساعدها في تطوير قدراتها على إنتاج الصواريخ بعيدة المدى.