
مسقط - الشبيبة
أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، يوم الجمعة 18 سبتمبر، أمرًا تنفيذيًا لمعالجة المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما أوردته قناة CNBC عربية.
ويُعد نيوسوم واحدًا من مجموعة من الطامحين الديمقراطيين للرئاسة في انتخابات عام 2028، الذين دعوا إلى تبني نهج تنظيمي أكثر صرامة وحزمًا تجاه هذه التكنولوجيا سريعة التطور، وذلك في أعقاب استقالة باحث في شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، وتحذيره عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر، من قدرات للذكاء الاصطناعي قد تهدد بإنهاء البشرية.
وأثار المنشور حالة من الاستنفار والجدل الواسع في واشنطن، في وقت يسعى فيه المشرعون إلى تحديد ضوابط وقائية للذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الدعوات، يبدو من غير المرجح أن يتخذ الكونغرس إجراءً تشريعيًا ملموسًا بشأن المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، فيما قاوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن الدعوات المطالبة بفرض لوائح تنظيمية.
وقال نيوسوم في بيان إن “الفشل الذريع للحكومة الفدرالية في إرساء أي شكل من أشكال الرقابة أو المساءلة الفعالة بشأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يثير قلق كل أمريكي”، لا سيما مع مطالبة رؤساء تنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي أنفسهم بفرض لوائح تنظيمية.
وأضاف نيوسوم: “لن ننتظر لاتخاذ إجراء؛ بل سنُسرّع وتيرة عملنا لوضع نظام رقابي جوهري ومسؤول للذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان. سنقوم بذلك بتأنٍ وحكمة ولكن بسرعة وعجالة؛ فالمخاطر جسيمة للغاية ولا تحتمل الانتظار أو التأجيل”.
وينص الأمر التنفيذي على دعوة مجموعة من الخبراء للاجتماع وإعداد دليل إرشادي، خلال شهرين، لمساعدة الولاية على تعزيز قوانينها المتعلقة بسلامة وأمن الذكاء الاصطناعي.
وقد تتضمن هذه القوانين المحسنة اشتراط قيام أطراف ثالثة مستقلة بإعداد خطط سلامة لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أو إلزام الشركات بتطوير “مفتاح إيقاف طوارئ” (kill switch) لتعطيل نماذجها في حالات الطوارئ، وفقًا لبيان صادر عن مكتب الحاكم نيوسوم.
وفي حين وصف ترامب المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي بأنها “خدعة”، اصطف الديمقراطيون إلى حد كبير خلف الدعوات المطالبة بفرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة، وكان الساعون للترشح للرئاسة من بين أكثر الأصوات ارتفاعًا في هذا الصدد خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي السياق ذاته، دعا حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، إلى إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة لرقابة “أطراف ثالثة”، وفرض ضوابط وقائية أكثر صرامة.
كما صرح السيناتور مارك كيلي، الديمقراطي عن ولاية أريزونا، لموقع “بوليتيكو”، بأنه يعتزم طرح تشريع لإنشاء صندوق تموله شركات الذكاء الاصطناعي لدعم العمال الذين قد يفقدون وظائفهم بسبب هذه التكنولوجيا.
وحث السيناتور كوري بوكر، الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، ترامب على الدعوة إلى عقد جلسة خاصة للكونغرس لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن نيوسوم، الذي تنتهي ولايته كحاكم لولاية كاليفورنيا في 4 يناير، لم يعلن خوضه سباق الرئاسة، رغم أنه صرح بأنه يدرس هذا الاحتمال.
وفي معرض إعلانه عن الأمر التنفيذي، أشاد نيوسوم بالقوانين السارية بالفعل في الولاية، بما في ذلك قانون وقّعه في وقت سابق من هذا الشهر لإنشاء إطار عمل خاص بمدققي الذكاء الاصطناعي من أطراف خارجية مستقلة.
وقال نيوسوم: “بينما تتخلى واشنطن عن مسؤوليتها في حماية الأمريكيين، تعمل كاليفورنيا على تعزيز أقوى إطار تنظيمي للذكاء الاصطناعي في البلاد. لقد نجحت كاليفورنيا بالفعل في بناء نموذج يُحتذى به على المستوى الوطني، وينبغي أن تشكل سياستنا هذه المعيار الأساسي على مستوى البلاد بأسرها”.