عبدالرحمن بن صالح: تيك توك أعاد تعريف صناعة المحتوى وقوة الانتشار والتسويق الرقمي

لايف ستايل الاثنين ٠٦/مايو/٢٠٢٤ ٠٢:٥١ ص
عبدالرحمن بن صالح: تيك توك أعاد تعريف صناعة المحتوى وقوة الانتشار والتسويق الرقمي

كتب - محمود محمد

عبدالرحمن بن صالح يتحدث عن مستقبل صناعة المحتوى ودور تيك توك في الوصول إلى الجمهور وبناء العلامات الشخصية والتجارية

شهدت صناعة المحتوى الرقمي خلال السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا، بعدما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي واحدة من أهم الأدوات للوصول إلى الجمهور وبناء الحضور الإعلامي والتسويقي. وفي مقدمة هذه المنصات تأتي تيك توك، التي استطاعت أن تفرض نفسها كمنصة مؤثرة في صناعة المحتوى والوصول السريع إلى شرائح واسعة من الجمهور.

وفي هذا السياق، تحدث صانع المحتوى عبدالرحمن بن صالح عن تجربته ورؤيته لمستقبل صناعة المحتوى، مؤكدًا أن النجاح على منصات التواصل لم يعد قائمًا على عدد المتابعين فقط، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرة صانع المحتوى على تقديم فكرة واضحة، ومحتوى مؤثر، ورسالة تصل إلى الجمهور في الوقت المناسب.

المحتوى الجيد هو نقطة البداية

يرى عبدالرحمن بن صالح أن صناعة المحتوى أصبحت مجالًا متكاملًا يحتاج إلى فهم الجمهور ودراسة اهتماماته، إلى جانب امتلاك القدرة على تقديم المحتوى بصورة جذابة ومختلفة.

وأوضح أن صانع المحتوى الناجح لا ينبغي أن يعتمد فقط على الظهور أمام الكاميرا، بل عليه أن يعمل على تطوير أفكاره وطريقة تقديمه، وأن يدرك أن المنافسة على المنصات الرقمية أصبحت كبيرة، وهو ما يجعل الابتكار والاستمرارية عنصرين أساسيين في بناء النجاح.

وأشار إلى أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على التمييز بين المحتوى التقليدي والمحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية، سواء كانت هذه القيمة في صورة معلومة أو تجربة أو قصة أو ترفيه هادف.

تيك توك وقوة الوصول إلى الجمهور

وعن منصة تيك توك، يرى عبدالرحمن بن صالح أنها أحدثت تغييرًا واضحًا في مفهوم الانتشار الرقمي، خصوصًا من خلال طبيعة المنصة التي تتيح للمحتوى الوصول إلى مستخدمين خارج دائرة المتابعين التقليدية.

ويعتبر أن هذه النقطة تمنح صناع المحتوى فرصة كبيرة لبناء جمهور جديد، كما تمنح أصحاب المشاريع والعلامات التجارية وسيلة فعالة للتعريف بخدماتهم ومنتجاتهم بطريقة أقرب إلى الجمهور وأكثر تفاعلًا.

وبحسب رؤيته، فإن قوة تيك توك لا تكمن فقط في عدد المشاهدات، وإنما في القدرة على تحويل المشاهدة إلى تفاعل، وانتشار، وبناء علاقة مستمرة مع الجمهور.

التسويق لم يعد كما كان

وأكد عبدالرحمن بن صالح أن التسويق الرقمي شهد تغيرًا جذريًا مقارنة بالأساليب التقليدية، حيث أصبح الجمهور يبحث عن المحتوى الذي يشعر من خلاله بالقرب من الشخص أو العلامة التي يتابعها.

ومن هنا، أصبحت منصات مثل تيك توك جزءًا مهمًا من استراتيجية التسويق الحديثة، خصوصًا عندما يتم استخدامها بصورة احترافية ومدروسة، بعيدًا عن العشوائية أو محاولة تحقيق الانتشار بأي وسيلة.

وأشار إلى أن العلامات التجارية أمام فرصة حقيقية للاستفادة من صناعة المحتوى، من خلال التعاون مع صناع محتوى يمتلكون جمهورًا حقيقيًا ومتفاعلًا، مع اختيار الرسالة والأسلوب المناسبين للجمهور المستهدف.

بناء الاسم أهم من تحقيق الانتشار المؤقت

ويرى عبدالرحمن بن صالح أن الانتشار الحقيقي لا يجب أن يكون هدفًا مؤقتًا، وإنما خطوة ضمن مشروع طويل المدى لبناء الاسم والحضور الرقمي.

فالمشاهدات قد ترتفع في يوم وتنخفض في يوم آخر، لكن القيمة الحقيقية لصانع المحتوى تتمثل في قدرته على بناء ثقة مع جمهوره والاستمرار في تقديم محتوى يحافظ من خلاله على حضوره.

وأكد أن صناعة المحتوى تحتاج إلى الصبر والاستمرارية، لأن بناء العلامة الشخصية لا يحدث بين ليلة وضحاها، وإنما يأتي نتيجة تراكم الخبرة والتجربة والتطوير المستمر.

مستقبل صناعة المحتوى

وفي حديثه عن المستقبل، يرى عبدالرحمن بن صالح أن السنوات المقبلة ستشهد منافسة أكبر في مجال صناعة المحتوى، مع دخول المزيد من الأشخاص والشركات إلى المجال الرقمي.

ومع زيادة حجم المحتوى المنشور يوميًا، ستصبح الجودة والهوية الشخصية والقدرة على تقديم أفكار مختلفة من أهم العوامل التي تحدد قدرة صانع المحتوى على الاستمرار والتميز.

ويختتم عبدالرحمن بن صالح رؤيته بالتأكيد على أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد وسيلة للظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبحت صناعة قائمة بذاتها تجمع بين الإعلام والتسويق وبناء العلامة الشخصية والتواصل المباشر مع الجمهور، مؤكدًا أن من يمتلك رؤية واضحة ورسالة حقيقية ويعرف كيف يقدمها بطريقة عصرية، يمتلك فرصة كبيرة لصناعة حضور مؤثر ومستدام في الفضاء الرقمي.