بهلاء تحتضن أول مشاركة عُمانية في مبادرات متطوعي التراث العالمي

بلادنا الجمعة ٠٤/سبتمبر/٢٠٢٦ ١١:٢٠ ص
بهلاء تحتضن أول مشاركة عُمانية في مبادرات متطوعي التراث العالمي
صورة أرشيفية

العمانية- الشبيبة 

بدأت بقلعة بهلاء بمحافظة الداخلية أعمال ملتقى "الممتلك الثقافي" لحرف الفخار والنحاس والمعادن والصناعات الخشبية، الذي ينظمه فريق بهلاء التطوعي بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة ووزارة التعليم ممثلة في اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة متطوعين محليين ودوليين من عدة دول.

ويأتي الملتقى ضمن مبادرات متطوعي التراث العالمي 2026 "العمل من أجل المستقبل" التي ينظمها مركز التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ويستمر حتى الثالث عشر من سبتمبر الجاري.

رعى حفل افتتاح الملتقى سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي، المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية.

ويشارك في الملتقى 30 متطوعًا من سلطنة عُمان وإيران وروسيا والهند؛ بهدف توفير مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات والمعارف والتجارب في مجالات صون التراث الثقافي وإدارته، وتعزيز العمل المشترك بين المتطوعين من مختلف الثقافات.

ويشتمل برنامج الملتقى على تقديم عدد من أوراق العمل والمحاضرات والحلقات التدريبية المتخصصة،من بينها :ورقة حول دور منظمة اليونسكو في حماية مواقع التراث العالمي ومواقع التراث في سلطنة عُمان، وأخرى حول التراث غير المادي في المنظمات الثقافية الدولية، إلى جانب محاضرات تتناول الصناعات الفخارية التقليدية وتاريخها وأهميتها في الثقافة العُمانية.

يتضمن البرنامج جلسات تعريفية بصناعة المعادن وطرق التصنيع التقليدية ودور الحرفيين في المحافظة على هذا الموروث، ومحاضرات حول موقع سلوت الأثري وأهميته التاريخية، وصناعة الأخشاب التقليدية وتاريخها وأهميتها في الصناعات الثقافية العُمانية، إضافة إلى حلقات حول التوثيق الرقمي للتراث والمؤشرات الثقافية وقياس إسهام الصناعات الثقافية في التنمية المستدامة.

ويتضمن البرنامج كذلك جلسة نقاشية مع الحرفيين حول المحافظة على المهارات والحرف ونقلها عبر الأجيال، وحلقة لتصميم الهوية البصرية للصناعات الثقافية، إلى جانب استعراض أعمال المشاركين بحضور أصحاب الحرف.

ويشمل الملتقى تنظيم عدد من الزيارات الميدانية إلى المواقع الأثرية والمنشآت الحرفية، من بينها قلعة بهلاء ومصانع الفخار، ومتحف عُمان عبر الزمان، وقلعة نزوى وسوقها، وحارة العقر، وموقع سلوت الأثري والمواقع الأثرية المرتبطة به؛ للتعرف ميدانيًّا على مكونات هذه المواقع وأهميتها التاريخية والثقافية.

وقال سلطان بن ناصر النبهاني، رئيس فريق بهلاء التطوعي إن مبادرة "الممتلك الثقافي" تمثل تجربة عالمية أولى لفريق بهلاء التطوعي، ويُؤمل من خلالها الاستفادة من التجارب الدولية في مجال العمل التطوعي وصون التراث، وتبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين.

وأضاف أن المبادرة من المتوقع أن تخرج، بعد عشرة أيام من العمل والتقييم، بقاعدة بيانات رقمية لعناصر التراث المحلي، ومعرض تراثي مجتمعي، وفيلم وثائقي قصير، وقصص رقمية عن التراث، إلى جانب مبادرات شبابية للاستدامة وشبكة "سفراء تراث بهلاء".

من جانبه، قال الدكتور يونس بن جميل النعماني، مدير شؤون التراث والثقافة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، نائب رئيس الفريق المشرف على تنفيذ المبادرة :إن مبادرة متطوعي التراث العالمي تعد من البرامج المهمة التي أطلقتها منظمة اليونسكو بالتعاون مع اللجان الوطنية والمنظمات المحلية والدولية، لتشجيع الشباب على حماية مواقع التراث العالمي وصونها.

وأوضح أن المبادرة تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء السلام، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على المعارف التقليدية وتاريخ المجتمعات المحلية.

وتأتي مشاركة سلطنة عُمان في مبادرات متطوعي التراث العالمي للمرة الأولى، من خلال تعاون وزارة التراث والسياحة مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، في خطوة تعزز حضور سلطنة عُمان في المبادرات الدولية المعنية بصون التراث العالمي، وتدعم إشراك المجتمع والمتطوعين في المحافظة على المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي وإدارتها، بما يصون قيمتها الاستثنائية العالمية ويعزز استدامتها للأجيال القادمة.

وتهدف المبادرة إلى إبراز جهود سلطنة عُمان في مجال صون التراث العالمي والمحافظة على المعارف والمهارات الحرفية التقليدية ونقلها إلى الأجيال القادمة، ولا سيما في مجالات الفخار والنحاس والمعادن والصناعات الخشبية، باعتبار هذه الحرف من المقومات المهمة لاستدامة الجوانب الفنية والتقنية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية.

و تسعى المبادرة كذلك إلى إشراك الشباب في جهود الحفاظ على التراث العالمي من خلال تنفيذ مشروعات ملموسة في المواقع التراثية، وتمكينهم من اكتساب المهارات والتقنيات الأساسية في الحفظ والصيانة، ورفع قدراتهم للمشاركة في صنع القرار مستقبلًا، وتعزيز التعاون المستدام بين المؤسسات المجتمعية والجهات الحكومية المختصة.