في أول ظهور عقب ختام المونديال.. إنفانتينو يهاجم الإعلام ويُدافع عن نجاح "كأس العالم 2026"

الجماهير الاثنين ٢٧/يوليو/٢٠٢٦ ١٣:٤٠ م
في أول ظهور عقب ختام المونديال.. إنفانتينو يهاجم الإعلام ويُدافع عن نجاح "كأس العالم 2026"
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والرئيس الأمريكي

مسقط - الشبيبة

خرج جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن صمته للمرة الأولى منذ إسدال الستار على بطولة كأس العالم 2026، مدافعاً بشدة عن حصيلة النسخة التي استضافتها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومؤكداً أنها حققت نجاحاً كبيراً على المستويين الرياضي والإنساني رغم السيل من الانتقادات التي طالت أداء التنظيم.

ووفقاً لما أوردته قناة "الشرق"، استعرض رئيس الـ "فيفا" تقييمه الشامل للبطولة في رسالة مطولة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، معتبراً أن هذه النسخة شكلت نموذجاً حقيقياً لوحدة الشعوب عبر ساحة كرة القدم؛ حيث قال: "احتفلت كأس العالم بالإنسانية بأفضل طريقة ممكنة"، مؤكداً أن جميع من حضروا وشاركوا في الحدث كانوا "في أمان وسعداء".

إشادة بالثلاثي المُضيف وتجاوز الخلافات السياسية

وأشار إنفانتينو إلى أن التعاون والتنسيق الثلاثي بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أثمر عن تنظيم بطولة ناجحة، لافتاً إلى أن الدول الثلاث عملت بلا كلل أو ملل لإنجاح هذا الحدث العالمي المرتقب.

وفي سياق حديثه عن قدرة الرياضة على جمع الشعوب، أشاد رئيس الاتحاد الدولي بمشاركة المنتخب الإيراني، قائلاً: "دخلت إيران إلى الولايات المتحدة من دون أي حادث أو صراع"، معتبراً أن هذه الخطوة جسدت عملياً قدرة المستطيل الأخضر على تجاوز الخلافات السياسية المعقدة.

وأضاف: "في فيفا، لا يمكن أن نكون أكثر فخراً أو تأثراً ونحن نشاهد هذه اللحظات من الحب والفرح والوحدة"، مشدداً على أن هذه المشاهد التلاحمية هي الرسالة الأساسية التي يسعى "الفيفا" لترسيخها.

هجوم حاد على وسائل الإعلام والتغطية الصحفية

ولم تتوقف رسالة إنفانتينو عند حدود الإشادة، بل تضمنت رداً مباشراً وهجوماً حاداً على الانتقادات التي وُجّهت للاتحاد الدولي وللجنة المنظمة، وتحديداً من قِبل بعض وسائل الإعلام والصحفيين.

واتهم رئيس "الفيفا" من وصفهم بـ "أولئك الذين يقفون خلف أقلامهم وأوراقهم، وخلف شاشاتهم، وينشرون الكراهية والشائعات الكاذبة"، بأنهم "يزرعون بذور الكراهية" عبر الإصرار على تسليط الضوء على السلبيات وتجاهل المكاسب الإيجابية الكبيرة التي شهدتها البطولة.

كما انتقد طريقة تناول الإعلام لملف التأشيرات، قائلاً: "تحدثوا عن الأشخاص القلائل الذين رُفضت تأشيراتهم، وأغلقوا أعينهم عن الملايين الذين تمت الموافقة على تأشيراتهم"، مشيراً إلى أن النجاح التنظيمي في دخول الغالبية العظمى من الجماهير لم ينل ما يستحقه من التغطية والاهتمام.

ودافع رئيس الاتحاد الدولي كذلك عن القرارات التحكيمية والانضباطية المثيرة للجدل، مؤكداً أن الوقائع المنتقدة "كانت مقبولة على نطاق واسع في بعض أكبر الدوريات في العالم"، وأنها ليست حالات استثنائية في عالم المستطيل الأخضر.

ملفات شائكة غابت عن رسالة رئيس "الفيفا"

وأشارت قناة "الشرق" في تقريرها إلى أنه على الرغم من هذا الدفاع المطول، فإن رئيس "الفيفا" تجنب التطرق إلى عدد من الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً؛ ومنها الأزمة الخاصة بمنتخب هايتي الذي طُلب منه تغيير قميصه قبل أيام من انطلاق مشاركته بسبب رسم اعتُبر ذا أبعاد سياسية، فضلاً عن القيود المعقدة التي واجهتها بعض المنتخبات والجماهير للحصول على التأشيرات.

كما غاب عن رسالة إنفانتينو الإشارة إلى قضية الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي مُنع من دخول الأراضي الأمريكية رغم تكليفه الرسمي بإدارة مباريات في البطولة، إلى جانب تجاهل الجدل المرتبط بالقرارات الانضباطية، والانتقادات الجماهيرية الحادة لارتفاع أسعار التذاكر.

وتعكس رسالة إنفانتينو تمسك الـ "فيفا" برؤيته الإيجابية لمونديال 2026، في وقت تظل فيه تلك الملفات التنظيمية والسياسية محل نقاش واستعراض بين المتابعين؛ حيث يرى الاتحاد الدولي أنه حقق رسالته الرياضية، فيما يصر المنتقدون على أن النجاح الجماهيري لا يلغي علامات الاستفهام المطروحة حول القرارات والإجراءات التي رافقت المونديال.