قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأربعاء ٢٩/يونيو/٢٠٢٢ ١٠:٢٢ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية 

 تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بتداعيات الأزمة الأوكرانية ووضع فيروس كورونا.

فصحيفة "الجارديان" البريطانية نشرت مقالًا بعنوان: "لا يمكننا وقف الحرب في أوكرانيا ولكن يمكننا منعها من أن تتسبب في الجوع في العالم" بقلم "بوب جيلدوف"

فقد وضح الكاتب في مقاله أن سكان الدول المتقدمة لن يتضوروا أو يموتوا جوعًا إذا ما توفر القمح معهم إذ يستطيع أغلبهم توفير لقمة العيش وتحمل أزمة تكاليف المعيشة. وأضاف أن الاقتصاد في الدول مصيره الانتعاش عاجلا أم آجلا ولكن في المقابل عدم توفر القمح في الدول الفقيرة سيؤدي حتمًا إلى هلاك الشعوب هناك.

ويرى الكاتب أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تركت إحدى أكبر سلاسل القمح في العالم غير قادر على جني محاصيله أو شحنه. وقال في هذا السياق: "تنتج أوكرانيا وروسيا 40٪من القمح المستهلك في إفريقيا، و 25٪ من العرض العالمي، لكن الصادرات توقفت. ملايين الأطنان محاصرة في الموانئ، أو لا يمكن نقلها عبر المناطق التي دمرتها الحرب أو يتم حصادها في المقام الأول، حيث يدافع المزارعون عن بلادهم ويتم قصف حقولهم وحرقها".

ويعتقد الكاتب أن البلدان الضعيفة، والتي لا تزال تتعافى من الوباء، تُلقى في مزيد من الفوضى إذ أن هناك مخاوف من أن تثير أسعار المواد الغذائية أعمال شغب واحتجاجات. وفي حالة حدوث ذلك، يخشى الكثير من أن هذه البلدان التي تكافح بالفعل قد تنحدر إلى حالة من عدم الاستقرار المزمن، مشيرًا إلى أنه لا يمكننا إيقاف هذه الحرب ولكن يمكننا حقًا إطعام العالم.

من جانبها، نشرت صحيفة "أكسبرس تريبيون" الباكستانية مقالًا بعنوان: "فيروس كورونا: ها هو قادم مرة أخرى" بقلم الدكتور رانا جواد أصغر.

وقال الكاتب في بداية مقاله إن أرقام الإصابات اليومية بفيروس كورونا ليست عالية مقارنة بالموجات السابقة، مشيرًا إلى أن معظم دول العالم قد ودعت الجائحة وعادت الحياة إلى طبيعتها. وعزا الكاتب هذه الأرقام المنخفضة إلى أن الأشخاص لا يخضعون لفحص الكوفيد حتى لو ظهرت عليهم الأعراض. كما يختار العديد من المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض الآن الاختبارات السريعة التي لا يتم الإبلاغ عنها بالأرقام الوطنية وهذا الأمر أعطى إحساسًا زائفًا كما يعتقد الكاتب بعودة الحياة إلى طبيعتها لدى العديد من الدول.

وحذر الكاتب أن هناك خطرًا حقيقيًا يكمن في انتهاء صلاحية ملايين جرعات اللقاح في الأشهر القليلة المقبلة في بعض البلدان الغنية بينما لا يزال الملايين غير محصنين في البلدان الفقيرة.

ويرى الكاتب أن في الوقت الذي اتجهت فيه الحكومات لمرحلة تجاوز الوباء والبدء في العمل على القضايا الجيوسياسية الأخرى، فإن فيروس كورونا لا يهتم بما يشعر به الآخرون، وهو يعمل باستمرار على إنتاج متغيرات ومتحورات فرعية جديدة.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على ضرورة التفكير على المدى الطويل للتأكد من أننا لا نلعب بملايين الأرواح في كل مرة يكون فيها كائن حي دقيق جديد جاهزًا لبدء جائحة، حاثًا الحكومات على أهمية التخطيط على المدى الطويل وحتى ذلك الحين يرجى ضمان التهوية في الأماكن العامة جنبًا إلى جنب مع التطعيمات.