
مسقط - الشبيبة
استعرض فريق الدراسة التحليلية حول (دراسة أثر الصور السياحية العمانية ـ نوعها وخصائصها ـ في قرار السائح .. كيف تؤثر البصريات على عملية صنع القرار) تجربته الثالثة في معرض إكسبو 2020 دبي، مؤكدين بأن الدراسة تتكون من ثلاثة دراسات مترابطة مع بعضها الآخر، حيث تم تنفيذ الدراسة في سلطنة عمان في 2020، والتجربة الثانية في جمهورية فنلندا خلال العام الحالي 2021م. وقال الدكتور هلال بن علي المقبالي مساعد العميد للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي بالندب بجامعة التقنية و العلوم التطبيقية بصحار رئيس الفريق: يعتمد الترويج السياحي على الصورة الحية التي تجذب السياح وتدفعهم الى زيارة دولة أو مقصد معين، ومن خلال الصورة فيمكن تقديم السياحة بتجانس يخدم التعريف بالعادات وتاريخ الشعوب وحضارتها القديمة ونهضتها الحديثة في آن واحد، لذلك يتعين أن تكون الدعاية ذات صورة واضحة في المراكز السياحية والترويجية سواء داخل الدولة أو تلك التي تنفذها المكاتب السياحية خارج الدولة. وأضاف: إن الصورة لا تكذب، هذه مقولة ترددت كثيرا ولها مصداقية بين عامة الشعوب، حيث أن الصّورة تمثل عملا فريدا لا يمكن تزييفه أو تغييره، كما أن التصوير الفوتوغرافي من أصدق الوسائل للتعبير عن الواقع والترويج والتسويق، وحيث أن الصورة تعتبر معبرة أكثر عن آلاف الكلمات، أما الفيديوهات مهما تنوعت، إلا أنها في النهاية هي مجموعة صور، لذا تأتي أهمية هذه الدراسة كونها ستدرس مدى تأثر السائح سواء الذي قرر زيارة السلطنة أو ذلك الذي لم يحظى بزيارة السلطنة بعد، بحيث سندرس مدى أثر نوعية الصورة (الأماكن الطبيعية كالأودية والجبال والشواطئ والكثبان الرملية والكهوف والقلاع والأسواق والزي الرسمي للمواطن العماني) ..مشيرا إلى أن للدراسة أثرها في شد انتباهه واعجاب السائح الأجنبي بمعالم السلطنة، وأيضا دراسة العوامل الأخرى مثل اللغة أو الجنسية أو العمر أو المؤهل الدراسي أو الاهتمامات أو الأصول التي يعود لها السائح وهكذا.
من ناحيته قال الدكتور عمرو محمد استاذ مساعد في جامعة نزوى عضو: سيعمل الباحثين من خلال هذه الدراسة الى دراسة أثر نوعية محتوى الصورة (سواء كانت صورة طبيعة أو بناء أو شخصيات أو غيرها ...) في جذب انتباه السائح، وتمكن أهمية هذه الدراسة في أن جميع حملات الترويج والتسويق، سواء خارج السلطنة أو داخلها، فجميعها تستخدم الصور في جذب انتباه الجمهور، وحيث أن الجمهور المستهدف يختلف في جنسياتهم وأعمارهم واهتماماتهم، فمن المتوقع أيضا أن أثر محتوى الصورة سيختلف بإختلاف تلك العوامل.
وأضاف: خلال تنفيذ الدراسة مع المشاركين فقد تم أخذ البيانات الأساسية (مثل: الجنسية، والعمر، والمؤهل الدراسي، والجنس، والزيارة المسبقة للسلطنة)، وبعض المعلومات الأخرى المتعلقة بوضوع الدراسة، وتنفيذ تجربة (eye tracking glasses) وهي عبارة عن نظارة يرتديها المشارك بالبحث، بحيث تعمل النظارة على تتبع حركة العين بشكل دقيق جدا، وبذلك ستساعدنا الآلة في معرفة مدى اعجاب المشترك بالصورة، والمدة التي استغرقها بالنظر الى محتوى الصورة، وكذلك ماهي العناصر التي كانت محل جذب كبير في محتوى الصورة.
وأوضح الدكتور عمرو محمد بأنه قد تم تمويل البحث من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حيث ان مدة البحث استغرقت سنتان، كما ان هناك تعاون مع القطاع الخاص للحصول على الدعم اللوجيستي لتنفيذ هذا البحث، ومحليا تم التعاون مع بعض المؤسسات المعنية بالسياحة، مثل كلية عمان للسياحة، والطيران العماني.
بدورها قالت الاستاذة جواهر بنت موسى البلوشية مدرس مساعد بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى عضو: تم تقديم تسهيلات من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار من خلال اجراء التسهيلات للمشاركة في معرض اكسبو 2020 دبي، مشيرة إلى أن عينة الدراسة من الممكن أن تشمل المواطنين والعرب والأجانب المقيمين بالسلطنة، وكذلك يمكن أن تشمل مجموعة من المشتركين من خارج السلطنة (سواءا لم يسبق لهم زيارة السلطنة أو زاروا السلطنة مسبقا) ، ولكن أرتاى الفريق البحثي أن نأخذ بمرئيات وزارة السياحة والنظر في توجيهاتهم حسب السوق المستهدف لديهم، وذلك لتخدم نتائج الدراسة توجهات وزارة التراث والسياحة والجهات الأخرى الداعمة للسياحة بالسلطنة.
وقالت: تأتي أهمية استخدام الصور والتركيز على استخدامها كمادة في التحليل، لكونها تعتبر أهم الوسائط المتاحة (النص والصورة و الفيديو)، وكذلك الاكثر استخداما والأكثر شيوعا، لذا وللتمكن من الحصول على عينة ممتازة من الصور، نسعى للتعاون مع وزارة التراث والسياحة للحصول على نبذه ممثلة من الصور التي تم استخدامها خلال السنوات الماضية في الترويج والتسويق، مع الاقرار بإلتزام الفريق البحثي في عدم نشر الصور واستخدامها فقط لغرض البحث العلمي، وسيتم أخذ نماذج للصور وذلك بناء على الفرز المعتمد من قبل الوزارة للصور المتوفرة، مثل صور للقلاع، والصحراء، والأفلاج، والأودية وغيرها.