
العُمانية - الشبيبة
تم اليوم بمسقط التوقيع على 10 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة وشركات محلية ودولية لتوطين تصنيع المكونات الأساسية الداخلة في صناعة المحولات الكهربائية، باستثمارات متوقعة تبلغ نحو 15 مليون ريال عُماني، ضمن مبادرة "وطّنها من الرؤية إلى الشراكات" تنظمها هيئة تنظيم الخدمات العامة بالتعاون مع شركة فولتامب للطاقة.
وتشمل الاتفاقيات 4 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة محلية، و6 اتفاقيات مع شركات محلية ودولية، وتتضمن إنشاء 7 مصانع جديدة وإضافة خطوط إنتاج جديدة في مصنعين قائمين، بما يسهم في توسيع قاعدة التصنيع المحلي، وتعزيز المحتوى المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الكهرباء.
رعى حفل توقيع الاتفاقيات معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن.
وأكد سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة عملية في مسار توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز المحتوى المحلي، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل القيمة الصناعية، بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار والإنتاج، ورفع القيمة المحلية المضافة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح سعادته أن النمو المتسارع في مشروعات الكهرباء والطاقة والنقل والتوزيع والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يعزز أهمية بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات هذه القطاعات بكفاءة وجودة واعتمادية.
وأشار سعادته إلى أن توطين صناعة مكونات المحولات الكهربائية يتيح من فرص لنقل المعرفة وتأهيل الكفاءات الوطنية وإيجاد فرص عمل نوعية إلى جانب استقطاب الاستثمارات وتنمية المؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقيات تتمثل فيما ستحدثه من أثر في الاستثمار وتوطين الصناعة وتمكين الكفاءات الوطنية وتوفير فرص العمل، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
من جانبها، أكدت صاحبة السّمو السّيدة ميان بنت شهاب آل سعيد، نائبة رئيس مجلس إدارة شركة فولتامب للطاقة، أن هذه الخطوة تنبع من الأولويات الوطنية، معربةً عن ثقتها بأن المبادرة ستكون قصة نجاح ملهمة وعلامة فارقة تسهم في الارتقاء بصناعة المكونات الكهربائية في سلطنة عُمان والمنطقة، وأن نجاح المبادرة سيمثل الانطلاقة الأولى لمبادرات وطنية رائدة وممتدة في مختلف القطاعات.
وسيركز إنشاء 7 مصانع جديدة على تصنيع 8 مكونات أساسية من مكونات المحولات الكهربائية داخل سلطنة عُمان، إلى جانب إضافة خطوط إنتاج جديدة في مصنعين قائمين لتصنيع مكونين أساسيين من مكونات المحولات الكهربائية.
ومن المتوقع أن تقام المشروعات على مساحة إجمالية مقترحة تصل إلى 34 ألف متر مربع، وأن تسهم في توفير العديد من فرص العمل للعُمانيين، إلى جانب الفرص غير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والصناعات المساندة، فيما يُتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري للمشروعات الجديدة خلال عامي 2027 و2028.
وتكتسب الاتفاقيات أهمية اقتصادية وصناعية من خلال توسيع مشاركة المؤسسات الوطنية واستقطاب الخبرات والاستثمارات المحلية والدولية؛ إذ تسهم 4 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة محلية في تمكينها من إقامة مشروعات صناعية جديدة والدخول بصورة أوسع في سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الكهرباء، فيما تعزز 6 اتفاقيات مع شركات محلية ودولية قاعدة الشراكات الاستثمارية، وتدعم التكامل بين الخبرات المحلية والعالمية، ونقل المعرفة والتقنيات، وتطوير القدرات الصناعية والفنية.
كما يسهم توطين هذه الصناعات في تعزيز مرونة وأمن سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الواردات ومخاطر التوريد وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب استقطاب استثمارات صناعية جديدة، وتنمية صناعات ذات قيمة مضافة، وتطوير الكفاءات الوطنية في المجالات الهندسية والفنية والتشغيلية. ويمتد أثرها إلى الاحتفاظ بجزء أكبر من الإنفاق على المشتريات داخل الاقتصاد الوطني، وبناء قاعدة صناعية قابلة للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتأتي هذه المبادرة ثمرة للتعاون بين هيئة تنظيم الخدمات العامة وشركة فولتامب للطاقة في تحديد الفرص الصناعية القابلة للتوطين، وتحفيز الاستثمار في الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، وربط احتياجات القطاع بالفرص المتاحة أمام المستثمرين والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في بناء منظومة صناعية أكثر تكاملًا وقدرة على تلبية جانب من احتياجات القطاع محليًا.
وتمثل مبادرة "وطّنها من الرؤية إلى الشراكات" خطوة ضمن مسار أوسع لتوطين الصناعات وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاعات الخدمات العامة، وتحويل احتياجات هذه القطاعات إلى فرص اقتصادية وصناعية مستدامة، بما يعزز القيمة الاقتصادية المحلية، ويدعم نمو القطاع الصناعي، ويوسع مشاركة القطاع الخاص في التنمية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".