عدادات في سيارات الأجرة

مؤشر الخميس ٢٧/ديسمبر/٢٠١٨ ٠٣:٣٦ ص
عدادات في سيارات الأجرة

مسقط - محمد سليمان

اعتمد وزير النقل والاتصالات أمس قراراً يحدد تعرفة النقل لمركبات الأجرة العامة، حيث قررت المادة الأولى تحديد تعرفة أجرة خدمة النقل التي يدفعها الراكب لسائق مركبة الأجرة العامة بمقدار (300) بيسة عند بداية الخدمة (أثناء ركوب السيارة)، تضاف إليها (130) بيسة لكل كيلومتر واحد، وبما لا يقل عن ريال واحد عن كل رحلة، وفي حال تعدد الركاب تقسم الأجرة بينهم بالتساوي. فيما نصت المادة الثانية على احتساب 50 بيسة لكل دقيقة انتظار بعد مضي خمس دقائق مجانية. ونصت المادة الثالثة أن سائق مركبة الأجرة العامة يلتزم بتشغيل العداد عند بدء الرحلة. ومن المقرر تطبيق القرار حسب نص القرار الوزاري بعد 6 أشهر من صدوره.

وفي تصريح سابق لـ«الشبيبة»، اعتبر عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر عزيز بن سالم الحسني أن تطبيق نظام عدادات الأجرة سيضر بشريحة كبيرة من سائقي مركبات الأجرة المتجولة، موضحاً أن نسبة كبيرة من زبائن الأجرة من الجنسيات الوافدة سيلجؤون إلى ركوب أجرة «مواصلات» بارتفاع التسعيرة، حيث إن الطريق الذي كان يدفع فيه 400 بيسة بالمشاركة مع الركاب الآخرين في المركبة، سترتفع فيه التسعيرة بعد تطبيق العداد إلى ما يقارب من ريال و200 بيسة.

وأشار الحسني إلى أن محافظة مسقط بها ما يقارب من 10 آلاف سيارة أجرة تعمل في ربوع السلطنة، مؤكداً أنه لا يتلاءم تركيب العدادات مع مركبات الأجرة المتجولة إلا في حالة «التشغيل الاختياري» للسائق والراكب، مشيراً إلى أن تشغيل العدادات يجب أن يكون اختيارياً بطلب من الزبون إذا ما رغب. وأضاف ممثل بوشر في الشورى أن التسعيرة الورقية المعتمدة من الجهات الحكومية، تعد النظام الأنسب بحيث تكون هناك قائمة ثابتة، موحدة وموضحة بالأماكن وتسعيرتها يتم تعليقها في مركبة الأجرة مع رقم هاتف للجهة إن وجد أي تجاوز.
وأوضح عضو مجلس الشورى أن تطبيق النظام ضرورة ملحة، ولكن مع مراعاة الشرائح المتضررة والخروج ببنود تتوافق مع جميع الطبقات والفئات.
وتساءل الحسني، ما مصير مركبات الأجرة المتجولة للسائقين الذي يأتون من الولايات والمحافظات للعمل في مسقط، هل سيتم منعهم؟ لذا أرى أننا بحاجة لإعادة النظر في هذا القرار، وتأجيله لإشعار آخر.
لكن رئيس لجنة النقل، بغرفة تجارة وصناعة عُمان حمد بن سالم البويقي، اعتبر أن القرار يصب في مصلحة الطرفين الراكب والسائق، حيث اعتمد تسعيرة في متوسط الأسعار وبما يحقق عائداً إيجابياً لصاحب مركبة الأجرة.
وأضاف البويقي: لابد أن تصاحب مثل هذه القرارات لقاءات توعوية تنظمها الجهات المعنية للسائقين أصحاب الأجرة، بحيث يتم تثقيفهم، بمنظومة القوانين الصادرة، وكيف تلعب دوراً إيجابياً في تعزيز منظومة النقل بالسلطنة. يقول يونس بن عبدالله الناعبي وهو أحد مالكي سيارات الأجرة المتنقلة: إن معظم سائقي الأجرة يستأجرون سياراتهم، ولا يمتلكون المركبات التي يعملون عليها، لهذا فإن التأثيرات السلبية ستتضاعف على المالك والمستأجر، علاوة على أن معظم زبائن سيارات الأجرة هم من جنسيات مقيمة تحصل على راتب شهري قليل، وبالتالي سيفضلون وسائل نقل أخرى عامة وسيبتعدون عن سيارات الأجرة، وقد يمر يوم كامل للسائق دون راكب واحد.
وأضاف: نحن لسنا ضد تطبيق نظام العدادات ولكن ينبغي أن يكون اختيارياً، وفق رغبة الزبون.
واعتبر القرار أن أجرة النقل مجانية إذا لم يقم سائق مركبة الأجرة العامة بتشغيل العداد عند بدء الرحلة.