
مسقط - العمانية
ينظم النادي الثقافي في مركز نزوى الثقافي بولاية نزوى اليوم ندوة فكرية عن النقَّاش العُماني عبدالله بن قاسم الهميمي ضمن سلسلة الندوة الفكرية «من أعلامنا» التي يحرص النادي على تقديمها كل عام، ليسلط الضوء على أهم الشخصيات العُمانية المشهورة في العديد من المجالات، بهدف الاحتفاء بها وإبراز أهم إنجازاتها للمهتمين والدارسين وللمجتمع بشكل عام.
تشتمل هذه الندوة على ثلاث أوراق بحثية يقدّمها باحثون متخصصون ومهتمون، يقدّم الورقة الأولى الباحث زكريا بن عامر الهميمي بعنوان «صانع المحاريب العُمانية النقَّاش عبدالله بن قاسم بن محمد الهميمي (ق 10 ه/ 16 م) السيرة الذاتية» سيتناول فيها مولد النقَّاش ونشأته، والسيرة الذاتية لشخصيته.. كما ستتطرّق الورقة إلى السمات العامة لمدرسته الفنية المعمارية العُمانية. ويقدّم الشاعر والباحث في التاريخ العُماني سماء عيسى الورقة الثانية بعنوان «عبدالله بن قاسم الهميمي روح الفنان وأصالة إبداعه» يركز فيها على تقديم الإنجاز المتميّز للنقَّاش عبدالله الهميمي، من خلال دراسة تجاربه في نقش محاريب خمسة مساجد باقية حتى اليوم، كإرث يشهد على تجربته الفذة المتميّزة، وهي: مساجد العالي والشراة والعين بمنح، ومسجد الشرجة بنزوى، ومسجد الجامع القديم ببهلاء، مقارنا بين تطور إنجازه والتجربة الرائدة التي سبقته بثلاثين عاما في نقش وترميم محراب جامع سعال بنزوى. ويعرض سماء عيسى دراسات متنوّعة تتناول تجارب النقّاشين العُمانيين عامة، وتقديم عرض لآراء كل من أيروس بلديرا، وبارولوكوستا، ودراسة د.عبدالرحمن السالمي، وهاينز جوي، ولوزنز كورن.. كما ستوجه ورقة سماء عيسى نقدا لعدد من الدارسين الأوروبيين، وسيتحدث أيضا عن اعتماد الهميمي على مدرسة التجريب الفني، وهي سمة لازمت إبداعه وتجاربه، مضيفا عليها التنوّع والابتكار والتميّز.
ويتحدّث الباحث والكاتب محمد بن سليمان الحضرمي في الورقة الثالثة بعنوان «المساجد الأثرية في عُمان، نقاط مضيئة من التراث الثقافي الديني» يستعرض من خلالها قراءة توصيفية لروائع المساجد والجوامع الأثرية في محافظة الداخلية، ذات المحاريب والنقوش الجدارية حيث تأتي النقوش في أنماط ثلاثة هي: نقوش هندسية، ونقوش نباتية ونقوش كتابية بخط الثلث، والوقوف على جمالياتها الفنية وشرح جماليات نقوش المحاريب والمكونات الداخلية للمسجد أو الجامع.
وسيسلط الحضرمي في ورقته الضوء على حركة رسم النقوش وخطَّها، وذكر أهم النقاشين العُمانيين الذين ظهروا خلال الفترة بين «القرن السابع الهجري إلى القرن الثاني عشر الهجري»، كما يتحدّث عن دور بعض الباحثين المستشرقين، الذين وثقوا بالصورة والكلمة فن النقش في عُمان، وهما تجربة (باولو كوستا) من جامعة بولونيا بإيطاليا، حيث وثَّق تجربته في كتابه: (مساجد عُمان وأضرحتها التاريخية)، والباحث (إيروس بلديسيرا)، من جامعة البندقية بإيطاليا، الذي وثّق تجربته في كتابه (الكتابات في المساجد العُمانية القديمة)، كما سيقدم الحضرمي عرضا لصور ضوئية فوتوغرافية قام بالتقاطها بنفسه لكل المساجد والجوامع الأثرية التي سيتحدث عنها. يُشار إلى أن الندوة سيديرها الشاعر والباحث هشام بن حمد الشامسي، وهو من المهتمين في هذا الجانب.