الجمعية العمانية للتوحد تنظم المسيرة التوعوية لاضطراب طيف التوحد

بلادنا الاثنين ٠٢/أبريل/٢٠١٨ ١٩:٠٤ م
الجمعية العمانية للتوحد تنظم المسيرة التوعوية لاضطراب طيف التوحد

مسقط -
تحتفل دول العالم في الثاني من أبريل من كل عام باليوم العالمي للتوحد، وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم بناء على مبادرة من قبل دولة قطر الشقيقة ليصدر قرار في الثامن عشر من ديسمبر من العام 2007م بتحديد هذا اليوم ليكون يوماً عالمياً للتوعية بالتوحد، وتقيم هذه الدول حملات توعية وفعاليات مختلف للتعريف بفئة المصابين باضطراب طيف التوحد الذي انتشر بشكل ملفت في السنوات القليلة الفائتة، ويأتي هذا اليوم ليكون بمثابة التفاتة لهذه الفئة التي تحتاج إلى القبول والاحتواء من قبل جميع أفراد المجتمع، وحالياً تقوم الجمعية العمانية للتوحد بالاستعداد والتحضير للاحتفال بهذا اليوم العالمي المميز، وذلك من خلال المسيرة التوعوية والتي ستقام بحديقة القرم الطبيعية مساء يوم الجمعة المقبل الموافق السادس من أبريل الجاري، وهدف هذه المسيرة هو إذكاء التوعية الشاملة لجميع فئات المجتمع وتعريفهم بهذا الاضطراب الغامض الذي بات يؤرق كثيراً من الأسر، وفي الوقت نفسه محاولة إدماج هذه الفئة من خلال حضورهم هذه الفعالية المميزة.

جدير بالذكر أن الجمعية العمانية للتوحد هي جمعية أهلية خيرية مقرها محافظة مسقط، تأسست في 10 فبراير 2014م بموجب القرار الوزاري رقم 29/‏‏2014، وهي تعنى بالتوحد وقضاياه وتساعد في نشر الوعي والفهم الصحيح للتوحد في المجتمع العماني، ورؤية الجمعية هي وجود مجتمع يتسم بالوعي يتقبل ويدعم المصابين بالتوحد، يفهم حاجاتهم وحقوقهم، ومؤسسات تقدم خدمات صحية وتأهيلية وتعليمية ومهنية مناسبة وذات جودة، كما أن رسالة الجمعية هي نشر التوعية في المجتمع، وتدريب الأسر والمتطوعين والداعمين للمصابين بالتوحد، ودعم المؤسسات التي تقوم بتقديم خدماتها لهم ودائماً ما تحمل شعار أن التوحد منحة لا محنة عصيبة على الأسر التي تحوي هؤلاء المصابين، ومتى ما وجدت هذه الأسر دعماً ومساندة من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة والجهات المختلفة في المجتمع كان ثمة مجال لأن يرعوا هذا المصاب وتعزيز قدراته، وكما هو معلوم فهم يتسمون بعدة مهارات وقدرات تؤهلهم لأن يعطوا ما لديهم في خدمة المجتمع.

ما هو اضطراب طيف التوحد

هو اضطراب نمائي نتيجة خلل وظيفي في الجهاز العصبي، يصيب الأطفال في السنوات الثلاث الأولى من العمر.

ما هي أعراض اضطراب طيف التوحد

توجد ثلاث أعراض رئيسية وهي:

ضعف في التواصل الاجتماعي.

صعوبة أو عدم القدرة على التواصل اللفظي وغير اللفظي.

تكرار حركات نمطية وعادات روتينية.

الأعراض المصاحبة لاضطراب طيف التوحد

البكاء المتواصل

الصراخ الدائم

فرط الحركة

اضطراب النوم

ضعف التواصل البصري

ضعف الفهم والإدراك

ضعفص التركيز والانتباه

العدوانية

إيذاء النفس

ما هي أسباب اضطراب طيف التوحد

أسباب التوحد غير معروفة إلى الآن، ولكن تشير كثير من الدراسات والفرضيات إلى وجود عوامل متعددة، منها الاستعداد الجيني، والعامل البيئي.

تشخيص اضطراب طيف التوحد

يشخص التوحد بناء على مقاييس سلوكية واختبارات نمائية وليس عن طريق فحص الأشعة أو الفحوصات المخبرية.

علاج اضطراب طيف التوحد

لا يوجد علاج مثبت للتوحد إلى الآن، ولكن هناك أدوية وبرامج تأهيلية تساعد على التخفيف من حدة الأعراض وتساعد على تعديل السلوك.

معدل انتشار اضطراب طيف التوحد

يصيب اضطراب طيف التوحد طفلاً واحداً من كل 50 طفلاً حسب إحصائية العام 2017 في الولايات المتحدة الأمريكية، ويصيب اضطراب طيف التوحد الذكور بثلاث إلى أربعة أضعاف الإناث.

ماذا يريد أهالي المصابين باضطراب طيف التوحد من المجتمع؟

 تقبل المصابين بالتوحد ودمجهم في المجتمع.

تفهم مشاعر الأهالي وعدم إلقاء اللوم والعتاب عليهم بسبب سلوكيات أولادهم.

مشاركة الأهالي في الفعاليات المصاحبة وبالذات في اليوم العالمي للتوحد.

هل تعلم؟!

 أن أهالي المصابين بالتوحد في أغلب الأحيان لا يستطيعون الخروج من المنزل إلى زيارة الآخرين والأماكن العامة والمراكز التجارية بصحبة أولادهم للتنزه والتسوق بسبب عدم وعي المجتمع باضطراب التوحد أو لعدم توفر الخدمات والمرافق المناسبة.

 المصاب بالتوحد يحتاج إلى مراقبة يومية وبشكل مستمر.

متوسط تشخيص وتأهيل مصاب واحد يكلف في السنة الواحدة حوالي 4000 ريال عماني وفق دراسة نشرها د.يحيى الفارسي وفريق أبحاث التوحد جامعة السلطان قابوس.

وفي حوار صحفي حول “اضطراب التوحد” يقول خالد المالكي (أبو عمر) والد أحد الأطفال المصابين بطيف التوحد:

كيف اكتشفت إصابة طفلك بالتوحد؟

بدأ مشوارنا مع التوحد مذ كان عمر صغيراً في عمر السنة والنصف، تحول من طفل طبيعي كان قد بدأ يعانق الحياة بضحكاته ولعبه والكلمات الأولى التي تخرج من فيه لتعانق مسامعنا، ثم وبلا مقدمات بدأ يفقد كل ذلك رويداً رويداً.. وكأنه ينسحب من ميدان الحياة كانسحاب البحر وقت جزره من بين أحضان الشواطئ الناعمة، بدأ يفقد الكلمات التي ينطقها وتحولت إلى مجرد صراخ وهمهمات، نفقد نظراته الجميلة نحونا عندما نناديه فلا نجد منه غير العيون السارحة في مساحات الفضاء بلا هدف، يلعب بألعابه بطريقة لم نعهدها، عندها بدأت والدته البحث والقراءة، فكنا نقترب شيئاً فشيئاً من القناعة بأنه مصاب بالتوحد، الكلمة التي لم تكن في قاموس حياتنا، فتحولت فجأة إلى أن تكون محور حياتنا.

كيف تعاملت مع طفلك المصاب بالتوحد، لمساعدته في تأهيل حالته؟

بعد أن وصلنا إلى قناعة بأن التوحد قد أصبح جزءاً من حياتنا، بدأنا في عرضه على الأطباء، نبحث عن علاج له فسافرنا به إلى عدة دول وأدخلناه إلى مراكز للتأهيل والتدخل المبكر، والحمد لله كان لذلك أثر في عدم تطور الإصابة بل لمسنا تحسناً في بعض الأحيان، وطوال هذه الفترة كنا نمضي بخطين متوازنين، علاج عمر وتأهيله، وتوعية المجتمع ونشر ثقافة متزنة وفهم صحيح حول اضطراب طيف التوحد ومساعدة الأسر الأخرى والتواصل معهم، لأن التأهيل لا يمكن أن يكون مفيداً إذا لم يتزامن مع مجتمع واعٍ وخدمات مناسبة وتقبل تام من الأسر لوضعهم الجديد، من هنا جاءت فكرة إنشاء رابطة أهالي المصابين بالتوحد، وكنا نجتمع كأهالي ونعقد حوارات نستعرض فيها تجاربنا ونتشارك المعلومات والخبرات، بعدها تطورت الفكرة بحيث نجتمع في كيان رسمي فجاءت فكرة إنشاء الجمعية العمانية للتوحد، وكنت رئيساً للمجلس التأسيسي للجمعية وبعد الإشهار توليت رئاسة مجلس إدارتها في السنة الأولى من تأسيسها.

ما هي المعوقات التي تواجهك كولي أمر؟

قلة الوعي بالتوحد وما يعنيه هذا الاضطراب هي أكبر عائق بالنسبة لنا، وأقصد بالوعي، وعي المجتمع بكل شرائحه، الجيران، الأصدقاء، الأقارب، المسؤولون في مؤسسات الدولة.. إلخ، فنحن بحاجة إلى وجود خدمات مناسبة متكاملة للمصابين بالتوحد، وذلك لا يتأتى إلا من خلال وعي شامل بحاجاتهم، وسلوكياتهم، ولكننا نلاحظ خلال السنوات الفائتة ارتفاعاً واضحاً في مستوى الوعي، وهذا كله مبشر بالخير.

كيف تنظر لمستقبل طفلك؟

باعتقادي أن المجتمع اليوم بكل أفراده و مؤسساته الرسمية والأهلية ليس كما كان قبل سنوات قلائل، فالوعي أصبح أكبر، والإيمان بحقوق هذه الفئة صار أقوى، ومستوى الخدمات تطور كثيراً بحمد الله، وباعتقادي الكل يتحمل مسؤولية المساهمة الإيجابية كل حسب دوره المجتمعي، فهذه القضية أولاً وأخيراً هي قضية المجتمع كله وليست محصورة في الأسر، وأرى أنه من الضروري تكثيف البرامج التدريبية الموجّهة للأسر.