تتويج الفائزين بـ «الإجادة الصناعية»

مؤشر الاثنين ١٢/فبراير/٢٠١٨ ٠٣:١٦ ص
تتويج الفائزين بـ «الإجادة الصناعية»

مسقط - العمانية

بتكليف سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- رعت وزيرة التربية والتعليم، معالي د. مديحة بنت أحمد الشيبانية أمس حفل تتويج الفائزين بجائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية 2017 /‏ 2018، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض تزامنا مع احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية.

ويأتي تنظيم جائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية كل عامين للمساهمة في تطوير وتنمية الصناعة العمانية، حيث شاركت في النسخة الحالية 19 منشأة صناعية من مختلف محافظات السلطنة.
وركز تقييم المنشآت الصناعية المشاركة على عدد من المعايير منها القيادة وعملية الإنتاج والعملية التصنيعية وعلاقة المزود بالزبائن، والاهتمام بسلامة الموظفين والبيئة المناسبة في العمل ومساهمتها في المسؤولية الاجتماعية والابتكار في العمليات التصنيعية، إضافة إلى الأداء الصناعي والمالي للمصنع والتسويق للمنتج، كما ركزت عملية التقييم على معيار الابتكار.
وفازت الشركة العمانية للألياف البصرية بجائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية 2017 /‏ 2018 عن فئة الشركات التي تقل مبيعاتها عن 10 ملايين ريال عُماني، فيما فازت شركة المطاحن العُمانية عن فئة الشركات التي تتراوح مبيعاتها بين 10 ملايين ريال عماني و50 مليون ريال عماني، وفازت شركة اسمنت عُمان بالجائزة عن فئة الشركات التي تزيد مبيعاتها عن 50 مليون ريال عماني، وفازت شركة جندال شديد للحديد والصلب بجائزة فئة الشركات الأكثر ابتكارا.

اهتمام كبير

وأكدت وزيرة التربية والتعليم في تصريح لها أن المنشآت الصناعية العمانية حظيت باهتمام كبير من قبل الحكومة، كما أن جائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية تأتي كتكريم وتحفيز للمنشآت الصناعية والتي أثبتت قدرتها على التنافس في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية مما ينم عن كفاءة القطاع الصناعي العُماني.
وحول إضافة بعض المواد عن القطاع الصناعي في المناهج أوضحت معاليها أن القطاع الصناعي يندرج تحت مفاهيم الابتكار، وكذلك البعد التطبيقي للمناهج وتتم تغطية هذه الجوانب كما أن استراتيجية التعليم ركزت على الأبعاد الابتكارية في التعليم، حيث نفذت وزارة التربية والتعليم مهرجانا للعلوم والذي كان بشراكة مع القطاع الخاص ومن ضمن القطاعات التي شاركت هو القطاع الصناعي.
وكان وكيل وزارة التجارة والصناعة، سعادة م. أحمد بن حسن الذيب قد ألقى في بداية الحفل كلمة أوضح فيها أنه تم العمل على تطوير المسابقة ومعايير التقييم لتتناسب مع أسس ومبادئ نظام إدارة الجودة الشاملة والتي تضمنت 9 معايير (خمسة منها تتعلق بالممكنات وهي القيادة، والموظفين، وعمليات التصنيع، والسلامة والبيئة، والمسؤولية الاجتماعية) و(أربعة منها تتعلق بالنتائج التي يتم تحقيقها الخاصة بالموظفين، والتصنيع، والمالية والتسويق، والسلامة والبيئة والمسؤولية الاجتماعية).
وقال سعادته: تم أيضا تدشين المسمى الجديد للمسابقة بمباركة سامية من لدن جلالته -حفظه الله ورعاه- لتصبح «جائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية»، وذلك تكريماً للشركات الصناعية التي حققت مستويات عالية في الأداء وتشجيعا لهم للاستمرار والاستدامة على هذا النهج وتحفيزا للآخرين للسير على ذات النهج، كما تم الاتفاق على أن يتم تنظيم هذه الجائزة كل عامين لتتمكن المصانع من إبراز التطورات والتقدم بها.
وأشار سعادته إلى أن وزارة التجارة والصناعة قد عملت على تطوير الجائزة، وذلك من خلال رؤية الوزارة الخاصة بتهيئة بيئة أعمال تنافسية تساهم بفعالية في تطوير وتنمية الصناعة العمانية، حيث تم تحديث إطار ومعايير تقييم جائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية لهذا العام بإضافة معايير جديدة خاصة بالابتكار الصناعي لما للابتكار من أهمية كبيرة في تطور الصناعات، حيث خصصت جائزة للمصنع الذي سيحرز أعلى درجة في مجال الابتكار.
وفيما يخص آلية التقييم لهذا العام قال الذيب إنه تم اختيار وتدريب ما يقارب 46 شخصا من القطاع الخاص، حيث تمت مشاركة 37 مقيما لتقييم 19 مصنعا مشاركا في المسابقة تصل خبرة بعضهم إلى 30 سنة في قطاع الصناعة، وتمت عملية التقييم في الفترة من الأسبوع الأول من شهر نوفمبر 2017 إلى منتصف شهر يناير2018.

الاقتصاد الوطني

من جانبه عبر رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان، سعادة قيس بن محمد اليوسف، عن الامتنان العظيم لراعي الصناعة الأول حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتعه بالصحة والعافية والعمر المديد، لما يوليه جلالته من رعاية سامية متواصلة للقطاع الخاص عموما، والقطاع الصناعي بوجه خاص، ولهذه الجائزة المتجددة التي لا شك في إنها أسهمت منذ تأسيسها في الدفع بالقطاع الصناعي لمزيد من التطوير والتحديث، وصولا نحو رفع مساهماته في الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية الشاملة المستدامة.
وقال سعادته في كلمة له: «نبدأ اليوم في استلام مهامنا كأعضاء في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان للفترة 2018-2022 بكافة فروعها، وهي مرحلة جديدة في تاريخ الغرفة»، مؤكدا أن المجلس الجديد سيركز على تعزيز الشراكة الثلاثية القائمة على التكامل في الأدوار والمسؤوليات مع كل من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع في مختلف برامج وخطط التنمية الشاملة التي تهدف إلى النهوض بالإنسان والاقتصاد والمجتمع عموما متطلعا إلى تبني مبادرات وبرامج تنموية وطنية مشتركة.
وأضاف سعادته: إن من بين اهم أولويات مجلس إدارة الغرفة الجديد صياغة استراتيجية عمل شاملة للفترة المقبلة، من خلال آلية عمل تقوم على تعزيز قيم ومعايير الحوكمة في الإدارة على مستوى إدارات الغرفة وفروعها والاستثمار في راس المال البشري، مؤكدا أن القطاع الصناعي سيحظى بأولوية فيما يخص خطط الغرفة في هذا الجانب عبر دراسة فرص الاستثمار في المحافظات ومن بينها فرص الاستثمار الصناعي لأجل المساهمة في تنشيط وتنمية تلك المحافظات مع مواصلة دور الغرفة المعهودة في جانب تعزيز الصادرات الوطنية والترويج لها من خلال المشاركة في المعارض والأسواق الترويجية والتعريفية بالمنتجات والخدمات التي يقدمها القطاع الخاص والمنتجات الصناعية على وجه التحديد.
وأشار سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إلى أن القطاع الصناعي لا سيما قطاع الصناعات التحويلية يكتسب أولوية خاصة ضمن مجموعة من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية الأخرى، لرفد الاقتصاد الوطني وتمكينه في مواجهة المتغيرات والمستجدات الاقتصادية والإقليمية والعالمية، حيث جرى ضمن منظومة البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ)- الذي يشارك فيه القطاع الخاص- تبني مجموعة من المشروعات الصناعية التي ستساهم في الارتقاء بمساهمة القطاع في الناتج المحلي التي وصلت حتى نهاية العام الفائت حسب إحصائيات رسمية إلى حوالي 10 بالمائة ومن المؤمل أن تصل إلى 15 بالمائة مع نهاية الخطة الخمسية التاسعة.
وقد أقيم على هامش الاحتفال تتويج الفائزين بجائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية 2017 /‏ 2018 معرض مصاحب يضم 19 شركة من الشركات المشاركة في الجائزة وبمشاركة مركز الابتكار الصناعي وجامعة صحار.
حضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة الوكلاء وأعضاء مجلسي الدولة والشورى والمسؤولين المعنيين بالقطاع الصناعي في القطاعين العام والخاص والصناعيين وأصحاب وصاحبات الأعمال.