
مسقط - يوسف البلوشي ومحمد سليمان
شهد معدل التضخم بالسلطنة خلال شهر يناير 2018 ارتفاعاً نسبته 1.05 %مقارنة بالشهر المماثل من العام 2017؛ وفق ما أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات حول الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، كما شهد المعدل ارتفاعاً بنسبة 0.1 %مقارنة بشهر ديسمبر 2017.
ويعزى ارتفاع مؤشر الأسعار بشهر يناير 2018 مقارنة بالشهر المماثل من العام 2017 إلى ارتفاع أسعار مجموعات رئيسية كمجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.17%، والمواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بـ 1.3%، والنقل بنسبة 2.53%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة المنزلية الاعتيادية بنسبة 1.9 %.
من جانبه، قال المدير العام للدراسات والتطوير بالانتداب، بالهيئة العامة لحماية المستهلك، حمد بن عدي البرواني: «إن الهيئة تعمل على مراقبة حركة أسعار السلع والخدمات في الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي تلاعبات، وذلك في إطار متابعتها لمهامها وواجباتها المنوطة تطبيقاً للقرار رقم (12/ 2011) والذي يمنع أي رفع للأسعار دون أخذ موافقة الهيئة وتقوم الهيئة من خلال الإجراءات التي تتميز بالمهنية العالية والإجراءات الشفافة بدراسة الطلبات التي تتقدم بها الشركات لرفع أسعارها بناءا على واقع السوق المحلي ومقارنتها بالأسواق الخليجية وصولاً إلى المؤشرات العالمية لهذه السلع والتحقق من المبررات المذكورة».
وأضاف البرواني أن هذه الإجراءات ساهمت في الحد غير المبرر للارتفاعات ومعرفة الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع والحد من التضخم، والذي انعكس إيجاباً على ترتيب السلطنة في مؤشر التضخم على مستوى دول الخليج.
أما الخبير الاقتصادي، لؤي بطاينة، فقد أكد على أن ارتفاع معدلات التضخم يعود لارتفاع أسعار صرف اليورو والعملات الأخرى أمام الدولار؛ نتيجة ضعف سعر الدولار والذي يشكل غالبية إيرادات السلطنة من النفط والغاز، موضحاً أن نسبة كبيرة من الاستيراد، كانت عبر الاتحاد الأوروبي.
وقد أعطى ارتفاع اليورو إمكانية تحديد قيمة المنتجات المرتفعة، ويعزي ارتفاع التضخم في المنتجات المختلفة كالسكن والمياه والكهرباء والغاز والنقل لارتفاع الوقود.
ووصف بطاينة زيادة الاعتماد على المنتجات الخارجية بـ «استيراد التضخم»، مشيراً إلى أن التضخم يعدّ أداة اقتصادية تديرها دول كثيرة بطريقة تحقق معها نسبة نمو، وبما أن السلطنة دولة مستوردة فإن ذلك يسبب ارتفاع المعدلات بسبب استيراد أكثر السلع والخدمات من الخارج.
وأضاف: «أسعار المنتجات المحلية المرتبطة بأسعار الوقود ارتفعت بسبب تلك الأسعار، وللحد من التضخم لابد من دعم الصناعة المحلية، وزيادة القيمة المضافة في المنتجات والخدمات، وإعادة تشكيل الميزان التجاري بحيث تكون المستوردات والصادرات بالدولار».
من جانبها ارتفعت معدلات أسعار مجموعة التعليم بـ4.9%والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.62%، ومجموعة الصحة بـ1.88%والتبغ بـ1.7%.
وانخفضت أسعار مجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 0.01%والملابس والأحذية بنسبة 0.06%، وكذلك مجموعة الاتصالات بنسبة 0.15%خلال شهر يناير 2018 مقارنة بالشهر المماثل من العام الفائت 2017. وعلى مستوى المحافظات شهدت محافظة شمال الباطنة أعلى معدل ارتفاع بالتضخم بنسبة 1.59%، تليها محافظتا شمال وجنوب الشرقية بنسبة 1.24%، ثم محافظة ظفار بنسبة 0.93%ومحافظة مسقط بنسبة 0.89%ومحافظة الداخلية بنسبة 0.75%والبريمي بـ0.41%.
ومقارنة بالشهر الفائت ارتفع المؤشر العام لأسعار المستهلكين بنسبة 0.1%، إذ ارتفعت أسعار مجموعات السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.07 %والنقل بنسبة 1.78%والمطاعم والفنادق بنسبة 0.03%والسلع والخدمات المتنوعة بـ0.35 %والصحة بـ1.2%.
وبالمقابل انخفضت أسعار مجموعات المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بـ1.3%والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة المنزلية الاعتيادية بنسبة 0.02%والثقافة والترفيه بـ0.05%، في حين استقرت أسعار مجموعات الاتصالات والتعليم.