مسقط - العمانية
قالت إحصائيات رسمية إن هناك 143 ألفًا و564 وافدًا من حملة الدبلوم والدبلوم العالي والمؤهل الجامعي يعملون في السلطنة من بين مليون و858 ألفًا و40 عاملًا وافدًا إجمالي عدد العاملين الوافدين، حتى نهايــة نوفمبر من العام الفائت 2017.
وأشارت النشرة الإحصائية الشهرية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن ضمن تلك الفئة هناك 26 ألفًا و541 من الإناث من بين 215 ألفًا و67 أنثى وافدة يعملن في السلطنة، وأن أغلب القوى العاملة الوافدة من حملة الشهادة الإعدادية، إذ يبلغ عددهم 670 ألفًا و827 عاملًا وافداً، وممن لا يقرأ ولا يكتب وعددهم 526 ألفًا و87 عاملًا وافدًا، ومن حملة الشهادة الثانوية وعددهم 267 ألفًا و832 عاملًا وافدًا. وبيّنت النشرة أن هناك 3.19%من إجمالي عدد العاملين الوافدين يعملون في القطاع الحكومي ويبلغ عددهم 59 ألفًا و246 عاملًا وافدين، و15.8%يعملون في القطاع العائلي وعددهم 292 ألفًا و909 عاملين وافدين، و81%يعملون في القطاع الخاص وعددهم مليون و505 آلاف و885 عاملاً وافداً، وذلك حتى نهاية نوفمبر من العام الفائت 2017.وأعلنت وزارة القوى العاملة في بيان لها أنه واستمراراً للجهود المبذولة من الجهات الحكومية والخاصة كافة لتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل، وفقاً لما أقره مجلس الوزراء في هذا الجانب؛ فقد جرى خلال الفترة من 3 ديسمبر الفائت حتى 5 فبراير الجاري تعيين 9193 مواطناً ومواطنة بمختلف مؤسسات القطاع الخاص.وأوضحت الوزارة أنه جرى تعيين 4657 من حملة أقل من دبلوم التعليم العام، إلى جانب 2989 من حملة دبلوم التعليم العام. فيما بلغ عدد المعيَّنين من حملة المؤهلات (الدبلوم العالي والجامعي) نحو 1547 مواطناً ومواطنة.
الإقبال على الوظيفة
من جانب آخر، قال المستشار الاقتصادي والمستشار السابق في البنك الدولي بواشنطن، د.أحمد المعولي، في حديث للحلقة العاشرة من برنامج «معاً نعمل» الذي تبثه القناة العامة لتلفزيون السلطنة مساء كل يوم أربعاء، والذي دُشن مع انطلاق الخطوات التنفيذية لقرار مجلس الوزراء بتوفير 25 ألف فرصة عمل للعمانيين: «إن الاقتصاد الوطني قادر على توفير فرص العمل في القطاع الخاص، وإن الأرقام المعلنة حول الوظائف التي تشغلها القوى العاملة الوافدة فإنه ليست هناك أية إشكالية في توفير فرص العمل، وإنما التحدي الأساسي هو في كيفية إقبال الشباب العُماني على اقتناص هذه الفرص الموجودة في القطاع الخاص والرغبة للعمل في هذا القطاع، إضافة إلى ثقافة العمل التي يجب أن تترسخ لديهم بأهمية العمل في منشآت هذا القطاع وضرورة العمل على تكوين الأعمال الخاصة بهم».وأضاف «أن توفير أكثر من 9 الآف وظيفة في شركات القطاع الخاص خلال فترة وجيزة بدأت منذ شهرين أمر جيد ويعطي مؤشرًا أن هناك تغيرًا في بيئة الإقبال على العمل، وأن النظرة قد تغيرت تدريجيًا نحو هذا القطاع». ودعا الشباب العُماني إلى «الاتجاه في 3 مسارات: المسار الأول تكوين مبادرات إنشاء شركات خاصة واقتناص الفرص التي توفرها الجهات الحكومية لتكوين الأعمال، والمسار الثاني الالتحاق بفرص العمل التي توفرها الجهات المختصة للعمل في القطاع الخاص، والمسار الثالث يعني بفهم أن العمل في القطاع الخاص له استمرارية وأن بيئة العمل في هذا القطاع قد تغيرت وأن هناك نوعًا من الاستقرار الوظيفي بدأنا نلمسه، وهناك التأمينات الاجتماعية والقوانين التي تمنح العامل العديد من الميزات والمبادرات التي توفرها وزارة القوى العاملة للالتحاق بالعمل في هذا القطاع من تدريب وتأهيل توفر للعامل الاستقرار الوظيفي».
700 فرصة عمل
من جانبه، قال المدير العام للقوى العاملة بمحافظة شمال الباطنة، محفوظ بن حمدان الوهيبي: «إن أكثر من 700 فرصة عمل وفرتها منشآت القطاع الخاص بمحافظة شمال الباطنة خلال الشهرين الفائتين، وهناك تجاوب مستمر من شركات ومؤسسات القطاع الخاص خاصة في منطقة صحار الاقتصادية من خلال التشغيل المباشر والتشغيل المقرون بالعمل، والتركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على التدريب في حالة وجود مهن تحتاج إلى تأهيل سواء التدريب على رأس العمل أو التدريب المقرون بالتشغيل، والوزارة تعمل في هذا الاتجاه سواء من خلال المعاهد التابعة للحكومة أو مراكز التدريب التابعة للعديد من المؤسسات الخاصة».
وأضاف أن فرق العمل الميدانية تزور منشآت القطاع الخاص وتقوم بالمتابعة سواء في مجال مدى التزام تلك المنشآت بنسب العمين المقررة، أو من خلال الفرق التي تعمل أثناء المقــــــــابلات في مركز التشغيل الخاص في المديرية الذي يستقطب يومياً أعداداً كبيرة من الباحثين عن فرص العمل، وفريق أخرى يتابع إجراء المقــــــــابلات في الشــــــــركات التي تعلن عن فرص عمل، وفريق المتابعة لما بعد المقابلات للتأكد من الإسراع في تـــــــــوقيع عقــــــود العمل بين الشركــة والمواطن، والتأكد من التحـاقه بالعمل في الشركة.
وأوضح أن «هناك دائرة للتشغيل والتوجيه في المديرية تعمل على إرشاد الباحث عن عمل عند عدم قبوله لوظيفة ما، ويقوم العاملون في الدائرة بشرح طبيعة عمل الوظيفة وامتيازاتها، إذ إن بعض الباحثين عن عمل لا يحيطون علماً بالمهام الوظيفية للوظيفة التي تعرض عليهم ومسارها الوظيفي ومخصصاتها والأنظمة التي تساعد على الترقي فيها، وبيئة العمل في تلك الوظيفة، وهناك الكثير منهم من يقبل العمل بعد جهود فريق التوجيه بالمديرية أو بالوزارة»، مشيراً إلى أن «المرحلة المقبلة سيجري التركيز فيها على تشغيل حملة الدبلوم العالي والجامعي، والقرار الوزاري الأخير بإيقاف عدد من المهن في القطاع الخاص ستساهم في رفع نسبة الملتحقين بالعمل من هذه الفئة خاصة في الوظائف الإدارية العليا».
منطقة صحار الاقتصادية
وتحدث للحلقة التلفزيونية «معاً نعمل» الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار، نائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار، جمال بن توفيق عزيز، الذي قال: «إن المنطقة الاقتصادية بصحار -وهي من المناطق المحركة للاقتصاد الوطني- تعمل على توفير وظائف مباشرة ووظائف غير مباشرة من خلال السوق المحلي، وهناك تأثير إيجابي للمشاريع القائمة على قطاعات أخرى مثل: العقار والسياحة والبنوك وغيرها، وعدد العُمانيين العاملين في تلك المنطقة في تزايد مستمر، وبلغت نسبة التعمين في المنطقة الصناعية بصحار وبشكل خاص في ميناء صحار والمنطقة الحرة 66%، وفي المنطقة الحرة خصوصاً تجاوزت النسبة المحددة حسب القانون وهي 15%إلى أكثر من 25%، وهناك مشاريع استثمارية جديدة ما زالت قيد التنفيذ، وخلال العام الجاري والعام المقبل ستوفر المئات من فرص العمل، وهناك تنسيق مع وزارة القوى العاملة والصندوق الوطني للتدريب لإعداد المواطنين من خلال تدريبهم في المجالات الفنية المتخصصة».