
مسقط -
أعلن وزير النقل والاتصالات معالي د.أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي عن تأسيس المجموعة العُمانية للطيران كشركة حكومية قابضة تجمع تحت مظلتها جميع شركات قطاع الطيران المدني التي تساهم الحكومـــة في ملكيتها شاملة شركة الطيران العُماني، والشركة العُمانية لإدارة المطارات، والشركة العُمانية لخدمات الطيران، وشركات أخرى (قيد التأسيس) منها الشركة العُمانية للملاحة والأرصاد الجوية.
جاء ذلك عقب ترؤس معاليه الاجتماع الأول لمجلس إدارة المجموعة والذي تم خلاله اعتماد الإستراتيجية العامة للمجموعة وخطة عملها، ومناقشة التوجه نحو إنشــاء مدن المطارات والمناطق الحرة بها والموافقة على إنشاء مركز الخدمات المشتركة للمجموعة والشركات التابعة لها.
وقال معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات إن قرار إنشاء المجموعة العُمانية للطيران جاء من أجل تطوير وإدارة استثمارات الحكومة بالبنية الأساسية والخدمات في قطاع الطيران المدني بشكل فعّال، وبناء مؤشرات الأداء الرئيسية والتخطيط الإستراتيجي والمالي والاقتصادي للشركات التابعة للمجموعة.
وأضاف معاليه أن المجموعة العُمانية للطيران قامت أثناء مرحلة التأسيس بإعداد الإستراتيجية الخاصة بالمجموعة بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات ووزارة السياحة وشرطة عُمان السلطانية والهيئة العامة للطيران المدني والصندوق الاحتياطي العام للدولة وعدد من الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص، والتي ركزت على تعظيم قدرات قطاع الطيران من خلال العمل جنباً بجنب مع قطاعي السياحة واللوجستيات كممكّن رئيسي لهما، بالإضافة إلى إعادة هيكلة شركة الطيران العُماني من خلال برنامج التحوّل الإستراتيجي للشركة وتغيير نموذج أعمالها ليتماشى مع الرؤى المستقبلية لقطاعي السياحة واللوجستيات وذلك لتحقيق أقصى حد من الكفاءة التنظيمية في عدد من الجوانب كالمبيعات والتشغيل والدعم والمشتريات، ولتحقيق هذا النموذج تقوم المجموعة العُمانية للطيران بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة لتسهيل وتبسيط الإجراءات المتعلقة بذلك لدعم التوجه الجديد. كما تضمّنت الإستراتيجية إنشاء مركز موحّد للخدمات المشتركة للمجموعة والشركات التابعة لها بهدف رفع كفاءة الأداء والتوسع المستقبلي.
وأوضح معاليه أن المجموعة العُمانية للطيران ستقوم أيضاً من خلال الأهداف العامة للمجموعة بإنشاء مدن المطارات بهدف تعزيز كفاءة المطارات وتوسيع الأنشطة المرتبطة بها، على أن تتولى المجموعة تطوير هذه الاستثمارات حول المطارات من خلال إيجاد شراكات مع القطاع الخاص، كما تسعى المجموعة أيضاً إلى إنشاء مناطق حرة في مطارات السلطنة والتي ستساهم في تعزيز جوانب الاستثمار الأجنبي وزيادة مصادر الإيرادات وتعزيز التبادل التجاري وربط السلطنة بمصادر الإنتاج وجعلها نقطة ربط محوري مع العالم، ويعتبر مطار مسقط الدولي نموذجاً جديداً للمطارات العصرية التي تستند إلى معايير تجارية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.
وأشار الفطيسي إلى أنه تم تأسيس الشركة العُمانية لخدمات الطيران والتي تهدف إلى توفير خدمات الطيران وتحسين الإنتاجية والكفاءة في المناولة الأرضية وخدمات التموين والشحن وأعمال البنية الأساسية للضيافة، وتعزيز فرص الشراكة في خدمات الطيران، وعليه تم نقل جميع الموظفين المختصين بهذه المجالات من الطيران العُماني إلى هذه الشركة.
وأوضح معاليه أن المجموعة تعمل وبالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني على إستراتيجية فصل مقدمي الخدمات (الملاحة والأرصاد الجوية) من الهيئة لتصبح شركة تابعة للمجموعة، حيث يجري العمل على إعداد التراخيص اللازمة من أجل تمكينها بالعمل بمفهوم وأسس تجارية، كما يجري حالياً استصدار تراخيص التطوير والاستثمار لأصول الطيران المدني في السلطنة، ومن خلال خطة التوسع فإن المجموعة تعمل مع الهيئة في فتح آفاق جديدة من خلال اتفاقيات النقل الجوي وكذلك دراسة العمل على تفعيل حريات النقل الجوي بما يمكّن الناقل الوطني وشركات الطيران الأخرى من العمل في بيئة أكثر جاذبية.
وحول مؤشرات الأداء الرئيسية ذكر وزير النقل والاتصالات أن المجموعة العُمانية للطيران تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي المباشر وتنامي الناتج المحلي غير المباشر لينمو مستقبلاً مع نمو قطاعي السياحة واللوجستيات وفي القيمة المضافة للقطاعات المستهدفة والمتمثلة في قطاعات بيع التجزئة، والتفريغ والتحميل، والفنادق والمطاعم والمرافق السياحية، والذي من شأنه أن يرفع تصنيف مطارات السلطنة والخطوط الجوية العُمانية في التصنيف العالمي سكاي تراكس، ومؤشر تصنيف ربط الوجهات التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى مراتب متقدمة عالمياً، كما تستهدف المجموعة زيادة أعداد المسافرين في مطارات السلطنة من 16 مليون مسافر حسب إحصائية 2017 إلى 39 مليون مسافر سنويا بحلول 2030م بمشيئة الله.
ويهدف قطاع الطيران من خلال المنشآت والخدمات التي تمكن من دعم القطاع السياحي إلى تركيز جهود الطيران العُماني نحو استقطاب السيّاح من خارج السلطنة لجعلها وجهة سياحية عالمية، وكذلك من خلال تطوير المطارات الرئيسية الذي يؤدي إلى جعل السلطنة مقصدا للسياحة العالمية، ويشمل تطوير المطارات كافة الأعمال المتعلقة بالمطارات كمباني السفر، والمرافق اللوجستية، والفنادق والتجزئة والترفيه.
كما سيعمل القطاع كذلك إلى تحسين الربط البحري بالجوي للبضائع من موانئ السلطنة، وسيتم تمكين أعمال خدمات الطيـــران المتطورة لتلبيــة خدمات الزبائن وتسهيل حركة البضائع بفاعلية أكبر من خلال تشييد البنية الأساسية في قطاع الطيران المدني للخدمات اللوجستية بالسلطنة.