
مسقط -
تُعدّ السلامة المرورية أحد الموضوعات التي تركّز عليها الجهات المختصة بالسلطنة، لما لها من أهمية كبيرة في حفظ الأرواح، وحماية الأموال والطرقات. ويتكامل دور الهيئة العامة لحماية المستهلك مع الجهات ذات العلاقة في هذا الموضوع، إذ لا تألو الهيئة جهدًا في الاهتمام بسلامة المُستهلكين المرورية، والتوعية بها، والتنبيه من أي سلعٍ أو مواد قد تؤدي إلى انتهاكها، كقطع الغيار المقلدة والمغشوشة. ويأتي استدعاء المركبات بسبب عيوب أو خلل فني ليكون أحد الأشكال التي تعمل عليها جهود الهيئة مع وكالات السيارات في السلطنة حمايةً لأرواح المستهلكين وحفظا ًلأموالهم، وقد بلغ إجمالي عدد المركبات المستدعاة 715340 مركبة وذلك خلال الفترة من 2013 حتى منتصف يناير 2018، وهو ما يؤكد على دور الهيئة الكبير في الحد من الحوادث المرورية على الطرقات نتيجة هذه الحملات المتواصلة للاستدعاءات التي أدت إلى إصلاح الكثير من أعطال المركبات. صفحة »المستهلك» لهذا الأســبوع تســلط الضوء على جهود الهيئة في هذا الموضوع.
في البداية يقول المهندس عبدالرزاق عثماني خبير الهندسة الميكانيكية بالهيئة»: إن استدعاء السيارات نتيجة الجهود التي تقوم بها الهيئة من أجل المحافظة على سلامة المستهلك من مخاطر وعيوب السيارات، بسبب ظهور عيوب تقنية مختلفة في السيارات إلى حد أصبح هذا الأمر محط تساؤلات وتخوفات عديدة من قبل المستهلكين على وجه الخصوص». مشيراً إلى أن الهيئة أولت هذا الأمر الأولوية القصوى من خلال استدعاء المركبات من قبل الشركة المصنعة للمركبات التي اكتشف بها العيب أو الخلل ومن ثم محاولة جمعها من المستهلكين بالتعاون مع الهيئة لتعود هذه السيارة إلى المصنع أو للوكيل لفحصها ومراجعتها واتخاذ التدابير من أجل إصلاحها.
وأضاف: «يتم اكتشاف الخلل أو العيب في السيارة إما من قبل المصنع الذي يستمر بإجراء التجارب على السيارة وملاحظتها بعد أن يتم بيعها أو بالرجوع إلى ملاحظات مالكي المركبات الذين يقدمون ملاحظاتهم لشركة المعلومات والآراء على شكل شكاوى للشركة المصنعة ،»مؤكداً أن أهمية الاستدعاءات تكمن في الحفاظ على سلامة الركاب وتجنبهم المخاطر وبناء الثقة والمصداقية مع المستهلك على المدى الطويل و الحفاظ على سمعة الشركة ،مشيراً إلى أن الاستدعاءات تكون إما لإصلاح الجزء المعيب أو الذي به الخلل أو استبدال السيارة أو سحب المركبات المعيبة بالكامل ومنح المستهلك سيارة أخرى جديدة .
الفحص المستمر
يشاركنا حميد بن ناصر الغافري صاحب محل لاستيراد قطع غيار أصلية للسيارات رأيه قائلاً :»المستهلك يستطيع ملاحظة مركبته وعيوبها حتى قبل إعلان الاستدعاء من خلال الفحص المستمر لدى الورش المتخصصة ومتابعة خــدمتها». ويوضــح بأن المركبات الواردة لأمريكا والدول الأوروبية يوجد بها جودة في التصنيع لجميع المركبات، أما المركبات المصدرة لدول الخليج فلا يوجد بها الجودة نفسها ،مشيرا ًإلى أن الدول الأوروبية وأميركا يتم فيها فحص المركبات مباشرة أو قبل أن يتم بيعها في السوق.
ويتمنى الغافري متابعة جميع السيارات التي يتم استيرادها للسلطنة من قبل الجهات المختصة بجدية، وأن يتم وضع آلية معينة قبل أن يتم تسويقها من كل الجوانب، للتأكد من خلوها من العيوب.
أخبرت زملائي للاستفادة
يقول المستهلك سيف بن محمد الخوالدي»: في البداية أوجّه شكري إلى الهيئة العامة لحماية المستهلك على اهتمامها فيما يخص المستهلك، من مراقبة السلع الاستهلاكية وغيرها، وبعدها أشكر شركة سعود بهوان للمركبات فرع الوطية على تواصلهم معي وتبليغي بإحضار سيارتي لتبديل قطعة غيار بسبب وجود عيب في التصنيع». ويضيف»: بعد تسليم المركبات للوكالة تم تغيير مضخة الكيس الهوائي من مركبتي للحفاظ على سلامة السائق والركاب. بعدها تم فحص المركبة، وأعطوني تقريراً كاملاً عنها، كما تم تقديم عروض خاصة لي مرتبطة بالاستدعاء وتقديم خدمات متميزة في مجال صيانة المركبة وإصلاحها، بالإضافة إلى ذلك قاموا بغسيل المركبة مجاناً».
ويضيف الخوالدي: »قمت بتبليغ زملائي الذين كانوا يملكون مركبة بالطراز نفسه عن طريق برامج التواصل الاجتماعي) الواتسب، وتويتر، والانستجرام( كي يتواصلوا مع الوكيل لتغيير هذه القطعة في مركباتهم نظرًا لأهميتها».
إعلان في الصحيفة
ويشرح المستهلك سعود بن راشد الوشاحي تجربته مع استدعاء مركبته قائلاً» :لقد شاهدت إعلانًا عن تغيير الوسادة الهوائية في الصحف، كما تم الاتصال بي من قبل أحد المختصين في الوكالة بخصوص هذا الشأن، وحجزت معه موعدًا ثم ذهبت إلى خدمات الصيانة الموجودة في وكالة لكزس بمسقط) الوطية ،(وهنا أشكر الهيئة العامة لحماية المستهلك لأنهم قاموا بدور كبير وفعال في هذا الجانب حرصًا منهم على سلامة المستهلكين».
حقوق المستهلك
يقول خالد بن سالم السيابي رئيس قسم الاستدعاءات والتحذيرات في الهيئة العامة لحماية المستهلك:» إن حملة الاستدعاءات للمركبات بالتعاون مع وكالات المركبات تعدّ من الحلول المهمّة التي تبنّتها الهيئة للحفاظ على حقوق المستهلكين».
وأضاف أن تفعيل نظام الاستدعاء للسيارات والمركبات وغيرها من السلع، يأتي استناداً إلى مواد موجودة في قانون حماية المستهلك.
وأوضح السيابي أن الهيئة تنفذ عملية الاستدعاء وفق آليات محددة، يعمل عليها فريق متكامل يقوم بالبحث والتحري الدوري للمعلومات المختصة باستدعاء المركبات في الصحف الإقليمية والعربية والعالمية الرسمية، وكذلك من خلال الهيئات والمنظمات العالمية، وفي حال رصد أو وجود أي استدعاء عالمي لمركبة ما، يتم تحويله داخلياً وإجراء اللازم من خلال مخاطبة الوكالات المعنية بالموضوع لمعرفة علاقة الخبر المنشور في المركبات المتأثرة بالسوق المحلي، كما تقوم الهيئة بالتواصل بشكل مباشر مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم هي أيضا بتزويد الهيئة بالمعلومات بأعداد المركبات المتأثرة لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة.
وأكد السيابي أن جهود الهيئة في هذا الجانب انعكست إيجابًا في الحدّ من حوادث الطرق، وبالتالي تقليل الخسائر البشرية والمادية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الجهود التي تبذلها شرطة عمان السلطانية وبقيّة المؤسسات ذات العلاقة في هذا المجال.