
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
تعقد دول النفط، المنضوية في منظمة الدول المصدرة «أوبك» وتلك غير الأعضاء، لقاء تنسيقياً في العاصمة مسقط، ضمن جهد للتوصل إلى تفاهمات بشأن الإنتاج والأسعار.
وتستضيف السلطنة، اليوم الأحد، لقاء تمهيدياً يؤسس لاستضافة الاجتماع السابع للجنة الوزارية المشتركة لـ «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء، المزمع عقده 21 يناير الجاري بتنظيم وزارة النفط والغاز بالتعاون مع «أوبك»، وبدعم من شركة النفط العُمانية.
ويشارك في «لقاء مسقط» عدد من أصحاب المعالي رؤساء وفود وممثلي الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء.
ويمهد اللقاء، الذي يعقد بموجب «إعلان التعاون» المبرم في ديسمبر 2016، الطريق لمزيد من التعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في «منظمة أوبك».
ويخصص اللقاء - بحسب وزارة النفط والغاز - للبحث في إجراءات الحفاظ على المستويات السعرية للنفط عالمياً.
وقال المدير العام للتسويق في الوزارة علي بن عبدالله الريامي، لـ «الشبيبة»، إن «اللقاء تشاوري ويبحث الإجراءات الواجب اتخاذها للحفاظ على مستويات أسعار النفط العالمية، في ظل التحسن الذي تشهده المرحلة الحالية».
ووصف الريامي اللقاء بـ «الفرصة»، إذ «يجمع وزراء مجلس التعاون الخليجي»، ومن المؤمل أن «يوحّد الموقف الخليجي في قضايا الطاقة».
وبيّن أن «ارتفاعات الأسعار تستدعي إجراءات مصاحبة، ولا بد من الاتفاق بشأنها، وبما يؤدي إلى استقرار الأسعار عند مستويات جيدة».
وتشي التقارير العالمية - بحسب الريامي - باستقرار أسعار النفط بين 60 - 70 دولاراً/ البرميل خلال 2018، نتيجة لأسباب النمو العالمي والتفاهمات بين الدول المنتجة.
وتوقع الخبير النفطي سمعان بن جميل كرم، في حديث إلى «الشبيبة»، أن يسهم توصل الدول المنتجة إلى اتفاق حول تمديد اتفاق تحديد سقف الإنتاج، الذي جرى التوافق بشأنه سابقاً، في «استقرار أسعار النفط عند المستويات الحالية، القريبة من 70 دولار/ البرميل».
ولفت كرم إلى 3 عوامل تلعب دوراً مهماً في سعر النفط، هي: «النمو العالمي المتوقع»، و«موقف الدول المنتجة خارج أوبك»، وفي مقدمتها روسيا والمكسيك وكندا، و«النفط الصخري»، الذي بات لاعباً رئيسياً في تحديد الأسعار.
ودعا كرم الدول المنتجة، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على أسعار النفط، إلى الأخذ بالعوامل الجديدة في جهدها للتحوط من تقلبات الأسعار، التي «لم تعد توحي بالاستقرار لفترات طويلة، كما كان سابقاً».
ويلعب «النفط الصخري» دوراً مهماً في تحديد أسعار النفط العالمية، إذ يرتبط إنتاجه بعوامل السوق والجدوى الاقتصادية مباشرة، فيما تؤشر تكلفة إنتاجه في محيط 45 دولاراً/ البرميل، مع القابلية للانخفاض، على دوره كعامل مؤثر في التسعير العالمي.