
مسقط - محمد سليمان
قال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الكهرباء قيس بن سعود الزكواني: «إن الهيئة شرعت في دراسة إمكانية إدخال المركبات الكهربائية، وقد ارتأت الهيئة أنه في ظل التطور السريع والمتلاحق للتقنيات، فقد بدأت في الهيئة في تهيئة البنية الأساسية لاستقبال السيارات الكهربائية وإنشاء محطات شحن لها، وكذلك تعيين استشاري عالمي لدراسة إمكانيات ومتطلبات وآليات التشغيل. بالإضافة إلى إزالة العراقيل. ومراجعة أفضل الممارسات الدولية فيما يتعلق بالإطار التنظيمي لدعم إدخال المركبات الكهربائية إلى السلطنة ومراجعة التكاليف الرأسمالية المحتملة لتطوير محطات الشحن العامة، والقضايا المتعلقة بالشبكة والتوصيل والسلامة، وتكاليف العدد والخرص المطلوبة، والتعديلات المطلوبة للقوانين فيما يتعلق بمسؤوليات المرخص له بتشغيل شبكة التوزيع».
جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحفي الذي نظمته هيئة تنظيم الكهرباء، لتدشين برنامج الأعمال المستقبلية للعام 2018 في نسخته الثالثة عشرة والذي سيشمل عدداً من مجالات العمل ذات الأولوية الكبيرة التي تهدف للارتقاء بقطاع الكهرباء، وتعزيز كفاءة وتنافسية السوق المحلي.
ترشيد الطاقة
وأشار الزكواني إلى أن الهيئة ستسعى خلال العام الجاري 2018 لبحث سبل ترشيد استخدام الطاقة، وذلك بعد أن جرى تكليفها في الأعوام الفائتة بإجراء تدقيق لمعرفة نمط الاستهلاك لبعض المنشآت وقد استعانت بخبرات دولية لتنفيذ هذا التدقيق، لكن العام الجاري سيعتمد بشكل أساسي على كوادر وطنية وكفاءات محلية مع منح الفرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لممارسة عمليات التدقيق والعمل الميداني في المواقع السكنية والتجاري، لمتابعة النمط الاستهلاكي. وعن خطط الشركة فيما يتعلق بالطاقة المتجددة أوضح الرئيس التنفيذي أن الهيئة قامت بدارسة في 2008 حول الطاقة المتجددة وتناولت الدراسة الرياح والطاقة الشمسية كمصدرين رئيسيين للطاقة الشمسية، فما أحيلت النفايات إلى أعوام فائتة للاستفادة منها في توليد الطاقة، وخلال الأعوام الفائتة بذلت الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» جهوداً حثيثة في هذا الإطار من حيث تجميع النفايات، والآن تقوم الهيئة بالتنسيق مع بيئة لطرح مناقصات محطة لتوليد الطاقة عن طريق النفايات.
مبادرة «ساهم»
من جانبه قال نائب مدير شؤون المشتركين - مدير مشروع ساهم م.هلال الغيثي: «إن الهيئة في العام الفائت أنشأت مبادرة «ساهم» لتشجيع استخدام ألواح الطاقة الشمسية بهدف الاستفادة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، كما وضعت الهيئة نظام حوافز يشجع المشتركين على تركيبها والاعتماد عليها، مع تصدير الفائض من الطاقة إلى الشركة مقابل مبالغ مادياً. وقد وجدنا تجاوباً كبيراً على مستوى القطاع الحكومي والصناعي والسكني، وقام بعض المواطنين بتقديم طلبات لتركيب ألواح الطاقة الشمسية، والتواصل جارٍ مع الجهات المعنية مثل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وبلدية مسقط لوضع شروط موحدة واضحة وبسيطة لا تتضمن أي تعقيدات للتشجيع على تركيب ألواح الطاقة الشمسية.
ويأتي ذلك في ظل التكلفة الكبيرة لدعم الطاقة، إذ بلغت العام الفائت 510 ملايين ريال عُماني دعماً للكهرباء، وجِّه 73% من هذا الدعم لمشتركي القطاع السكني، لذا فإن الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر للكهرباء سيكون ذا جدوى اقتصادية كبيرة ونركز على الحلول المبتكرة لتطبيق هذا الأمر وخلال العام الجاري 2018 سيشهد من 1000 إلى 5000 تركيب لألواح الطاقة الشمسية، وسيحقق ذلك فائدة للاقتصاد الوطني ككل، مع خفض فواتير الكهرباء، مع تخفيض الدعم من الحكومة لقطاع الكهرباء بشكل عام. وخلال العام الجاري أيضاً سيجري تقييم قرار رفع الدعم عن بعض الفئات والتي تأثر بها ما يقرب من 8 إلى 10 الأف مستهلك، وستقوم هيئة تنفيذ الكهرباء بدراسة هذا القرار والإجراءات التي اتخذها متأثري هذا القرار لترشيد استهلاكهم، وذلك كحافز لهم ولبحث سبل كيفية إدارتهم للطاقة بشكل أكثر كفاءة في مصانعهم. وقد تواصلت الهيئة مع وزارة التجارة والصناعة لدراسة تقييم التعرفة الجديدة وأثرها على المنشآت التجارية والصناعية».