دراسة تتنبأ بـ "عالم بلا سيارات": الأرصفة تتحرك وتنقل الركاب!

مزاج الأربعاء ٠٤/أكتوبر/٢٠١٧ ١٣:٥١ م
دراسة تتنبأ بـ "عالم بلا سيارات": الأرصفة تتحرك وتنقل الركاب!

مسقط- ش
أظهرت نتائج مشروع بحثي سويسري متعدد التخصصات، مدته أربع سنوات، أن العالم بدون سيارات ربما يصبح حقيقة خلال العقود المقبلة، حيث سيتم ابتكار وسائل حديثة في التنقل، كما سيتم تطوير وسائل النقل الجماعية بصورة مذهلة عما هي عليه الآن منها على سبيل المثال الأرصفة المتنقلة!

وعلى الرغم من حبهم للقيادة، فإن السويسريين منفتحين على فكرة استبدال السيارات الخاصة بخيارات أخرى مثل النقل العام، أو الرصيف المتنقل.

وقد تم عرض نتائج هذا المشروع البحثي بتمويل من المؤسسة الوطنية للعلوم السويسرية، في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، وشمل المشروع، الذي يقوده باحثون في مجالات تتراوح بين علم الاجتماع والجغرافيا والهندسة المعمارية والهندسة، استجواب نحو ألف شخص أُجريت معهم مقابلات بشأن مواقفهم من مستقبل خيارات النقل في سويسرا، وقد صممت الأسئلة لمعرفة ما قد يبدو عليه العالم دون سيارات خاصة.

وقال "جاك ليفي"، أستاذ التخطيط الحضري، والذي قاد الدراسة بالتعاون مع الباحثين في معهد التكنولوجيا الفيدرالية، وجامعة لوغانو "إن ميزة هذا النوع من الدراسات المرتقبة هي أنه يسلط الضوء على الوضع الحالي، وعندما يطلب من الشعب السويسري تخيل مستقبل خال من السيارات، كنا نهدف حقا لمعرفة المزيد حول ما يحدث الآن وعن العلاقة المعقدة للناس مع السيارات".

واستنادا إلى النتائج، خلص الباحثون إلى أن دور السيارة تطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأن الحياة بدون سيارات باتت أكثر واقعية مما كانت عليه قبل 20 عاما حيث من المؤكد أنه ستكون هناك بدائل أخرى ومذهلة للسيارات.

وأوضح ليفي أن المستقبل ربما يشهد الابتعاد عن السيارات كملكية شخصية، والاتجاه نحو نموذج النقل المتعدد الوسائط الموجه نحو الخدمات والذي يجمع بين أنظمة التنقل العامة والمشتركة؛ والحلول التكنولوجية مثل التسوق عبر الإنترنت، والعمل عن بعد. وبدائل السيارات الكلاسيكية كالمشي وركوب الدراجات.

وفي العديد من المقابلات التي أجراها الباحثون، أعرب المشاركون عن رغبة متضاربة في تحسين الظروف البيئية والحد من انبعاثات التلوث وتوفير الوقت الذي يقضونه في البحث عن مكان لوقوف السيارات بالشوارع المزدحمة والجلوس في الاختناقات المرورية، فضلا عن الحفاظ على الاستقلال والحرية التي شعروا بها من خلال السفر في سيارة خاصة.

كما أكد الباحثون كيف سيساعد عالم ما بعد السيارات على الحد من التوسع الحضري وإعادة تطوير المساحات الحضرية العامة المركزية ومسارات المشاة التي تقلصت في العديد من الأماكن لاستيعاب الحركة الآلية.

لكن ما الذي قد يبدو عليه "عالم ما بعد السيارات"؟ أجاب باحث ما بعد الدكتوراه "ريكاردو سكارينسي"، بأن الأرصفة سوف تتحرك وهي تنقل الناس! وكانت دراسة جدوى سكارينسي حول الممرات أو الأرصفة المتحركة واحدة من الدراسات الفائزة في الرابطة الأوروبية للنقل والابتكار في مجال النقل.

وقد أظهرت دراسة "سكارينسي" أن شبكة من الممرات العامة، والمصممة لنقل المشاة على طول 15 كيلومترا في الساعة، يمكن أن تتنافس بسهولة مع السيارات الراكدة في حركة المرور ساعة الذروة. كما هو الحال في المطار، والممرات تتحرك ببطء، على بعد كيلومتر واحد فقط في الساعة في أي من الطرفين.

وقال سكارينسي إن شبكة من الممرات المدمجة يمكن أن تستوعب الكثير من البشر وتترك مساحة أكبر بكثير للدراجات والمشاة، ووسائل النقل الأخرى.