صحار - حمد بن عبدالله العيسائي
تزامنًا مع احتفالات عيد الأضحى المبارك؛ أقيم مهرجان صحار الثاني للفروسية برعاية وزير الزراعة والثروة السمكية معالي د.فؤاد بن جعفر الساجواني، وبحضور عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة الولاة، وجمع غفير من محبي رياضة الخيل، وأقيم المهرجان بميدان صحار للفروسية.
في بداية الحفل ألقى رئيس لجنة الفروسية بولاية صحار الشيخ سعيد بن محمد الكلباني كلمة قال فيها: «إن للخيل تراثًا مديدًا، وتاريخًا عريقًا في الحياة العربية، فهي ترتبط جوهريًا بحياة الإنسان العربي الذي يعايشها وتعايشه، فمنذ القدم كانت العلاقة بينهما علاقة وثيقة جدًا، تزداد إنصافًا وحبًّا وتزداد عمقًا وتشابكًا، فقد كانت الخيول وسيلته الأولى في ارتحاله وتنقله وهجرته وحروبه وصيده وتنزهه وسابقة على مر العصور والأزمنة».
وأضاف الكلباني: «ويعدُّ اقتناء الخيل والاعتناء بها في الماضي والحاضر دليلًا على الثراء والنعمة، ومظهرًا من مظاهر العظمة والقوة والجاه. وتكريمًا لهذا الحيوان فقد ورد ذكره في القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وفي كتب العرب وأمثالهم وشعرهم القديم والحديث، وقد وصفه الرواة والشعراء وذكروا صفاته وأشكاله وأنواعه وأسماءه وسلكوه بالتفصيل، لعلاقته بحياتهم وتاريخهم.
وقد اشتهرت عُمان منذ القدم بتربية الخيول وتوليدها واقتنائها والاعتناء بها، مما كان لخيلها وهي عربية أصيلة صولات وجولات، ويذكر أن أول ما انتشر في العرب من الخيل هو المسمى بزاد الراكب، ففي كتاب انساب الخيل للكلبي ذكر أن النبي سليمان -عليه السلام- أعطى الأزد من أهل عمان فرسًا من خيله، وذكره المسعودي في مروج الذهب».
وقال رئيس لجنة الفروسية بولاية صحار: «ومن نسب الخيول يتضح جليًا أن العمانيين مولعون بتربية الخيل منذ زمن بعيد، مما ساهم في تفننهم في أساليب تربية الخيل وترويضها وتدريبها على شتى أنواع السباقات ورياضات الفروسية المعروفة».
وأضاف الكلباني: «لقد عملت لجنة صحار للفروسية منذ تشكيلها بتاريخ 30 ديسمبر 2015 على الرقي والنهوض بأنشطة ورياضات الفروسية بالولاية، فهيأت ميدانًا لتدريب الخيل وآخر لركض العرضة، وبعض المرافق الخدمية بأرض النادي، وهي بصدد استكمال باقي الخدمات كإنشاء اسطبلات ومرابط للخيل، وكل ذلك بجهود ذاتية، وقد أبرز فرسان الولاية مهارتهم بحصولهم على مراكز متقدمة في مشاركاتهم في أنشطة الفروسية على مستوى السلطنة سواء في سباقات السرعة أو سباق القدرة والتحمل، ويأتي هذا المهرجان ضمن أنشطة وفعاليات لجنة صحار للفروسية للموسم 2017».
ثم جرى تقديم الفنون التراثية ذات الارتباط بالخيل مثل فني همبل وتحوريب الخيل، وتوالت فقرات المهرجان فأدى الفرسان مهارات التقاط الأوتاد وآداب وتنويم الخيل وركض عرضة الخيل، وأُقيمت ثلاثة أشواط للخيول العربية والمهجنة.
كما تخلل المهرجان تقديم القصائد الشعرية، وأدت عدد من فرق الفنون الشعبية لوحاتها التراثية، بالإضافة إلى فن العازي. بعد ذلك قام معالي الدكتور راعي الحفل بتكريم الفرسان الفائزين في أشواط السباق، والمساهمين والداعمين للمهرجان.