
مسقط –
شهد العقد الفائت زيادة الإنتاج البحثي بنسب ملحوظة في الجامعات والمراكز البحثية المختلفة على المستوى المحلي والعالمي ما استدعى الحاجة إلى وجود مستودعات رقمية تساهم في تجميع الإنجازات البحثية العلمية وتوفيرها للباحثين كافة. وتشير بعض الإحصاءات العالمية إلى أن أعداد المستودعات الرقمية في ازدياد يتعدى أربعة آلاف مستودع رقمي في مختلف الأهداف والتخصصات والتوجهات. وفي هذا المجال عمل مجلس البحث العلمي بالتعاون مع المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس على إنشاء المستودع البحثي العماني من أجل تأسيس قاعدة بيانات إلكترونية للبحوث والدراسات العمانية وتوفيرها على الشبكة العالمية للمعلومات في موقع موحد، وتنظيمها وفق النظم الحديثة.
وللتعرّف أكثر على هذا المشروع المهم كان لنا هذا اللقاء مع مديرة قطاع التعليم والموارد البشرية بمجلس البحث العلمي نائبة رئيس لجنة المستودع البحثي العُماني د.مريم النبهانية لتحدّثنا عن أهداف المشروع ورسالته والمهمة التي يسعى لتحقيقها، فقالت: إن مهمة المستودع البحثي العُماني تتمثل في إتاحة المصادر العلمية العُمانية لخدمة البحث العلمي والتعليم محليًا وعالميًا تحقيقًا للتنمية المستدامة ولتقديم وتسهيل الوصول للإنتاج البحثي والفكري العُماني.
دعامة أساسية للبحث العلمي
وفيما يتعلق برسالة المستودع البحثي تقول د.مريم إن المستودع البحثي يسعى نحو التميّز في مجال التعليم والبحث والابتكار، ويعدّ فرصة كبيرة لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة من خلال المزايا التي يوفرها هذا المستودع للباحثين، والمؤسسات البحثية والمجتمع البحثي العلمي بأسره، وذلك من خلال إتاحة نتائج البحوث دون مقابل على الويب. وستتوافر كل تلك المصادر عبر موقع موحد ذي مصداقية على المستوى الإقليمي والعالمي يربط المؤسسات البحثية وغير البحثية كافة في السلطنة، وسيتحقق ذلك بإذن الله من خلال التعاون بين أفراد ومؤسسات المجتمع الأكاديمي العُماني.
أهداف المشروع
يهدف المستودع البحثي العماني إلى جمع الإنتاج والمبتكرات البحثية العمانية وإتاحتها إلكترونيًا للمجتمع البحثي والأكاديمي، وإلى المحافظة على المصادر النادرة وسريعة التلف من دون حجب الوصول إليها عن الراغبين في دراستها.
كما يهدف إلى تقديم خدمات بحثية سمعية وبصرية خاصة بأسس ومبادئ البحث والابتكار وإتاحتها لذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب والأكاديميين والأخصائيين بحسب المبادئ التوجيهية للنفاذ على محتوى الويب.
فوائد المشروع للمودعين
من جانبه تحدّث مدير المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس ورئيس لجنة المستودع البحثي العُماني د.خلفان بن زهران الحجي عن المزايا التي تمنحها المستودعات الرقمية للباحثين سواء كانوا مؤلفين أو قراء. ومن ذلك توسيع نطاق المعرفة التي يمكن تقاسمها أو المشاركة فيها وتسهيل الوصول الحر للبحوث المنشورة، والتعرّف على نتائج البحوث الجديدة.
الفئات المستهدفة
يستهدف المستودع البحثي العُماني مؤسسات التعليم العالي والجامعات والكليات التقنية والمراكز البحثية والتعليمية والمؤسسات الحكومية والطلبة والدارسين والباحثين وغيرهم.
الوصول الحر للمستودع
يقول رئيس قسم دراسات المعلومات بجامعة السلطان قابوس وعضو لجنة المستودع البحثي العُماني د.جمال بن مطر السالمي حول سياسة الوصول الحر للمستودع إنه استنادًا إلى رؤية السلطنة المستقبلية في مجال البحث العلمي فإن السلطنة تتطلع إلى أن تكون أحد المراكز الإقليمية للابتكار، وامتلاك سمعة بحثية واسعة وتحقيق تميّز بحثي في مجالات منتقاة ذات أهمية وطنية وتأسيس البيئة المحفزة للبحث العلمي.
آلية الأرشفة
وحول سياسة الأرشفة والإيداع تقول د.مريم النبهانية إنه تم تحديد سياسة الإيداع الرقمي والتي تتضمن حقوق المؤلفين، وتراخيص الإيداع، وتحديد مسؤوليات المستودع الرقمي. وتؤكد د.مريم أن المودع يقوم بإدخال البيانات بنفسه.
آلية التعامل مع البيانات
يقول د.خلفان الحجي إن لكل شخص الحق في الوصول للمعلومات والمواد المخزنة في المستودع الرقمي، دون إذن مسبق لأغراض البحث أو الإطلاع أو التعليم.
وفيما يتعلق بسياسة حقوق الملكية الفكرية فإن إدارة المستودع الرقمي البحثي العُماني تحترم وتلتزم بجميع حقوق الملكية الفكرية الممنوحة للمودع/ المنشئ/ الناشر، وفي حالة استلام إدارة المستودع الرقمي أي خروق لحقوق الملكية الفكرية تلتزم باستبعاد المادة مباشرة وفقًا لشروط وسياسة المستودع.