في ختام الجولة الثانية من سلسلة الإكستريم الشراعية قارب الطيران العُماني يعود من بعيد وينتزع المركز الثالث

الجماهير الأربعاء ٠٣/مايو/٢٠١٧ ٠٤:١٥ ص
في ختام الجولة الثانية من سلسلة الإكستريم الشراعية
قارب الطيران العُماني يعود من بعيد وينتزع المركز الثالث

تشينجداو - ش
بعد ثلاثة أيام من التحديات والأداء المتقلب، استطاع فريق قارب الطيران العُماني مفاجأة الجماهير بالعودة إلى ميادين الصدارة في آخر اللحظات من الجولة الثانية من سلسلة الإكستريم الشراعية المقامة في خليج فوشان بمدينة تشينجداو الصينية، إذ صعد الفريق من مركزه السادس الذي بقي فيه لمدة ثلاثة أيام إلى المركز الثالث الذي كفل له الحصول على موقع مشرّف في منصة التتويج.
وقد كانت الجماهير العُمانية تترقب بقوة عودة فريق الطيران العُماني إلى أدائه المعهود بعد الأداء المتقلب في الأيام الثلاثة الأولى التي بدت محبطة بعض الشيء، ولكن الفريق الذي يقوده الربان النيولندي روبرتسون يدرك فنون هذه اللعبة وأنها تخبئ مفاجآت قد لا تكون في الحسبان، وأشار روبرتسون إلى هذه الحقيقة في بداية الجولة حينما عاد إلى المرسى محبطاً من نتائج اليوم الأول، وقال بأن حظوظ الإبحار الشراعي تختلف من يوم لآخر، وأن بعضها يأتي في بداية الجولة وبعضها في نهايتها، وهذا ما حصل فعلا، ففي اليوم الأخير هبت نسمات هواء قوية تراوحت بين 8 إلى 18 عقدة بعد ثلاثة أيام من الرياح الخفيفة، واستطاع الفريق العُماني الفوز في ثلاثة سباقات من أصل سبعة سباقات، وكان من ضمنها السباق الأخير مضاعف النقاط، والذي شكل نقطة التحول في ترتيب الفرق وصعود الفريق إلى المركز الثالث.
دخل فريق الطيران العُماني يومه الختامي في المركز السادس بفارق 10 نقاط عن المركز الثالث، ولكنهم قفزوا في الترتيب إلى المركز الثالث بعد تعادلهم في النقاط مع فريق أس.أيه.بي الدنماركي الفائز بالجولة الافتتاحية في مسقط، ورجحت كفة الفريق العُماني لأخذ المركز الثالث على منصة التتويج التي تشاركها مع فريق ألينجي السويسري في المركز الأول، وفريق لاندروفر أكاديمية بي.أيه.آر البريطاني في المركز الثاني.
وقال الربان النيوزلندي فيل روبرتسون بنبرة المحارب الذي انتصر لتوه في معركة حاسمة: "لا يمكنني تخيل نتيجة أفضل من التي حققناها اليوم في هذه الجولة، فقد صنعنا أعجوبة سحرية بعد أن كدنا نفقد الأمل؛ كنّا في المركز السادس في ترتيب الجولة لأغلب اليوم ولكننا استجمعنا كل قوانا في السباقات الأخيرة، واستطعنا الفوز بآخر سباقين بما فيها السباق الختامي بالنقاط المضاعفة وبعدها حصلنا على ما كنا نطمح له في استعادة موقعنا على منصة التتويج. سعدنا كثيرًا بهذه النتيجة".
وعززت هذه النتيجة من مركز الفريق العُماني في الترتيب العام للسلسلة بفارق نقطتين تفصله عن اللحاق بفريق ألينجي السويسري المتصدر حالياً للترتيب العام ونقطة واحدة فقط عن فريق أس.أيه.بي في المركز الثاني، ولا تزال أمام الفرق ست جولات أخرى قد تشهد تغيرات في الترتيب.
وأشار روبرتسون في حديثه عن مركز الفريق الحالي وتوقعات المستقبل: "لا يفصلنا عن فريق ألينجي سوى نقطتين في الترتيب العام، ولا زلنا في بداية الموسم. ستكون رحلتنا طويلة وشاقة في منافسة خصوم أقوياء، وأتوقع أن تتحرك مراكز جميع الفرق صعودًا أو نزولًا خلال الجولات المتبقية. وبشكل عام نحن سعداء بمركزنا الحالي".
ومن جهة أخرى قال العُماني ناصر المعشري، مسؤول مقدمة القارب بأن صعود الفريق من ذيل الترتيب إلى المركز الثالث في منصة التتويج يعد شهادة على تماسك الفريق وقدرته على المنافسة. وأضاف المعشري بأن فريقه الذي يضم البريطاني بيتر جرينهال في ضبط الشراع الرئيسي والتكتيكات، وإيدي سميث في ضبط الشراع الأمامي، وجيمس ويرزبوسكي في مقدمة القارب، سيعمل على وضع بصمته منذ اللحظات الأولى في الجولة المقبلة التي ستقام في جزيرة ماديرا البرتغالية الشهر المقبل خلال الفترة من 29 يونيو حتى 2 يوليو.
وقال المعشري عقب تتويجهم بالمركز الثالث في جولة تشينجداو: "مركزنا الثالث يعد مركزا رائعا نظرا للظروف والتحديات التي رأيناها في هذه الجولة، وقضينا يوما رائعا في الختام، وأنا فخور جدا بالفريق وبقوته التي رفعتنا في الترتيب من المركز السادس إلى المركز الثالث". وأردف المعشري: "سنتعلم من دروس هذه الجولة ونعمل على عدم وقوعنا في نفس الموقف الصعب الذي وقعنا فيها في تشينجداو. وبعد الجرعة الحماسية التي حصلنا عليها في ختام هذه الجولة أجدنا متحمسين جدا للجولة القادمة في ماديرا وسنعمل على ضبط أدائنا منذ انطلاق صافرة أول سباق".
تجدر الإشارة إلى أن الفريق العُماني قد حصل على دفعة تشجيعية من سعادة الشيخ عبدالله السعدي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية الصين الشعبية، والذي حضر إلى تشينجداو لمقابلة الفريق ومؤازرتهم، إذ قابل سعادة السفير طاقم الفريق صباح اليوم الختامي وأخذه الفريق في جولة تعريفية بالقارب قبل ركوبه على قارب كبار الشخصيات لموازرة الفريق في اللحظات الختامية الحاسمة.
وصرح سعادة السفير عن زيارته وأهمية مشاركة السلطنة في هذه السباقات: "أنا سعيد بوجودي هنا في تشينجداو لمؤازرة فريق الطيران العُماني في جولته الثانية من سلسلة الإكستريم الشراعية، فهم يقومون بعمل رائع يربط التاريخ البحري العُماني بالصين التي تربطنا بها علاقات تجارية قوية منذ القدم. ما رأيناه اليوم يعزز بلا شك العلاقات السياحية بين البلدين، ورأيت الكثير من الصينيين الشغوفين بمشاهدة القارب والسباقات، وأرى بأن الحضور العُماني سيشجع الصينيين على زيارة السلطنة والتعرف على الثقافة والطبيعة العُمانية".