
خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com
بعد غدٍ الثلاثاء سيكون منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مدعواً للقاء منتخب بوتان في مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر حيث انطلاق تصفيات الملحق الآسيوي المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2019 والتي تجمعنا هذه المرة مع منتخبات بوتان وفلسطين والمالديف لحساب المجموعة الآسيوية الرابعة..
وبنظرة سريعة على جدول مبارياتنا في هذه التصفيات نجد أن المنتخب سيلعب هذا الشهر في مسقط مع بوتان، ثم سيسافر في يونيو إلى فلسطين، ثم سنستضيف المالديف في سبتمبر، وبعد ذلك تبدأ مرحلة الإياب إذ سنسافر إلى المالديف في أكتوبر ومنها إلى بوتان في نوفمبر قبل أن نختتم هذه التصفيات بمواجهة فلسطين في مارس من العام المقبل في مسقط.. مشوار لمدة عام كامل وعلينا أن نمشيه بكل ثقة ومن كُتبت عليه خطوات مشاها..
مباراة الثلاثاء هي الظهور الرسمي الأول للمنتخب في عهد مجلس إدارة الاتحاد الحالي والأول كذلك مع الجهاز الفني الجديد بقيادة الهولندي بيم فيربيك ولا شك أنها مباراة تمثل الانطلاقة نحو الهدف المنشود وبداية مرحلة التصحيح للكرة العُمانية التي عانت الكثير في السنوات الماضية، وحسناً فعل اتحاد الكرة حينما قرر فتح أبواب المجمع للجماهير بالمجان من أجل الحضور والدعم والمساندة وهي مبادرة طيبة لتحسين العلاقة مع الجماهير التي تحمّلت لسنوات طويلة فلسفة (ثقافة التذاكر) وبدون تنظيم وهي كذلك عربون محبة متبادلة بين المنتخب والجماهير الوفية التي باتت مدعوة للحضور والمؤازرة، وحسب علمي الخاص فإن جميع مباريات المنتخب في هذه التصفيات ستكون بدون تذاكر.. وعلى كل حال فنحن مطالبون بالفوز والتأهل إلى كأس آسيا من هذه المجموعة، ومن باب الثقة بفريقنا وعدم التعالي على المنافسين نقول إنها مجموعة سهلة ولا يجب أن تمثل قلقاً كبيراً لأنه سبق وأن لعبنا مع هذه المنتخبات والفوارق بيننا وبينها كبيرة (مع استثناء خاص نسبياً للمنتخب الفلسطيني).. ولو نظرنا لتصنيف الفيفا الصادر هذا الشهر سنجد أن منتخبنا في المركز 122 وفلسطين 134 والمالديف 140 وبوتان 177، وهذا يعطينا بعض الحقيقة عن مستوى هذه المنتخبات قبل مواجهتها، كما يمكن الإشارة مثلاً إلى أن منتخب بوتان خسر في التصفيات الأولى أمام قطر بنتيجة 15/صفر، وهذا أيضاً يعطينا نافذة أخرى مع التأكيد من جديد على أهمية احترام المنافسين في عالم الرياضة بشكل عام.. اليوم ومع بداية هذه المرحلة الجديدة للمنتخب الوطني نريد أن نبدأ بداية صحيحة وأن نخطو خطوات واثقة وأن نعترف بأن هناك تراكمات كثيرة وتركة كبيرة لكن القادم أجمل مع إعطاء كامل الثقة للمدرّب وطاقمه الفني ومتابعة عملهم وتقييمه أولاً بأول.. اليوم يعلم بيم فيربيك تمام العلم أن الجماهير العُمانية متعطشة للفوز وأن الكرة العُمانية على وجه العموم محتاجة إلى التقدم للأمام والعودة إلى سكة النجاحات، ويعلم فيربيك وهو الخبير بالشأن الآسيوي أننا بحاجة كبيرة للظهور بشكل جيّد على مستوى القارة الصفراء وأن أهدافنا أبعد من كأس الخليج والبطولات الإقليمية الأخرى.. نريد من تصفيات الملحق الآسيوي أن تكون فاتحة خير للمنتخب ونريد أن نظهر بمظهر الفريق القوي الطامح للتفوق، ونريد أن نبرهن أننا نملك أدوات النجاح بشرية كانت أو مادية وأن ذلك التراجع الرهيب والمخيف الذي عشــناه قد علّمنا الكثيـر وأنه لا مجال للعودة إلى المربع الأول وخطواتنا هذه المرة للأمام وأهدافنا واضحة وكلنا خلف الأحمر وفي كل المناسبات.