هكذا صنع لاجئ سوري سيارته الخاصة في الأردن

مزاج الأربعاء ٠١/فبراير/٢٠١٧ ١٨:٢٠ م
هكذا صنع لاجئ سوري سيارته الخاصة في الأردن

عمان – رويترز
في الشوارع المُتربة لمخيم الزعتري للاجئين بالأردن تُشاهد سيارة-دراجة حمراء اللون تسير بينما يمشي خلفها في العادة مجموعة من الأطفال.
هذه السيارة-الدراجة غريبة المظهر والجوهر صممها لاجئ سوري يقيم في المخيم وكان في حاجة ماسة لوسيلة انتقال آمنة وفعالة له ولأسرته لا تكلفه الكثير..أي أن ابتكارها جاء للحاجة التي غالبا ما تكون أم الاختراع.
ونظرا لاتساع مساحة مخيم الزعتري فإن الدراجات أصبحت أكثر وسائل النقل التي يستخدمها سكانه.
لكن السيارة-الدراجة التي صممها لاجئ من درعا يدعى يوسف إبراهيم المصري تتميز عن الدراجات العادية ذات العجلتين بأنها تسير على أربع عجلات وتحمي ركابها من التراب والرياح.
وقال المصري الذي كان يعمل في مستشفى بدرعا قبل فراره إلى الأردن عام 2013 إن الإقامة في مخيم اللاجئين تدفع المرء لأن يفكر ويحاول الاستفادة من كل شيء ليعيش.
وأضاف "أول ما أتينا إلى المخيم لم تكن تتوفر فيه وسائل التنقل وكنا نجد صعوبة في قضاء حاجياتنا، فقررنا عمل شيء لحل هذه المشكلة، وجاءت فكرة هذه المركبة لتساعدنا في نقل الأمتعة ونتخذها وسيلة للتنقل للعائلة وللتسوق ولقاء أي عمل نحتاج فيه لوسيلة نقل".
وهذه ليست أول سيارة-دراجة يصنعها المصري حيث سبق له أن صنع سيارة-دراجة أخرى من قبل وباعها للاجئ سوري آخر في ذات المخيم.
وتستغرق عملية تصنيع السيارة الدراجة من المصري بين 15 و20 يوما ويستخدم في بنائها مواد من الخردة المُلقاة في المخيم المترامي الأطراف.
وعن ذلك قال لتلفزيون رويترز: "المواد التي اسنخدمتها في صنع هذه السيارة هي عبارة عن قضبان حديدية لخيمة قديمة، مع بعض القطع لدرجات وخردوات من هنا وهناك كانت مهملة طبعاً، وقمت بتركيبها على هياكل بعض الدرجات الهوائية مع بعض الإضافات التكميلية".
وأضاف متحدثا عن شكل سيارته "أحببنا أن يكون شكل السيارة على الطرازات القديمة لكن باستخدام هياكل الدراجات".
ويستضيف الأردن حاليا ما يزيد على 1.4 مليون لاجئ يعيش معظمهم في مناطق حضرية بينما يعيش نحو 100 ألف لاجئ سوري في مخيمات.
وفر نحو خمسة ملايين سوري من بلادهم ولجأوا للخارج بينما نزح نحو 6.5 مليون آخرين من بيوتهم لأماكن أخرى داخل البلاد منذ تفجر الحرب الضروس في سوريا قبل نحو ست سنوات.