
متابعة - سعيد الهنداسي
موضوعنا اليوم سيكون حول مشاركة أنديتنا المحلية في البطولات الخارجية سواء العربية والتي سيمثلنا فيها نادي فنجاء في بطولة دوري أبطال العرب وكذلك مشاركة أندية السويق وصحم آسيويا بعد أن تم سحب قرعة الفرق المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للأندية وكذلك قرعة نادي فنجاء في البطولة العربية.
وحاولنا طرح هذا الموضوع على مجموعة من الإعلاميين والمحللين والمدربين الوطنيين حول حظوظ أنديتنا في مشاركاتها الخارجية في ظل الاستعدادات والنتائج التي تقدمها في البطولات المحلية المختلفة.
للملك كلمة
والبداية كانت مع علي الحبسي المنسق الإعلامي لنادي فنجاء الذي تطرق إلى مشاركة الملك الفنجاوي في البطولة العربية فقال: شخصيا حضرت قرعة البطولة العربية التي سيشارك بها نادي فنجاء وأوقعتنا القرعة لمقابلة الفائز من لقاء المحرق البحريني أو الشباب الفلسطيني، حيث خدمتنا القرعة في هذا الدور والصعود للأدوار المقبلة وسنلعب مباراتين ذهاب وإياب وسيكون للملك الفنجاوي كلمة والنادي يستعد لهذه المشاركة منذ فترة ليست بالقصيرة وبإذن الله الفريق سيتأهل إلى دوري المجموعات التي ستقام في جمهورية مصر العربية ويضيف الحبسي البطولة العربية توقفت لفترة طويلة وكان لنادي فنجاء كلمة رائعة ومشاركة مميزه خاصة في العصر الذهبي للنادي في الثمانينيات من القرن الفائت وحصل على المركز الرابع وبإذن سنكرر الإنجاز ونقدم مستويات جيدة في هذه المشاركة.
وعن مشاركة صحم والسويق في الآسيوية تحدث المنسق الإعلامي لنادي فنجاء فقال صحم سيحضر في المجموعة الثالثة وهي ليست بتلك الصعوبة وصحم قادر على تجاوز هذا الدور والتأهل وتبقى فقط توظيف إمكانات اللاعبين وبالعزيمة والإصرار والأعداد الجيد تستطيع فرقنا المحلية المنافسة ومستوى أنديتنا العمانية لا يقل عن غيرها من الدول العربية الأخرى ونتمنى من الاتحاد مراعاة مشاركات الأندية خارجيا فقد واجهتنا صعوبات في التنقل في الموسم الفائت خاصة في رحلة فلسطين وكنا الأقرب في الفوز ولكن فترة الراحة لم تسعفنا لضغوطات المباريات.
أندية غير مهيأة
محمد البلوشي المنسق الإعلامي لنادي السويق تحدث عن مشاركة أصفر الباطنة قائلا: في البداية هو أمر رائع أن نرى أنديتنا المحلية في المشاركات الخارجية ولكن وبكل أسف أنديتنا خارجياً تشارك من أجل المشاركة باستثناء بعض المحاولات السابقة من النهضة آسيوياً وصحم والسيب في البطولة الخليجية، ولكن في المجمل أنديتنا لا تعير هذه البطولات أي أهمية قصوى لعدة أسباب ولعل أبرز الأسباب البطولة الآسيوية تأتي في الفترة المهمة من عمر الدوري وبطولة الكأس، فالأندية غير مهيأة للعب وسط جدول مضغوط وعدة بطولات والبطولة الآسيوية ستتكبد الأندية عناء السفر أثناء اللعب خارج الديار، بالنسبة لمشاركة نادي فنجاء في البطولة العربية أرى أن الوقت الذي أتت فيه البطولة غير مناسب للملك وسط المشاكل الحالية في الفريق من إصابات وغياب البديل ولكن أرى أن فنجاء قادر في فترة الانتقالات الشتوية تدعيم الفريق بلاعبين لهم ثقلهم حتى يظهر بشكل يخالف التوقعات المرسومة.
تحد للذات
ويضيف البلوشي عن مشاركتنا خارجياً، وعن مشاركة نادي السويق ونادي صحم في البطولة الآسيوية يجب أن تكون المشاركة تحدي للذات من الأندية بتقديم صورة طيبة عن الكرة العمانية وتزيح غمامة الظهور الخجول والذي كان من أجل المشاركة في السنوات الفائتة والوصول إلى الأدوار المتقدمة من البطولة وعلى السويق في بداية الأمر الاستعداد جيداً لمباراة الملحق مع نادي أهلي الخليل الفلسطيني والتي ستكون بنظام الذهاب والإياب من أجل الوصول إلى دوري المجموعات والسويق مهيأ لذلك لوجود نجوم عديدة، فالفريق ومدرب حكيم وقادر على الوصول إلى أبعد من ذلك كما عليهم استغلال فترة التوقف وكذلك الانتقالات الشتوية بتدعيم الفريق بصانع لعب ومهاجم هداف من طراز عال.
مشاركة مهمة
المحلل بقناة عمان الرياضية سيف سلطان الغافري تحدث قائلا: أعتقد أن المشاركة في بطولة الاتحاد الآسيوي مهمة بالنسبة لأنديتنا إذا ما أرادت إدارتها أن تستغل فرصة المنافسة عليها واستغلال كسب الخبرة والاحتكاك مع فرق مختلفة في القارة تعود بالنفع على اللاعبين في مثل هكذا بطولات.
ويضيف الغافري: أما على صعيد الحظوظ فهي متساوية لأن كرة القدم تعطي من يعطيها ومن يستعد بجدية وتجهيز الفريق من كل النواحي سيجد حظوظه موجودة مع وجود تفوق في بعض الفرق خاصة في اللاعبين الأجانب وأيضاً خبرتهم في هذه البطولة وتعاملهم الجيد المتمثل في استغلال عامل الأرض والجمهور ومن هذا المبدأ على السويق وصحم أن يفرقوا بين دورينا والبطولة الآسيوية من النواحي النفسية والفنية، لأن دورينا هذا الموسم جيد مقارنه بالمواسم الفائتة وهناك أسماء في الفريقين قادرة على تحقيق نتائج جيدة وهذا مؤشر يبعث بالفتائل على المتفائلين وليس على المتشائمين ومن هذا المنطلق على الإعلام الرياضي أن يساهم بشكل واضح في هذا التوجه ويكون خلف الأندية لتغطية أبرز ما يدور حول الفريق وتشجيعه قبل المباراة وبعدها وأن يكون النقد حاضرا وبقوة في حاله تقصير أحد ضلوع الفريق الرئيسيّة وهي الإدارة والجهاز الفني واللاعبين.
فرقنا غير جاهزة
المذيع التلفزيوني يونس الفهدي تحدث بداية عن حظوظ أنديتنا العمانية في المشاركة الخارجية فنجاء عربيا، والسويق وصحم آسيويا واختصرها بقوله هذه الفرق غير جاهزة للمشاركة، لأنها لم تقدم مستويات مقنعة وإن كان صحم الأفضل بالنسبة لمراكزهم بالدوري إلا أن المستوى العام غير مقنع ومتذبذب حتى وإن دخلت في معسكرات تحضرية لأن بداية الإعداد والانتدابيات والتخبطات في الأجهزة الفنية أوصلت الفرق الثلاثة لانعدام الاستقرار الفني.
انعكس ذلك على مستوى اللاعبين بسب المدارس التدريبية المتنوعة.
ويضيف الفهدي هذه ليست اجتهادات وفرد عضلات وإنما هناك جوانب لابد أن تكون حاضرة لنجاح أي فريق ومنها الإعداد الجيد والاستقرار الفني والإداري وتوفير الإمكانيات المادية الخ. عموما الاستثناءات تكون حاضرة كما حدث مع صحم والسيب سابقا عندما وصلا لنهائي الخليج في النسختين السابقتين.
ضعيفة نسبيا
المدرب الوطني الشاب خالد العلوي شاركنا الحديث عن مشاركات أنديتنا خارجيا فقال: أرى حظوظ أنديتنا في المشاركات الخارجية ضعيفة نسبيا بما أراه من نتائج متواضعة لأندية صحم والسويق وفنجاء، وأما عن المستوى الفني المتواضع الذي أراه من وجهة نظري لا يبشر بالمنافسة في البطولات الخارجية لهذه الأندية الثلاث فهم في هذا الموسم لا يقدمون مستوى جيدا وهذا سينعكس سلبا في المشاركات الخارجية.
تأدية واجب
المدرب الوطني إبراهيم البلوشي كانت وجهة نظره أنها فقط تأدية واجب قائلا: بالنسبة لمشاركة أنديتنا في البطولات الخارجية متمثلة في كلا من فنجاء وصحم والسويق فإني أرى بأن الأندية المذكورة ستشارك من أجل المشاركة وتأدية الواجب فقط فهي غير مهيأة لخوض تلك المباريات، حيث هذه المشاركات الخارجية بحاجة لإعداد واستراتيجية خاصة منذ بداية الموسم من حيث الاستقرار فنيا وماديا فهذه الأندية فنيا لديها معاناة كبيرة في الدوري من حيث النتائج والمستويات، علما بأن هذه الأندية قامت بتغيير الأجهزة الفنية عدة مرات مما أفقدها الاستقرار والانسجام في المسابقات المحلية وترتب عليها سوء النتائج وبعضها عندها مشاكل مادية في صرف الرواتب ومستحقات اللاعبين بشكل منتظم مما أدى ذلك إلى انعكاسها سلبيا على المستوى والنتائج هذا محليا!
مستويات متباينة
المدرب الوطني سليمان خايف تحدث بداية عن نادي فنجاء قائلا: فنجاء لم يقدم مستويات جيدة هذا الموسم رغم وجود لاعبين مميزين في صفوفه وعليه الاستعداد الجيد لهذه البطولة حتى يستطيع تقديم مستويات متميزة تليق باسم الملك واسم الكره العمانية. أما الفريقان السويق وصحم قدما مستويات متباينة خلال دوري المحترفين والسويق تحسن مستواه خلال مباريات دوري المحترفين. الأخيرة أما صحم يقدم مباريات جيدة خلال الدوري وعليه معالجة الأخطاء التي يقع فيها المدافعين وخاصة العمق الدفاعي. وكذلك عليه ان يحدد متى وكيف واين يتم تسريع اللعب ان كان في حالة الفوز أو الخسارة.
وضع صعب
المدرب الوطني سالم سلطان تطرق الى صعوبة المشاركة من وجهة نظره قائلا: بالنسبة لحضور انديتنا العمانية في المشاركة الخارجية بالنسبة لنادي فنجاء في مشاركته العربية أتوقع وضعه صعب عطفا على العطاء الذي يقدمه في مشاركاته المحلية سواء في بطولة دوري المحترفين او بالنسبة لخروجه من بطولة كأس حضرة صاحب الجلالة من دور الـ16 من نادي صحم في لقائهما الأخير وبالنسبة لأنديتنا ومشاركتها الخارجية نلاحظ مشاركة من هذه الأندية ولكن دون أن يكون هناك عائد إيجابي من هذه المشاركات المتعددة خلال المواسم الفائتة إلا ما ندر في بعض النجاحات على المستوى الخليجي فقط بتحقيق صحم والسيب المركز الثاني للبطولة الخليجية للأندية غير ذلك لم نرى أي نجاح على المستوى الآسيوي بل نتائج ضعيفة وخسائر متتالية وفنجاء سيعاني كثيرا في مشاركته القادمة على مستوى الأندية العربية وهذا الأمر ينطبق كذلك على مستوى مشاركة اندية السويق وصحم في المشاركة الآسيوية القادمة، كما ان هذه الأندية بعد عودتها للمشاركة محليا ستشتكي من ضغط الدوري ومشاركاتها الخارجية وان هذه المشاركة اثرت على تقديم عطاءات جيدة لها وربما سيكون هناك تراجع واضح لها اذا لم توجد البديل الجاهز الذي يستطيع ان يعوض غياب او تأثر بعض اللاعبين الأساسيين الذين سيكونون مجهدين من كثرة المشاركات وتعددها ومن عناء السفر.