
مسقط - لورا نصره
تخيلوا كيف ستكون النتيجة عندما يجتمع الفن التشكيلي مع الديكور! مزيج ناجح، تحقق على يدي الفنانتين التشكيليتين: زينب الكاسبية ومروة الهنائية، من خلال شركة «إيلجنت» المتخصصة بتصميم ديكورات الحفلات والمناسبات الخاصة، ومنها الحفلات الخارجية، وقد نجحت الفنانتان في تحويل شغفهما إلى تصاميم رومانسية رائعة تلبي المناسبات كافة.
زينب الكاسبية، فنانة تشكيلية عمانية، تتخصص في مجال دراسة إدارة المطارات، وهي شغوفة بالفن وعالم ديكور، تتذوق كل ما هو جديد ومبتكر في عالم التنسيق والجمال. سألناها كيف ولدت الفكرة ومن أين كانت البداية؟ فتقول: «الشركة كانت حلم طفولة مشترك مع رفيقة الدرب صديقتي الفنانة التشكيلية مروة الهنائية، المتخصصة في الهندسة الكيميائية، ومع تبلور خبرتنا الفنية واستعدادنا لتحويل هوايتينا لمهنة، قررنا أن نحول الفكرة لمشروع خاصة بعد انتهاء دراساتنا الجامعية. وهكذا انطلق المشروع بعد التحضير الجيد له».
وحول الأفكار التي تتميزان بها، تقول: «ما يميز شركة «إيلجنت» أنها عقل مبدع، مبتكر قادر على تخفيف توتر أي زبون وتحويل فكرته مهما كانت إلى واقع ملموس أنيق بامتياز.
نحن نقوم بتجهيز جميع أنواع المناسبات، من حفلات زفاف، أعياد ميلاد، كاندي بار، ذكرى زواج وجلسات رومانسية، طاولات استقبال، جلسات شاطئ، وكل أنواع المناسبات الأخرى، كحفلات توديع العزوبية وغيرها، وما يميزنا أننا نعشق الاهتمام بأدق التفاصيل من تنسيق المهور إلى المندوس، ومسكات العرائس، والتوزيعات، وتحضير باقات الفواكه الاستوائية بطريقة فنية جميلة، وتغليف الهدايا، وغيرها الكثير من الأمور الأخرى والتفاصيل».
انفتاح على الاحتفالات
مع زيادة وانتشار موضة الاحتفالات في الأماكن المفتوحة كالشواطئ والحدائق، كان لا بد من سؤال زينب عن الفئة التي تقبل على مثل هذه النوعية من الاحتفالات، خاصة أنها تجذب أعين الفضوليين بكثرة. تقول: «تلقى الاحتفالات الخاصة في المناطق المفتوحة إقبالاً كبيراً، واللافت أنها لا تشهد أية اعتراضات اجتماعية كما قد يظن البعض، وعلى العكس تماماً فهناك إقبال كبير من العمانيين تحديداً عليهاً».
وتضيف: «العمانيون بطبيعتهم اجتماعيون وعطوفون، ويتمتعون بقلب رحب، ويحبون أن يشاركوا احتفالاتهم مع الغير، ومن هنا فإن أغلب زبائننا هم من العمانيين ولم نلحظ أي احتجاج، وللزبون حرية اختيار المكان، مثل الشواطئ والحدائق والمزارع، وحالياً يمكن القول إن الإقبال على الجلسات الشاطئية هو الأكبر كوننا نقدمه بأفكار حصرية».
وعن الخامات التي يتم استخدامها تقول زينب: «البيئة العمانية هي المصدر الأول لخاماتنا، فنحن نقوم بتصميم وتصنيع ديكوراتنا في ورش عمانية لننهض بالإنتاج العماني، إلى جانب أننا نستورد بعض الخامات المكملة وقطع الأثاث من خارج السلطنة، وأطمح في المستقبل إلى أن نقدم قطع أثاث جديدة بصناعة عمانية كاملة.
ومن ناحية المأكولات والحلويات التي نقدمها فكلها صناعة عمانية منزلية يتم تحضيرها وخبزها بالتعاون مع بعض المشاريع المنزلية التي تتمتع بالجودة».
وحول الفائدة التي انعكست على المشروع كون صاحبتيه هما فنانتين تشكيليتين. تقول: «خبرتنا الفنية لها اليد العظمى في مجال الديكور وفي تحصيل أفكار جديدة وابتكارها، فالفنان يرى العالم بمنظور مختلف عن بقية الناس، وخيالنا الواسع يساعد على تخيل وابتكار أغرب الأفكار إلى جانب أننا على إطلاع دائم على آخر المستجدات في عالم الديكور والفنون».
لا نجاح بغير مخاطرة
الصعوبات التي واجهتها الصديقتان ليست قليلة، بداية من حجم المخاطرة في ترك الوظيفة للتخصص في مشروع، وهي خطوة تحتاج إلى الكثير من الجرأة، لكن الدعم الذي حصلتا عليه من الأهل والأصدقاء والرضى الذي كانتا تلمسانه من الزبائن، كفيل بإثبات أنهما تسيران على الطريق الصحيح.
تقول زينب: «الوظيفة الثابتة تحقق عنصر الأمان، لكننا بحاجة إلى قليل من الجرأة لنصنع الاختلاف في وطننا من خلال المشاريع التي نبادر كشباب لإنجازها، وقد عملت مع صديقتي على التخطيط له بشكل جيد، وقمنا بوضع خطط وبدائل غير تقليدية لتوفير سيولة مالية بعيداً عن مجال القروض والاستدانة».
وتختم زينب حديثها: «طموحنا بكل بساطة أن يكون مشروعنا بحجم حلم الطفولة، بلا سقف وبلا كلمة مستحيل».