
ترجمة: خالد طه
هل تتذكر عندما كانت الأفلام تعرض مستقبلا مليئا بالروبوتات؟ حسنا، ذلك المستقبل ليس بعيدا كثيرا. فالروبوتات قادمة، وسوف تأخذ وظائفنا. إن الثورة التكنولوجية التي نعيشها لن تتوقف في أي وقت قريب، و«الأتمتة» هي جزء كبير من نمو هذه الثورة.
لقد شهدنا هذا التغير من قبل في شكل الثورة الصناعية. وكان الحل هو صنع قوة عاملة أكثر تعليما للتعامل مع القضايا الأكثر تعقيدا، ومرة أخرى الحل لهذه القضية يكمن في التعليم. فعندما تختار الالتحاق بكلية جامعية معينة، من المهم أن تكون على وعي وإدراك بهذا العالم المتغير ومطالبه متغيرة. ولذلك فقد وجدت أن هناك خمس درجات جامعية ستندثر بكل تأكيد مع تقدم التكنولوجيا.
المحاسبة
تستطيع البرامج الإلكترونية، مثل برنامج كويكبوكس (Quickbooks)، أن تؤدي هذه المهنة – فأنت في الواقع لا تحتاج إلى محاسب في عملك- وهناك المزيد والمزيد من الشركات تستخدم طرقا مختلفة لعمل حسابات الضرائب على الإنترنت. المحاسبة الداخلية فقط هي المهمة فعلا بالنسبة للشركات الكبيرة، أما محاسبة الضرائب بالنسبة للأفراد فيمكن القيام بها على الإنترنت مباشرة. إن التغيير الحادث في هذه المهنة يتطلب عددا أقل من الأفراد وقدرا أكبر من البصيرة. والبديل الجيد لهذه الدرجة الجامعية هو تخصص التمويل، حيث يمكنك أن تكون أكثر ديناميكية في حياتك المهنية.
الضيافة والسياحة
هل تذكر تلك الأكشاك الصغيرة الموجودة في المطارات للتدقيق الأمني؟ هذا هو المستقبل المتصور للفنادق. إن التخصص في مجال الضيافة والسياحة أصبح غير مجد الآن، لأن معظم هذه الصناعة يمكن أن تحل محلها التكنولوجيا بسهولة. لقد أصبحت الحاجة إلى وكلاء لحجز الفنادق أو وكلاء سفر أو غير ذلك تتضاءل كثيرا.
مساعد قانوني
معظم مهام مساعد المحامي أو المساعد القانوني يمكن أن يقوم بها الحاسوب بسهولة هذه الأيام. فأعمال حفظ الأوراق والملفات والبحث يمكن القيام بها بسهولة على الإنترنت، ولا تتطلب لمسة إنسانية. ونظام التقاضي نفسه يمكن أن تحل محله التكنولوجيا، ولذلك فإن دراسة مهنة المساعد القانوني هي المهنة الأولى الواضحة التي يمكن أن تختفي من هذا المجال.
البث الإذاعي والتليفزيوني
البث هو مجال متغير باستمرار. فلم يعد التلفاز الآن هو المنفذ الرئيسي للأخبار، ودراسة درجة جامعية في مجال البث تركز على تكنولوجيا قد عفا عليها الزمن. إن جهود الاتصالات تتغير بشكل يومي، من سنابشات إلى فيسبوك – نحصل على الأخبار بطريقة مختلفة تماما هذه الأيام.
الصيدلة
الوصفة الطبية يمكن أن يقوم بإعدادها روبوت. فهذه فكرة بسيطة جدا يمكن استيعابها بسهولة. وقد أصبح الكثير من الصيدليات تتجه إلى فكرة أتمتة الشراء والبيع، وليست هناك حاجة حقيقية للصيدلي في هذا العالم. نعم مازال تركيب الأدوية مستخدما نسبيا، ولكن في ظل هيمنة المستحضرات الدوائية والصيدلانية الكبيرة على السوق في هذا المجال فإن الحاجة إلى تركيب الأدوية ستتضاءل أيضا. لماذا لا تسعى لهدف أكبر وتصبح طبيبا بدلا من مهنة الصيدلة لأنها مهنة قابلة للاستبدال بسهولة.
خدمة إندبندنت -