
الحمراء : طالب بن علي الخياري
افتتح بمنتجع جبل شمس السياحي فعاليات المخيم الفلكي العربي، والذي يعد امتدادا للمخيم الذي اقيم مؤخرا بدعم من اللجنة الوطنية للشباب والفائز في مسابقة "تمكين2 " وذلك برعاية الشيخ أحمد بن سويدان بن محمد البلوشي وبحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية.
وقد شهد حفل الافتتاح عرض فقرات فلكية وتمثلت في تقديم محاضرة عن الأقمار الاصطناعية ومشاهدة أفق السماء وقصص قديمة عن الفلك ومسمياته.
وعلى هامش الحفل تم تقديم حلقات فلكية متخصصة لفريق (العيوق) الفائز في مسابقة "أنت تبدع" والتي أقيمت في المخيم الفلكي الشبابي بهدف الخروج بأفضل الأفكار التي تخدم علم الفلك والمجالات المرتبطة به في السلطنة.
وقام راعي الحفل في الختام بتكريم المؤسسات الراعية والمساهمة إلى جانب المنظمين حيث شملت فعالياته عددا من المحاضرات والحلقات النقاشية المثرية، والحلقات التدريبية وأمسيات الرصد الفلكي، الى جانب رصد زخات شهب البرشاويات التي تزين سماء السلطنة في فترة إقامة المخيم، بالإضافة إلى الاستماع للخبرات العربية في هذا المجال؛ حيث شارك في المخيم عدد من الخبراء الفلكيين من بعض الدول الخليجية والعربية.
محاور المخيم واهدافه
وتركز فكرة المخيم على أربعة محاور هي الرصد الفلكي واستخدام تقنياته والشهب وطرق رصدها وكيف كتابة تقاريرعلمية عنها والنجوم وقصصها في سماء العرب وكيف أخذت أسماءها في الاطالس العالمية والكواكب النجمية وطرق اكتشافها كواكب.
ويهدف المخيم الى تمكين المشاركين في الرصد الفلكي وتقنياته وتمكين المشاركين من التصوير الفلكي وتبادل الخبرات والمعارف العربية في مجال علوم الفلك والفضاء وإثراء المحتوى العربي الفلكي في شبكة الانترنت والتشجيع على نشر الثقافة الفلكية في وسائل التواصل الاجتماعي. كما يستهدف المخيم الشباب العماني المهتم بعلوم الفلك والفضاء وهواة الفلك بشكل عام في السلطنة وفي الوطن العربي والفلكيين والمتخصيين في مجال علم الفلك.
وقال عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك علي بن عامر الشيباني: تعتبر زخات شهب البرشاويات أفضل وأكبر الزخات الشهبية الصيفية التي يمكننا رصدها وتعتبر أيضا من أسرع الزخات الشهبية على مدار العام، حيث بدأ نشاطها يوم الأحد 17 يوليو الفائت وستستمر حتى يوم الأربعاء 24 أغسطس الجاري، وبلغت ذروتها تساقطها في مساء يوم الجمعة حتى الساعات الأولى من فجر اليوم وستكون على هيئة ضربة مفاجأة مع عرض كثيف، ويعتبر برج برشاوس Perseus أو المعروف ببرج حامل رأس الغول هو المصدر الظاهري لهذه الشهب.
وعن هذه الظاهرة الفلكية يقول الشيباني: تحدث الزخات الشهبية عند مرور الأرض وهي في مدارها حول الشمس قرب مدار مذنب ما واختراقها حشدا من النيازك التي خلفها ذاك المذنب، وبالنسبة لزخات شهب البرشاويات تمر الأرض بالقرب من نيازك خلفها مذنب سويفت تتل فينتج عنه دخول حبيبات غبارية الى الغلاف الجوي للأرض وتحترق خلال دخولها فينتج عنها شريط ضوئي لامع، وبالنسبة للموعد السنوي لزخات الشهب فيمكن التنبؤ به، فعادة تدوم هذه الزخات لساعات وقد تدوم لأيام أو لأسابيع كما هو الحال في زخات شهب البرشاويات أو المعروفة بالفرساويات حيث بدأت في منتصف يوليو الفائت وستستمر حتى أواخر شهر أغسطس الحالي. بدوره تحدث نائب رئيس اللجنة المنظمة للمخيم الفلكي العربي مالك بن محمد بن مبارك الدوحاني قائلا: لقد شملت فعاليات المخيم الفلكي العربي عددا من المحاضرات والحلقات النقاشية المثرية، والحلقات التدريبية وأمسيات الرصد الفلكي بحيث نضمن بها أقصى استفادة يمكن تقديمها للمشاركين، بالإضافة إلى الاستماع للخبرات العربية في هذا المجال؛ حيث سيشاركنا في المخيم عددا من الخبراء الفلكيين من عدد من الدول الخليجية والعربية والمخيم من تنظيم فريق المخيم الفلكي الشبابي وبالتعاون مع شركة منظار الكون للتجارة وشركة الاتجاهات للتصميم ويقول مازن بن علي بن عبدالله الجلنداني رئيس فريق فكرة مخيم الفلك الفائز في مسابقة تمكين 2 فكرة المخيم هي من الافكار الفائزة بدعم من اللجنة الوطنية للشباب ويأتي المخيم الفلكي العربي أمتداد لفكرة المخيم الفلكي الشبابي الذي اقيم نهاية الشهر الفائت وضم مشاركين من معظم المحافظات المخيم الفلكي العربي واشتمل على العديد من الفعاليات والمناشط وأمسيات رصد فلكية وحوارات وجلسات نقاش في الفلك وكذلك دورات تدريبية في التصوير الفلكي.
ويأتي المخيم الفلكي العربي متزامنا مع حدث فلكي وهو تساقط شهب البرشويات وتجمع المهتمين لرصدها وتصويرها والاستمتاع بجمالية الشهب من أعلى قمة في السلطنة وهو جبل شمس المكان المناسب للرصد والتصوير لمكانه المتميز في مثل هذه الاحداث.
من جانبه تحدث حدثنا هاني ضليع من الجمعية الفلكية الأردنية عن ظاهرة رصد الشهب البرشاويه حيث قال: لقد استمتعنا برصد أكثر من 100 شهاب في الساعة وكانت عبارة عن كرات نارية بالأزرق البرتقالي والأصفر والأخضر وطبعا بسبب الغيوم أثر على الرؤيا قليلا ولكن بحد ذاته تعتبر تجربة ناجحة لرصد مثل هذه الظواهر وبسرعة 59 كيلومترا في الثانية.