الثقوب السوداء

مزاج الثلاثاء ٠٩/أغسطس/٢٠١٦ ٠٠:٣٦ ص

أندرو جريفين - ترجمة: أحمد بدوي

قالت دراسة جديدة إن الثقوب السوداء هي بوابات إلى أجزاء أخرى من الكون بيد أن من يعبرها لن يتمكن من العودة على الإطلاق. ويقول العلماء إن أي شخص يتمكن من اجتياز واحدة من تلك البوابات الغامضة سينتهي به الحال إلى التمدد ليصبح مثل المعكرونة الرفيعة ثم تنتهي عملية السحق هذه بعد وصوله إلى الجانب الآخر، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون على قيد الحياة ليشاهد ما حدث له.

وفي السابق كان العلماء يعتقدون أن جميع المواد الموجودة داخل الثقب الأسود يطالها التدمير ومن ثم لا يمكن لأي مادة بحال أن تشق طريقها إلى الجانب الآخر من الثقب الأسود. ولكن الدراسة الجديدة تقول إن الثقب الأسود قد يمثل طريق أو نفق للعبور إلى الجهة الأخرى كما يعرض في أفلام الخيال العلمي.
والثقوب السوداء هي أماكن تعرضت فيها المادة للسحق ووصلت درجة من الكثافة بسبب قوة الجذب إلى حد تتحطم فيه قوانين الطبيعة. والنظرية الجديدة ترفض وجهة النظر القائلة إن مركز الثقب الأسود يمثل منحنيات زمنية مكانية إلى نقطة لا متناهية يطلق عليها «التفرد» حيث تنتهي المادة بالتدمير. وبدلا من ذلك يقول البحث الجديد إن قلب الثقوب السوداء الأكثر بساطة المشحونة كهربائيا والتي لا تدور عبارة عن سطح كروي صغير جدا، وهو بمثابة ثقب ممر أو نفق عبر نسيج الزمن والمكان كما عرض في عدد كبير من قصص الخيال العلمي.
وقال د. جونزالو أولمو من جامعة فالنسيا في إسبانيا: تقدم نظريتنا الحلول للعديد من المشاكل في تفسير الثقوب السوداء المشحونة كهربائيا، وفي المقام الأول فقد وجدنا حل مشكلة التفرد، حيث إن هناك باباً في مركز الثقب الأسود يمثل الثقب الدودي الذي من خلاله يستمر الزمان والمكان.
والثقب الذي تنبأت بها معادلات العلماء أصغر من نواة الذرة، ولكنه يتزايد في الحجم مع تخزين المزيد من الشحنات الكهربائية في الثقب الأسود. وإذا افترضنا أن مسافرا دخل الثقب الأسود فسيتمدد إلى حجم ضئيل مثل خيط القطن ما يسمح بمروره من ثقب إبرة. ووفقا لنظرية ألبرت أينشتاين للجاذبية، يمكن أن يظهر الثقب فقط في وجود مادة لها خصائص غير عادية للغاية تحتوي طاقة سلبية أو ضغط أو كثافة.
وقال د. أولمو: من الناحية النظرية يظهر الثقب من مادة وطاقة عادية مثل الحقل الكهربائي. وقد تم نشر البحث في مجلة الجاذبية الكلاسيكية والكمومية Classical and Quantum Gravity

الإندبندنت