راشيل بيلز - ترجمة: خالد طه
يتعرض الأطفال المنتمون لأسر ليس بها روابط اجتماعية جيدة لخطر التخلف كثيرا عن أقرانهم الأوفر حظا، كما يحذر الخبراء، بعد تقرير جديد سلط الضوء على نقص الفرص المتاحة أمام الشباب المحرومين.
وتشير البيانات الصادرة عن مؤسسة «The Prince’s Trust» الخيرية للشباب إلى أن الارتباط القوي مع الأسرة لا يقل أهمية عن الدعم المالي، لأن الكثير من الشباب يحصلون على الخبرة في العمل أو على الوظيفة الأولى لهم من خلال الاتصالات العائلية.
ويثير هذا التقرير المخاوف من عدم وجود فرص موروثة للأطفال الأكثر فقرا، مما يتركهم في مستوى متخلف كثيرا عن أقرانهم الأوفر حظا في مجالات العمل والتعليم ويبرز الانقسامات الطبقية.
تقول الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «The Prince’s Trust» مارتينا ميلبورن: «هناك بنك اجتماعي أركانه الأم والأب يمكنه أن يفتح الكثير من الأبواب تماما كالبنك المالي المكون من الأم والأب. ولكن للأسف، ليس جميع الشباب لديهم نفس الوصول لمثل هذا البنك، وفي كثير من الأحيان يُحرم الشباب من الوظائف وغيرها من الفرص ببساطة بسبب الطريقة التي بدأوا بها حياتهم».
ويشير البحث أيضا إلى وجود علاقة بين غياب الدعم الأسري للأبناء بعد أن يكبروا وبين الشعور السلبي بالثقة بالنفس، ومسايرة المهارات وفرص العمل في وقت لاحق من حياة الشاب.
وقال متحدث باسم مؤسسة «The Prince’s Trust»: «إن الشباب الذين يجدون مساعدة في أشياء مثل الحصول على خبرة عمل أو الوظيفة الأولى لهم غالبا ما يستمرون في امتلاك طموحات أكبر ويكونون أكثر نجاحا».
«ولكن للأسف، الكثير من الشباب ليس لديهم هذا الدعم. بل على العكس تماما فهم ربما يعانون حتى في الالتحاق بالمدرسة من أجل الحصول على المؤهلات الأساسية، وربما ينشغلون برعاية أحد الأبوين أو أحد أفراد الأسرة في البيت. وأيا كان السبب، فإن الأبواب غالبا ما تكون مغلقة وليست مفتوحة أمامهم».
وقال أكثر من (37 %) الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 24 سنة الذين شملهم الاستطلاع إن أسرهم «نادرا ما تتحدث معهم أو ربما لا تتحدث معهم على الإطلاق عن طموحاتهم وتطلعاتهم، مع أكثر من واحد من بين كل عشرة قالوا إن أسرهم هي التي «أعاقتهم».
ويشير البحث إلى أن الكثير من هؤلاء الشباب يشعرون أنهم أقل قدرة على التعامل مع مشاكلهم وأكثر عرضة للشعور بأنهم «محكوم عليهم بالفشل» وأكثر عرضة للبطالة.
خدمة إندبندنت -