اكتشاف صخور من أعماق المحيط تشتعل من تلقاء نفسها وتتجاوز حرارتها 100 درجة

مزاج الخميس ٢٢/أكتوبر/٢٠٢٦ ٢٢:٠٤ م
اكتشاف صخور من أعماق المحيط تشتعل من تلقاء نفسها وتتجاوز حرارتها 100 درجة
الصخور المكتشفة في أعماق المحيط

مسقط - الشبيبة 

«صخور تشتعل وحدها في أعماق المحيط».. ظاهرة غير متوقعة رصدها باحثون أثناء فحص عينات صخرية، بعدما بدأت عينتان بإطلاق الحرارة والدخان، قبل أن تتجاوز حرارتهما 100 درجة مئوية وتشتعلا دون لهب خارجي، في اكتشاف كشف عن دور محتمل لمعدن غني بكبريتيد الحديد.

وجاءت الواقعة أثناء فحص فريق بحثي من مركز علوم المحيط الهادي الساحلية والبحرية بهيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية 57 عينة صخرية جُمعت عام 2022 من منطقة «إسكينابا ترو» شمال شرقي المحيط الهادي، وهي منطقة تضم رواسب معدنية مرتبطة بالفوهات الحرارية المائية.

وكان الباحثون قد أخضعوا العينات للتجفيف بالتجميد لإزالة الماء منها استعدادًا للفحص المعملي، لكن عينتين بدأتا بإنتاج الحرارة والدخان، ثم اشتعلتا دون مصدر لهب خارجي، فيما ظهرت الحرارة حتى قبل سحق الصخور.

ولمعرفة سبب الاختلاف، قارن الفريق العينتين اللتين اشتعلتا بصخور أخرى لم تشتعل، مستخدمًا الفحص المجهري والتحليل الكيميائي وتحديد المعادن. وأظهرت النتائج أن العينتين غنيتان بمعدن «الماركاسيت»، وهو أحد معادن كبريتيد الحديد، وتحتويان على بلورات دقيقة وشقوق وفراغات قد تزيد تعرض المعدن للأكسجين.

وتشير الدراسة، المنشورة في دورية «ساينتفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن بعض المعادن الحاملة للكبريت يمكن أن تولد الحرارة عند تفاعلها مع الأكسجين الموجود في الهواء، ومع تراكم الحرارة قد تصل المادة إلى الاشتعال التلقائي.

وتوجد هذه المعادن في رواسب تتكون حول الفوهات الحرارية المائية بقاع المحيط، التي تطلق مياهًا ساخنة غنية بالمعادن. وتتراكم المواد المعدنية بمرور الوقت لتشكل رواسب قد تمثل مصادر قيّمة للنحاس والزنك والذهب والفضة، كما تحتوي على معادن كبريتية يمكن أن تتفاعل مع الأكسجين.