أب أوصى بأموال وأراضٍ لأربعة من أبنائه دون البقية.. ما حكم الشرع؟

مزاج الجمعة ٢٣/أكتوبر/٢٠٢٦ ٠٠:١٥ ص
أب أوصى بأموال وأراضٍ لأربعة من أبنائه دون البقية.. ما حكم الشرع؟
صورة تعبيرية

مسقط – الشبيبة

أوضح الشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي أن الوصية للوارث باطلة من أصلها، إلا إذا كانت تتعلق بحق أو ضمان لزم الموصي في حياته ولم يتمكن من أدائه، مؤكدًا ضرورة العدل بين الأبناء الذكور والإناث عند تقديم العطايا في حياة الوالد.

ورصدت «الشبيبة» فتوى للشيخ الدكتور إبراهيم الصوافي، نشرتها قناة «الاستقامة»، ردًا على سؤال بشأن أب توفي وترك ورثة من الذكور والإناث، وكان قد أوصى بمنح أربعة من أبنائه الذكور مبلغًا ماليًا وأرضًا لكل واحد منهم، دون أن يحصل بقية الأبناء على مثل ذلك.

وبيّن الشيخ أن الوصية للوارث لا تجوز إلا إذا كانت عن حق معلوم أو ضمان لزم الموصي في حياته ولم يتمكن من أدائه، شريطة أن يوضح ذلك في وصيته وأن يكون صادقًا فيما يدعيه.

وحذّر من اتخاذ عبارة «عن ضمان» وسيلة للتحايل على الحكم الشرعي، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يكتبون هذه العبارة في وصاياهم رغم عدم وجود حقوق مستحقة عليهم، بهدف تمرير الوصية لأحد الورثة.

وأكد أن الإنسان قد يتمكن من إخفاء حقيقة الأمر عن الناس، لكنه لا يستطيع إخفاءها عن الله تعالى، محذرًا من عواقب التحايل على الأحكام الشرعية لتحقيق منفعة مالية لبعض الورثة.

وفيما يتعلق بالعطايا خلال حياة الوالد، شدد الشيخ على ضرورة مراعاة العدل بين الأبناء، ذكورًا وإناثًا، وعدم تخصيص بعضهم بعطايا دون الآخرين إيثارًا لهم.

واختتم فتواه بالتأكيد على أن الوصية للوارث لا تجوز إلا إذا كانت مقابل حق ثابت أو ضمان مستحق لم يتمكن الموصي من أدائه خلال حياته.