الأرض تنخفض تحت مدن كبرى.. دراسة تكشف الأكثر تضررًا عالميًا

سياحة و سفر الأربعاء ١٤/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٢:٢٣ م
الأرض تنخفض تحت مدن كبرى.. دراسة تكشف الأكثر تضررًا عالميًا
مدينة ميدان الاندونيسية

وكالات - الشبيبة

كشفت دراسة علمية أجراها جيولوجيون صينيون عن تعرض عدد من المدن الكبرى حول العالم لهبوط تدريجي في مستوى سطح الأرض، يصل في بعضها إلى 3 سنتيمترات سنويًا، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المباني والبنية التحتية على المدى الطويل.

ورصدت «الشبيبة» ما نشره موقع «روسيا اليوم»، نقلًا عن دراسة أوردتها مجلة «نيتشر سيتيز»، حلّل خلالها فريق من الباحثين معدلات هبوط الأرض في 465 مدينة حول العالم، يزيد عدد سكان كل منها على مليون نسمة، بهدف تحديد المدن الأكثر تعرضًا لهذه الظاهرة.

واعتمد الباحثون، بقيادة البروفيسور فان جينغيون من جامعة بكين، على صور رادارية التقطتها الأقمار الصناعية الأوروبية «سنتينل-1» خلال الفترة من 2014 إلى 2023، لإنشاء خرائط توضح التغيرات في ارتفاع سطح الأرض وحساب معدلات الهبوط السنوية.

وأظهرت النتائج أن مدينتي ميدان وباندونغ في إندونيسيا تتصدران المدن الأسرع هبوطًا، إذ ينخفض مستوى الأرض فيهما بمعدل يتراوح بين 2 و3 سنتيمترات سنويًا.

وفي المكسيك، سجلت مدينة توريون هبوطًا بمعدل 1.7 سنتيمتر سنويًا، مقابل 0.8 سنتيمتر في العاصمة مكسيكو سيتي.

كما شملت المدن التي تشهد معدلات مرتفعة من الهبوط أصفهان ومشهد في إيران، وفلوريانوبوليس في البرازيل، ورانغون في ميانمار، وتيانجين في الصين، إلى جانب دكا وشيتاغونغ في بنغلاديش، بمعدلات تراوحت بين 0.3 و1.6 سنتيمتر سنويًا.

وأشار الباحثون إلى أن المدن الكبرى في جنوب شرق آسيا وغرب آسيا الوسطى وأمريكا الشمالية تُعد من المناطق المعرضة لظاهرة هبوط الأرض، مع وجود تفاوت كبير في معدلات الهبوط بين مدينة وأخرى.

وأرجعت الدراسة هذه الظاهرة إلى عوامل عدة، من أبرزها الاستنزاف المستمر للمياه الجوفية، إلى جانب التغيرات الجيولوجية طويلة الأمد المرتبطة بتحركات القشرة الأرضية عقب ذوبان الكتل الجليدية القديمة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات استقرارًا نسبيًا في مدن عالمية كبرى، من بينها بكين وطوكيو ونيويورك وبوسطن وسيدني ونابولي، حيث لم تسجل تغيرات ملحوظة في متوسط ارتفاع سطح الأرض، أو شهدت ارتفاعًا طفيفًا لا يتجاوز أجزاء من المليمتر سنويًا.

وشملت الدراسة أيضًا ست مدن روسية، إذ سجلت يكاترينبورغ وقازان وتشيلابينسك هبوطًا بمعدل عدة مليمترات سنويًا، بينما حافظت موسكو وسانت بطرسبورغ وروستوف على الدون على استقرارها أو شهدت ارتفاعًا طفيفًا في مستوى الأرض.

وأكد الباحثون أهمية الاستفادة من هذه النتائج في تطوير خطط لحماية البنية التحتية والمباني وشبكات الخدمات، خصوصًا في المدن التي تشهد هبوطًا متسارعًا، للحد من المخاطر المستقبلية المرتبطة بهذه الظاهرة.