
مسقط - الشبيبة
قد لا يحتاج الزوجان إلى أنشطة معقدة لتعزيز التواصل بينهما، إذ تشير دراسة تناولت تأثير الرياضة المشتركة على العلاقات الزوجية إلى أن المشي معًا لمدة 15 دقيقة قد يتيح فرصة للحوار الهادئ وتجديد الروابط العاطفية، إلى جانب المساعدة في تخفيف التوتر والخلافات اليومية.
وحللت جامعة أمريكية تأثير ممارسة الأنشطة الرياضية المشتركة على 1693 زوجًا وزوجة، بهدف فهم الصلة بين النشاط البدني وجودة التواصل بين الشريكين وقدرتهما على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية.
وأظهرت النتائج أن الأزواج الذين يمارسون الرياضة معًا يتمتعون بمهارات تواصل أفضل، إذ توفر لهم الأنشطة المشتركة مساحة للحوار بعيدًا عن ضغوط العمل ومسؤوليات المنزل ومتطلبات الحياة الأسرية.
وجاء المشي في مقدمة الأنشطة المناسبة للأزواج، نظرًا إلى سهولة ممارسته يوميًا وعدم حاجته إلى تجهيزات خاصة أو اشتراكات في الأندية الرياضية، ما يجعله خيارًا عمليًا لتخصيص وقت منتظم يقضيه الشريكان معًا.
وأشار التقرير إلى أن المشي جنبًا إلى جنب قد يساعد على تخفيف حدة التوتر أثناء النقاشات مقارنة بالحديث وجهًا لوجه، ولا سيما عند مناقشة موضوعات قد تثير الخلاف بين الزوجين.
ولا تتوقف الفوائد عند تحسين اللياقة البدنية، بل تشمل أيضًا تعزيز الشعور بالدعم المتبادل والتقارب العاطفي، من خلال منح الزوجين فرصة للابتعاد مؤقتًا عن الروتين اليومي واستعادة التواصل بعيدًا عن مصادر الضغط.
ويمكن للمشي أو ممارسة التمارين الخفيفة أن يتحولا إلى عادة يومية تتيح للزوجين قضاء وقت نوعي معًا، بما يدعم التفاهم ويساعدهما على التعامل بهدوء أكبر مع التحديات الأسرية.
وتشير النتائج إلى أن تخصيص وقت قصير ومنتظم لنشاط بدني مشترك قد يمثل خطوة بسيطة لدعم العلاقة الزوجية، مع التأكيد على أن الرياضة وحدها لا تحل المشكلات العميقة التي قد تتطلب حوارًا جادًا أو مساعدة متخصصة.